الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
مجتمع

علي عبد الدايم: توقيف سيارات سكان الزاك من طرف المحمية القطرية يكرس فكرة "الاحتلال" 

علي عبد الدايم: توقيف سيارات سكان الزاك من طرف المحمية القطرية يكرس فكرة "الاحتلال"  محمد علي عبد الدايم وجانبان من عملية التوسع وقطع الطريق

ما زالت قضية المحميات القطرية، المحدثة بإقليم أسا الزاك، مصدر قلق للساكنة، التي وإن كانت قد عبرت بداية عن ترحيبها والتزامها بالتعاون مع المحميات القطرية، كأي مشروع استثماري من شأنه أن يخدم التنمية بالمنطقة؛ فإنها (الساكنة) أكدت أيضا على شرط خضوع هذه المحميات للقانون، ومراعاتها لأحوال المواطنين البسطاء بالإقليم الذين يعتمدون على نشاطهم الأول في الكسيبة والرعي. لكن يبدو أن المحميات القطرية تخلت عن هذا الشرط، وتعمدت التوسع والهيمنة، كما وقع مؤخرا عندما وصلت إلى حد قطع الطريق عن الساكنة.

"أنفاس بريس" اتصلت في هذا الشأن بالباحث والفاعل الجمعوي محمد علي عبد الدايم، وأجرت معه الحوار التالي:

 

+ ما هي التطورات الأخيرة التي عرفتها المحميات القطرية بمنطقة أسا الزاك؟

- قامت مؤسسة الحياة القطرية، التابعة لدولة قطر، على أراضي شاسعة من إقليم آسا الزاك منذ أواخر 2015، وذلك بمراقبة تلك المناطق التي تتجاوز عشرة آلاف كلم مربع بواسطة سيارات رباعية الدفع بدوريات يومية على كل نقطة، إضافة إلى تسييج حوالي مائتي كلم مربع لتشييد بعض الأبنية. في البداية كان الأمر مستحسنا من طرفنا ومن طرف الساكنة، حبا في أي استثمار قد يعود بالنفع على المنطقة، خاصة بتوفير فرص شغل؛ لكن هذا التوجه بقي حبيس الأحلام، فبدأت المعيقات تواجه الساكنة بصفة عامة والكسابة بصفة خاصة من هذا التواجد؛ وأهمها زيادة المناطق المسيجة بأشكال متفرقة بدون رقيب ولا حسيب، وغالبا ما تكون في فصل الصيف لغياب أهالي الكسب الرحل صيفا، كان آخرها بداية أشغال جديدة غير محسوبة ولا مدروسة لقطعها طريق حيوية غير معبدة رابطة بين الزاك وجماعة لبيرات، وتكون بذلك قد أضيفت حوالي عشرون كلم مربع أخرى، مسيجة وغير قابلة للاقتراب منها حتى.

 

+ وصفت المحميات بـ "الاحتلال" وقطع الطريق، كيف ذلك؟

- أعتقد أن مفهوم الاحتلال يقوم على عدم رضا مالك أرض معينة على استقرار طرف آخر عليها لعدم مشروعية ذلك، وهذا مترجم على ما يبدو في هذه الحالة. فرغم غياب أي معلومات عن الصفقة موضوع المحمية، إلا أن انعدام قيود على مديري المحمية شكل سخطا لدى غالبية الساكنة، إضافة إلى توقيف بعض السيارات من طرف القطريين، وهذا يكرس فكرة الاحتلال.

والخطير في الأمر هو قطع مسالك طرقية تم رسمها على حساب اطارات سيارات العابرين، كما أشرنا سابقا، مما سوف يجعل العبور على مقربة من سفوح لحمادة "لكرب" شيئا خطيرا جدا لاحتمال وجود الألغام المضادة للسيارات. وهذا يعلمه الجميع.

 

+ ما هي ردود فعل ساكنة المنطقة حول إقدام المحمية القطرية على هذا التوسع وقطع الطريق؟

- بالفعل ازداد سخط أهالي المنطقة بعدما توصلوا بخبر التوسع الأخير، وقد وصل بهم الأمر إلى حد المناشدة بالتدخل العاجل أو الاحتجاج، وذلك عبر صفحات فيسبوكية ومجموعات واتساب وأيضا داخل دردشات قبلية، خاصة بعد تخلف القطريين عن مجموعة من الوعود التي كانت محط أنظار أهالي المنطقة، أهمها ربط جماعة لبيرات بشبكة الكهرباء وبناء مستشفى بالزاك؛ الشيء الذي اعتبره البعض مجرد صرف الانتباه عما يقومون به من امتداد؛ زد على ذلك تواطؤ بعض المسؤولين في ذلك. هذا التواطؤ أرجعه البعض للإكراميات المقدمة لهؤلاء، حسب الدرجات.