الثلاثاء 16 يوليو 2019
اقتصاد

صيادو البحر المتوسط ينتفضون ضد تسيب القطاع، وهذا ما أعلنوا عنه

صيادو البحر المتوسط ينتفضون ضد تسيب القطاع، وهذا ما أعلنوا عنه من وقفة اجتجاجية سابقة (أرشيف)

طالبت الجمعية الوطنية للبحارة الصيادين بالمغرب الجهات المختصة التدخل من أجل وضع حد للتسيب الذي يعرفه القطاع، ضمانا لعدم تفاقم الأوضاع ووصول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

وأكدت الجمعية عزمها الدفاع عن حقوق البحار بكل الوسائل الممكنة، معربة، في بيان توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن قلقها لما آلت إليه أوضاع البحارة عموما، وبحارة الجهة المتوسطية بصفة خاصة، والذين باتوا يعانون من نقص حاد وتراجع خطير للثروة السمكية، نتيجة هيمنة غرفة الصيد البحري على توزيع حصص الكوطة الخاصة بسمك أبو سيف والتونة الحمراء بالموانئ التي تندرج تحت نفوذها، وإشرافها على معالجة المشاكل المهنية وإيجاد حل نهائي لهجمات الدلفين الأسود الذي أصبح كابوس بحارة صيد السردين بالأبيض المتوسط، مما يسببه من خسائر مادية وضياع المحصول.

يحدث كل هذا في ظل إهمال البحارة من إشراكهم في الحوارات الاجتماعية والمهنية، وإقصائهم من إبداء الرأي والاقتراح للخروج بحلول جذرية تجاه الازمات المهنية والأشكال الاحتجاجية، منذ ما يزيد عن سنة، بين أصناف الصيد من جهة، وبين البحارة وأرباب المراكب، أو بين البحارة والإدارة الوصية بالقطاع من جهة أخرى. وكان آخر تصعيد، ما وقع يوم الجمعة 24 ماي 2019، حيث جابت مسيرة احتجاجية، لأزيد من مائة بحار، داخل ميناء الصيد بطنجة واستقرت أمام مخزن الأسماك لوحدات التصدير الذي  يعود لشركة رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية بعد توصل البحارة بخبر استنفاذ حصتهم من كوطة سمك أبو سيف في ظرف وجيز، ورددوا شعارات متهمين رئيس الغرفة بالتلاعب بهذه الكوطا واستقطاب السمك من موانئ أخرى على حساب حصة ميناء طنجة.

وذكرت الجمعية الوطنية للبحارة الصيادين بالمغرب، في بيانها، بأنه سبق لها أن طالبت مندوب الصيد البحري بطنجة بتشكيل لجنة استشارية، تضم جميع المتدخلين بالقطاع، للإشراف والسهر على تتبع حصة الكوطة لسمك أبو سيف والتون الأحمر من الصيد إلى مرحلة البيع، والتي كانت من ضمن توصيات اللقاء التواصلي الذي نظمته بمركز خدمات الشباب مسنانة بطنجة خلال شهر مارس الماضي، تحت شعار "مهنة الصيد بالخيط إلى أين؟" لكن المندوب، توضح الجمعية، ظل يماطل ويراوغ إزاء مخرجات اللقاء الذي حضره البحارة والربابنة وعدد من أرباب مراكب الصيد، وذلك رغم توصله بالتذكير في الموضوع بشهر أبريل 2019.