السبت 19 أكتوبر 2019
سياسة

لو كنت مكان وزير "التّعاسة" سعيد أمزازي لقدمت استقالتي وغطّيت وجهي بالتّراب!!

لو كنت مكان وزير "التّعاسة" سعيد أمزازي لقدمت استقالتي وغطّيت وجهي بالتّراب!! ما هذا التشرميل يا وزير التربية الوطنية سعيد امزازي

لو كنت مكان وزير التربية والتعليم سعيد أمزازي لاخترت أن أقدم استقالتي وأختفي عن الأنظار، ذلك سيكون أرحم أمام نظرات الاستهزاء التي تطارده.

 

لو سألت عن "أتعس" وزير في حكومة سعد الدين العثماني لن تخطئ العين اسم سعيد أمزازي، الذي من سوء حظه أن فضيحة "التشرميل" اللغوي حدثت مباشرة بعد أن حسم أمزازي الجدل حول تمرير القانون الإطار الخاص بالتعليم في البرلمان، "انتصار" أصبح يراه "صغيرا" بعض أعدائه داخل حلف بنكيران المعارض لفرنسة بعض المواد العلمية في التعليم العمومي.

 

المطبّ الذي سقط فيه أمزازي مطبّ خطير، أوّلا لأنه صادر من وزير وصيّ (يا حسرتاه) على التربية والتعليم، وثانيا لأنّ الوزير "تفعفع" في اللغة الرسمية الأولى في الدستور وهي اللغة العربية، وثالثا لأنّ "بوتفتاف" الذي ابتلى به وزيرنا عرّى عن بؤسه اللغوي ومستواه الثقافي المحدود، إلى درجة أنه لم يستطع أن "يفكّ" الخطّ وتحرجه كلمة يستطيع طفل في القسم التحضيري أن ينطقها بطريقة سليمة، وهذا في حد ذاته منتهى "العار" و"الشّوهة" و"الأميّة". فلا نتخيّل وزيرا آخر للتعليم في دولة أخرى يرتكب مثل هذه الزلّة. ومن تعاسة الوزير أمزازي أن الفضيحة موثقة في مقطع فيديو تم تبادله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات تلفزية إخبارية على نطاق واسع، وأصبح وسيلة للتندّر و"التّقشاب". لهذا لو كنت مكان سعيد أمزازي لغطيت وجهي بالتراب!!

 

لكن المناصب الوزارية في وطني لا تمنح بالشرعية والمؤهلات العلمية، بل "تهدى" مثل قطعة حلوى لا تشبع من حلاوتها. فنادرا ما نسمع وزيرا قدم استقالته، واسألوا وزير "سنطرال-دانون" ماذا اقترف في حق نفسه وحق حزبه وحق حكومته، ومع ذلك "ضمست" القضية، رغم بلاغات الإدانة والعتاب الموجهة له!! اسألوا وزير "الشوكلاط" و"البرتوش". اسألوا وزيرة "جوج فرانك" و"الزّعلوك" و"البابّوش"!!

 

سعيد أمزازي مثله مثل الوزيرات والوزراء الآخرين الذين تلوثوا بالفضائح، ومع ذلك مازالوا يمارسون مهامهم بوجه "قاسح" وبعين لا ترمش، ولا داعي لذكر قائمة وزراء "العار"!!

 

من تعاسة الوزير سعيد أمزازي أنه أصبح مادة دسمة للسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تطأ قدماه مقر الوزارة، ومشهد انحناءته "المقوّسة" الشهيرة جعلت منه وزيرا للحظ "العاثر"، والأفضل أن يتنازل عن حقيبة التعليم ليتسلمها رجل مناسب يقدّر جسامة هذه الحقيبة ويتقن الحروف الهجائية وقواعد الشكل والإملاء، ليعوضها بوزير "التّقشاب" و"التّفواج"... فالملايين من المغاربة في حاجة ماسّة إلى وزارة للأنس و"الفرفشة" لطرد الهمّ والغمّ!!