الأحد 15 سبتمبر 2019
اقتصاد

ندوة دولية بمراكش عن "المرأة والاستثمار" ودورها في تنمية الاقتصاد

ندوة دولية بمراكش عن "المرأة والاستثمار" ودورها في تنمية الاقتصاد تناقش الندوة سبل إدماج المرأة في ريادة الأعمال
تحت شعار"المرأة والاستثمار: أي دور في تنمية الاقتصاد؟" تنظم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش والمركز المغربي للأستاذة الجامعيين، للبحث في قضايا النوع والتنمية بشراكة مع مؤسسة هانس صايدل، ندوة دولية، وذلك على مدى يومي 29 و30 نونبر 2019.
وتأتي هذه الندوة في الوقت الذي مازال فيه عدد النساء بالعالم يشكل نسبة مهمة قد تصل إلى حدود النصف، وعلى الرغم من التقدم النسبي في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين، فإن مساهمتها في النشاط الاقتصادي والنمو والتنمية تبقى قليلة مقارنة مع الدور الذي يمكن أن تلعبه، الأمر الذي ينعكس على التقدم والتطور اللذين يمكن أن يعرفهما البلد. فالمرأة ما زالت في العديد من الدول بعيدة عن المشاركة الفعلية في النهوض بالاستثمار الوطني نظرا لضعف مساهمتها في القرارات الاقتصادية بحيث لا يزال تمثيل النساء منخفضا في مناصب القرار وفي مجال ريادة الأعمال.
وفي هذا الصدد، حسب أرضية هذا اللقاء الدولي، فقد بلغ متوسط نسبة النساء في مقاعد مجالس الإدارات للشركات حول العالم 18٪ بنهاية عام 2015 ، في حين أن هذه النسبة تنخفض لتصل إلى 8٪ في الدول النامية، حسب تقرير "مورغان ستانلي" للشركات التي تقوم بتغطيتها حول العالم، كذلك فإن هناك ما نسبته 11٪ من الشركات حول العالم (ضمن مؤشرMSCI) يديرها تنفيذيًا أو ماليًا امرأة.
وحسب نفس التقرير، فإن الشركات التي يشغل النساء فيها ثلاثة مقاعد فأكثر في مجلس الإدارة، تحقق أداءً ماليًّا أفضل من نظيراتها من الشركات التي ليس فيها نساء بعلاوة قدرها 2.7٪ (معدل العائد على الملكية ROE)، بالإضافة إلى تميزها بمستوى حوكمة أعلى.
هذه النتائج الإيجابية من عمل المرأة القيادي في الشركات يجب أن يشجَّع الشركات حول العالم على تعزيز وجود العنصر النسائي في المناصب العليا للشركات، بل ويشجعها على دخول عالم الأعمال من خلال تحفيزها وتمكينها من الوسائل التي تسهل لها ذلك.
ولعل من أهم الأسباب التي تقلل من حظوظ المرأة في تبوء مكانة هامة في ريادة الأعمال، القوانين والأعراف التي تضيق من نطاق حق الملكية بالنسبة للمرأة، وكذا نظام الإرث الذي يعطي للمرأة حقوقا أقل من الرجل وهو ما يجعل دخولها عالم الأعمال محدودا، الأمر الذي يستدعي تجديد الخطاب الديني حول حقوق المرأة ودورها في المجتمع بإرساء ثقافة وبيئة تسهم في تعزيز التمكين والريادة الاقتصادية للمرأة.
وسيطرح المتدخلون في هذه الندوة العديد الأسئلة من بينها: إمكانية النهوض بالاقتصاد بدون دور فعال للمرأة بسوق العمل؟ والحلول الممكن اعتمادها لتمكين المرأة اقتصادياً؟ وكيف السبيل لتشجيعها في مجال الاستثمار؟ وما هي المعوقات التي تواجهها وتمنع فعالية دورها في تحقيق النمو والتنمية؟ ضمن محاور تتعلق: بالريادة النسائية والاستثمار النسائي، وأسباب الضعف واقتراحات النهوض والتمكين الاقتصادي للمرأة ومدى تأثيرات الاستثمار النسائي على التنمية الاقتصادية.