الثلاثاء 16 يوليو 2019
جالية

" دار المغرب" بمونتريال فرضت نفسها كفاعل نشيط في الدبلوماسية الثقافية

" دار المغرب" بمونتريال فرضت نفسها كفاعل نشيط في الدبلوماسية الثقافية "دار المغرب" انفتحت على الجاليات الإفريقية
" التجدر من دون اغتراب" ذلك هو شعار دينامكية التبادل والتلاقح الثقافي الذي يمكن أن يفتخر به المركز المغربي" دار المغرب" بمونتريال، الذي أطفأ، مؤخرا، شمعته السابعة.
هذه المؤسسة الفتية استطاعت، برأي المتتبعين، أن تجد لنفسها مكانا على الأجندة الثقافية والاجتماعية للحاضرة الكندية؛ ليس فقط من خلال وضعها كناطقة باسم الثقافة المغربية، بل كذلك من خلال قدرتها على إسماع صوت الفن والإبداع من كل الآفاق.
منذ تدشينها في ماي 2012 من الأميرة لالة حسناء بتعليمات من الملك محمد السادس، ما فتئت "دار المغرب" بمونتريال تساهم بشكل فعال، انسجاما مع مصالح المغرب في مجال الفعل الثقافي الخارجي،تساهم في إشعاع بلادنا وثقافته في كندا من خلال تنفيذ جملة من الأنشطة والمبادرات" يقول مدير المركز جعفر الدباغ.
ومن أقوى اللحظات في تجربته، تم اختيار المركز سنة2018 من طرف المعهد الوطني للبحث العلمي بكيبيك، كنموذج مؤثر في مجال الدبلوماسية الثقافية المؤسساتية في كيبيك.
 هذا الاعتراف، وكذلك الإنجازات التي حققنا في السنوات الأخيرة، يقول الدباغ، تعطينا حافزا آخر لمباشرة السنوات القادمة بديناميكية ثقافية قوية.
ويضيف قائلا:" من هذه الزاوية يلتزم المركز بإعطاء الأولوية في مخططه الإستراتيجي لأوليتين اثنتين تتمحوران حول تشجيع التبادل الثقافي بين الشباب المغربي ونظرائهم الكنديين واستكشاف طرق جديدة لجمع الشباب الكندي من أصول مغربية لتحفيزهم وتقريبهم أكثر من بلدهم الأصلي".
وفي هذا الصدد انتقت المؤسسة الثقافية عددا من المشاريع الكبيرة الرامية بالأساس إلى تشجيع السينما والثقافة الأمازيغية واليهودية، وكذا النموذج المغربي المتفرد في مجال التسامح والعيش المشترك.
كما تحدث الدباغ عن سياسة انفتاح المركز على الجاليات الإفريقية المتواجدة في هذا البلد الأمريكي الشمالي وذلك انسجاما مع التوجه الأفريقي للمغرب.
ويوضح مدير المركز قائلا " أن هذا الانفتاح يجسد متانة العلاقات الأخوية القوية والروابط المتينة القائمة بين المغرب وأشقاءه الأفارقة ".
وضمن هذا التوجه وبهذه الروح، مافتئت "دار المغرب" طيلة السنوات الثلاث الماضية تتعاون مع الجاليات الإفريقية من خلال تنظيم العديد من التظاهرات المشتركة من أجل تشجيع وإبراز الروابط وغنى الثقافات الأفريقية.
وهناك العديد من الأيام الثقافية الإفريقية والشراكة المبرمة مع مهرجان السينما "نظرات إفريقية "والأيام التيجانية،ومساهمة فنانين ومثقفين أفارقة في مختلف الأنشطة وكذا تنظيم وإيواء العديد من المعارض والندوات والتظاهرات التي تشرف عليها الجاليات الأفريقية... كلها أمثلة ملموسة للأنشطة التي تنظمها "دار المغرب"، والمخصصة للقارة الأفريقية وتاريخها وثقافتها. وقد تم التركيز بشكل خاص على مساهمة الجاليات الأفريقية في ترسيخ وتشجيع العيش المشترك والتناغم في كبيك وفي المقاطعات الكندية الأخرى.
ويضيف مدير المركز قائلا "من خلال هذه المبادرات والشراكات أصبح المركز نقطة جدب لهذه الجاليات , ويعمل بجدية ودون ملل للمساهمة في خلق دينامية محمودة لإعطاء قيمة إيجابية لثقافتنا الإفريقية".
أن مركز دار المغرب يعتبر كمشروع مجدد ومحرك ثقافي واجتماعي حقيقي وبالتالي فقد فرض نفسه منذ إنشاءه كمكان لتلاقي وتجمع الجالية المغربية المقيمة في كندا.
ولهذا الغرض يعمل المركز على تشجيع الثقافة والفن والأدب المغربي والمساهمة في التبادل الثقافي بين المواطنين المغاربة في كندا والشركاء الأجانب وجاليات أخرى مقيمة في كندا بالإضافة إلى تمكين الفنانين والمبدعين والمثقفين المغاربة من اللقاء والتفاعل مع الجمهور الكندي.
ولذلك، يعمل المركز على تشجيع الثقافة والأدب المغربي والمساهمة في التبادل الثقافي بين المواطنين المغاربة في كندا والشركاء الأجانب وجاليات أخرى مقيمة في كندا بالإضافة إلى تمكين الفنانين والمبدعين المغاربة من الالتقاء بالجمهور الكندي.
كما أن الدور المحوري الذي يلعبه لدى الأطفال والشباب يتجسد من خلال العديد من الأنشطة الثقافية والفنية المنظمة في سياق تشجيع إغناء شغفهم الثقافي والمساهمة في بناء هويتهم وتطوير الإحساس بالانتماء لبلدهم الأصل مرتكزا على مقاربة شعارها "التجدر من دون انسلاخ".
ووفق إحصائيات لثلاث سنوات الماضية، ومنذ أعادة فتحه سنة 2016 نظم المركز 1280 نشاط في مجالات متعددة همت أزيد من 390000 شخص أغلبهم من المواطنين المغاربة, بينما استفاد 1162 طفلا من ورشات موضوعاتية تتمحور على تشجيع اللغة العربية والثقافة المغربية.
وحرصا على ترسيخ سياسة القرب التي يتبناها المركز، تم استهداف العديد من المدن الكندية خلال السنوات الأخيرة من خلال التظاهرات المنظمة وخاصة كبيك وأوتاوا وتورنتو ودورموندفيل وغرانبي وسان جان سير ريشليو...
وحرصا منه على تقوية وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية الكندية قامت "دار المغرب" بإقامة شراكات مع عشرات المهرجانات الفنية والثقافية والسينمائية المرموقة هاجسها وطموحها الأساسي ضمان إشعاع المغرب بمختلف أوجهه الحضارية.