الاثنين 16 ديسمبر 2019
سياسة

الوزير الرباح "يصب الماء البارد على نفسه" بعد إصدار هذه المذكرة

الوزير الرباح "يصب الماء البارد على نفسه" بعد إصدار هذه المذكرة الوزير عبد العزيز الرباح

"اللي في راس الجمل في راس الجمال"، هذا المثل ينطبق على وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عبد العزيز الرباح، الذي كان يخطط لخبطة انتخابية بدون هندسة معمارية في أفق 2021، تضمن له ولصحبه أصوات الناخبين بالمناطق ذات البناء العشوائي التي يفرخ ويعشش فيها الفكر الأصولي المتخلف؛ حيث كان قد أصدر قرارا يسمح بموجبه "للمنازل التي يتعذر على مالكيها الحصول على رخصة السكن، و الربط بالكهرباء، الإدلاء بشهادة السكنى فقط".

القرار الذي يحمل رقم 1801.19 صدر عن وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عبد العزيز الرباح، ونشر قبل أسبوع في الجريدة الرسمية، كان قد نص على أنه "يمكن للبنايات المخصصة للسكن، التي يتعذر على مالكها الإدلاء برخصة السكن أو شهادة المطابقة في حينه، اعتماد شهادة السكنى المسلمة من السلطات المختصة قصد الربط بالشبكة الكهربائية".

هذا القرار الحربائي والانتهازي فطن له وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حسب مصادر جريدة "أنفاس بريس" التي قالت بأن الرباح كان يخطط "للحصول على أصوات الناخبين من داخل بنايات المنازل العشوائية التي تنبت كالفطر في مختلف أنحاء المملكة". وأضافت المصادر بأن "هذا القرار الذي ينطوي على حملة سابقة لأوانها، سيفتح الباب على مصراعيه أمام الرشوة للحصول على شهادة السكنى من طرف أعوان السلطة، وتلبية طموح ساكنة المباني العشوائية للربط بالماء والكهرباء".

ذكاء وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عجل بإصدار دورية على الولاة والعمال يأمر من خلالها بعدم "تغير أي شيء في المساطر السابقة المعمول بها في هذا المجال".

وفي سياق متصل أفادت مصادر الجريدة بأن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، دعا "ولاة الجهات وعمال الأقاليم بعدم تغيير أي شيء في المساطر الخاصة بالربط بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، وحث الشركات والجماعات على التطبيق الصارم لمقتضيات الدورية".

نفس المذكرة أوضحت أنه تم "إطلاق مجموعة من التدابير اللازمة للتنزيل السليم للخدمات الجماعاتية ولتبسيط المساطر والإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومن بين ذلك الشروع في إعداد دفاتر تحملات استغلال خدمات الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب والصرف الصحي".. مبرزة أن هذه الدفاتر ستتيح "تنسيق وتحديث الإجراءات التجارية والشروط العامة للاشتراك والاتصال بشبكات توزيع الكهرباء والماء الصالح للشرب".