الأربعاء 11 ديسمبر 2019
مجتمع

بنسليمان.. "الصحوة التعليمية" تكرم لحبابي أحد قدماء النقابيين

بنسليمان.. "الصحوة التعليمية" تكرم لحبابي أحد قدماء النقابيين الأستاذ عسو يقبل رأس الأستاذ لحبابي تقديرا لمساره المهني والنقابي

حظي الأستاذ علي لحبابي، خلال الحفل الختامي لمؤسسة الصحوة التعليمية، بحيز زمني ذو قيمة معنوية كبيرة، لما قدمه هذا الاسم من تضحيات جسام على واجهات متعددة، وبشكل خاص على واجهة العمل النقابي، باعتباره تحمل مسؤولية الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل على امتداد ثلاثة عقود.. ولم تقدم له هذه المهمة على طابق من ذهب، بل تلقاها محفوفة بالأشواك والمضايقات، وكيف لا والمسؤولية النقابية في حقبة تاريخية سابقة كان يعتبرها "رجال المخزن"، بإقليم بنسليمان، العمل الممنوع والمحظور...

وكم من محاكمات وانتقامات ومكائد توالت على العديد من النقابيين الشرفاء، وفي مقدمتهم علي لحبابي، الذي كان يجابه ذلك بالصمود والحفاظ على ثوابت الأخلاق الفاضلة...

فشخصية لحبابي لم تنل التقدير بالعمل النقابي وحده، بل نالت تقديرا أكثر؛ وهو الذي كون أجيالا عديدة، وهو من الأساتذة الأوائل بإقليم بنسليمان الذين أشرفوا على نجاح أول فوج للباكالوريا (ثانوية الحسن الثاني1980)، في التاريخ الذي كانت تنشر فيه أسماء الناجحين بالباكالوريا على أعمدة الجرائد الوطنية المغربية.

وللأستاذ لحبابي بلاغة لغوية "ما أتى بها زمان"، وكفاءة معرفية مستفيضة بأدق القواعد النحوية والصرفية وكل مقومات اللغة العربية، فضلا عن المعرفة الدقيقة بالأدب العربي بكل محطاته والأدب المغربي وقوعد الشعر بكل مكوناته... وكلما تحدث الأستاذ لحبابي لا يسع المستمع إلا أن يثني على تلك البلاغة والفصاحة التي يصعب وصفها... هكذا كان مسار هذا الأستاذ الفذ على الواجهة المهنية والنقابية..

وتشاء الأقدار أن يصاب الأستاذ لحبابي بمرض عضال أقعده الفراش منذ عدة شهور؛ لكن مؤسسة التعليمية الصحوة ارتأت الرفع من معنوياته، وهي تخصه بتكريم صفق له الحضور طويلا، رافقته دموع حارقة لزملائه من رجال التعليم وعشرات الأطر الذين كانوا بالأمس القريب من تلامذته.... والكل أسمعه الدعاء الصالح، متمنين له الشفاء واسترجاع مقوماته البدنية التي نال منها المرض الشيء الكثير.