الأحد 18 أغسطس 2019
فن وثقافة

مدينة ابن أحمد في مهرجانها العاشر تحتفي بإبنها الكاتب أحمد لعيوني

مدينة ابن أحمد في مهرجانها العاشر تحتفي  بإبنها الكاتب أحمد لعيوني مشهد من اللقاء
احتضنت قاعة الاجتماعات ببلدية ابن أحمد، ضمن فعاليات المهرجان الثقافي للمدينة في دورته العاشرة، الذي ينظمه المجلس الجماعي، بإشراف من جمعية المهرجان وبتنسيق مع جمعية نسمات للثقافة والفنون، لقاء ثقافيا مع الكاتب والباحث أحمد لعيوني في جلسة تقديم مؤلفه الصادر مؤخرا بعنوان "منطقة ابن أحمد امزاب في الأرشيف الفرنسي ".
وأطر اللقاء الفاعل الجمعوي محمد العثماني الذي أبرز في كلمته بأن  كتاب أحمد لعيوني يشكل  مساهمة نوعية وعمل متميز للتعريف بجزء من تاريخ منطقة أمزاب انطلاقا من أرشيف انمحى أثره من الإدارة المحلية، فأعاد البحث عنه في محاولة إحياءه.
من جهته أثنى  رئيس جمعية المهرجان، محمد جعفري، أثنى على  الكتاب ومؤلفه مؤكدا على أن المنطقة كلها في حاجة إلى تدوين تاريخها لإغناء وتتميم البحث الذي سار عليه الأستاذ لعيوني، وأيضا في حاجة إلى مدونين يقومون بتسجيل الأحداث الحالية وتوثيقها لوضعها رهن إشارة الباحثين، لتسهل تدوينها حينما تصبح تاريخا تستفيد منه الأجيال المتعاقبة.
وتقدم  بالمناسبة المؤلف احمد لعيوني بعرض شامل للكتاب  تطرق خلاله إلى الدوافع الذاتية والموضوعية التي دفعته إلى إنجاز هذا العمل ،ليكشف من خلاله  عن مرحلة الاستعمار بمنطقة ابن أحمد والى ذلك ابرز الظروف والصعوبات التي اعترضته في الحصول على المادة المعرفية من حيث ندرة المصادر وضياع الأرشيف الإداري المحلي، واختفاؤه أو إخفاؤه. وانعدام مصادر التمويل بخصوص الباحث المتطوع، منذ بداية البحث مرورا بمراحل الصياغة ثم عملية الطبع والتوزيع.
وأتى من جهة أخرى على ذكر العديد من الشخصيات التي أثثت المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي خلال الفترة المعنية بالدراسة، ودورالمراقبة المدنية في تسيير وتسخير رجال وأعوان السلطة المخزنية المحلية، وجعلها وسيطا بينها وبين السكان الأصليين، في مواجهة مباشرة معهم لتنفيذ الأوامر والتعليمات الإدارية، متفادية الاحتكاك المباشر معهم.
كما أشار لعيوني إلى المعاناة التي عاشها السكان خلال الحرب العالمية الثانية من حيث قساوة العيش تزامنا مع الظروف المناخية التي أضرت كثيرا بالمنطقة بإصابتها بجفاف حاد لمدة سنتين، 1944 و1945، وعملية مصادرة الحبوب وبهائم الذبح، لتموين الجنود الفرنسيين في جبهة القتال، مما أدى إلى حدوث مجاعة أتت على وفاة عدد هائل من السكان. وكانت هذه أسباب بداية انطلاق الوعي الوطني لدى مجموعة من السكان، وظهور نواة حركة وطنية محلية، تحولت إلى مقاومة فدائية ساهمت في القيام بالعديد من العمليات داخل المنطقة وخارجها. وذكر أيضا بالعديد من الأحداث والتطورات التي جاءت تفاصيلها في المؤلف.
وأعقب هذا العرض مناقشة عامة  جادة ومفيدة من طرف الحاضرين الذين ثمنوا هذا العمل وأثنوا على مؤلفه. واختتم اللقاء بتوقيع المؤلف للكتاب.