الأربعاء 11 ديسمبر 2019
مجتمع

أطباء العيون: صحة المغاربة غالية ولايمكن أن نضعها في يد تجار النظارات!

أطباء العيون: صحة المغاربة غالية ولايمكن أن نضعها في يد تجار النظارات! جانب من الوقفة الإحتجاجية لأطباء العيون
في وقفة حاشدة حضرها أطباء العيون من مختلف مناطق المغرب، أعلنوا تصديهم لمشروع قانون متعلق بتنظيم المهن الطبية والمساعدين التقنيين، وذلك ظهر يومه الاثنين 3 يونيو 2019، أمام مقر وزارة الصحة بالرباط.
ودعت النقابة الوطنية لأطباء العيون، رئيس الحكومة ووزير الصحة والأمين العام للحكومة إلى حماية أبصار المغاربة، وكذا تحصين الممارسة المهنية للطب المؤطرة قانونيا والحيلولة دون شرعنة الممارسة غير القانونية للمهنة.

ورغم أجواء شهر الصيام وارتفاع درجة الحرارة، أطلق الأطباء والطبيبات العنان لحناجرهم رافعين شعارات التنديد والاحتجاج ضد السلطة التشريعية التي تحاول تمرير المشروع خصوصا في شقه المتعلق بمنح النظاراتيين فحص النظر وقياسه، وهو ما يتعارض كليا مع تخصصهم التقني غير الطبي، داعين إلى تغليب المنطق العلمي- الطبي في التصويت على مشروع القانون 13.45 عوض الاحتكام إلى حسابات ظرفية عابرة تعود بالويلات على صحة المواطنات والمواطنين.
وذكر عدد من أعضاء النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص، في لقائهم مع جريدة "أنفاس بريس"، أنه في مشروع القانون 13.45، في الشق المتعلق بصحة العيون، لم تتم استشارة الهيئات الصحية المختصة والمهنيين في إعداده، وتم التصويت عليه في مرحلة أولى بمجلس النواب، حيث تقرر أمام احتجاج الأطباء المختصين، تشكيل لجنة تقنية منبثقة عن لجنة القطاعات الاجتماعية والتشريع بمجلس المستشارين، تضم ممثلين عن وزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة، من أجل الحسم في مضمون المادة السادسة من مشروع القانون، التي خلصت إلى إزالة كل الاستثناءات التي تخص هذه المادة، والإحالة على المادة الرابعة التي تنص على وجوب الإدلاء بالوصفة الطبية من أجل إعداد وتجهيز النظارات من طرف النظاراتيين.
إلا أنه وخلافا لما كان منتظرا، يقول الأطباء وضدا عن المسار الإيجابي الذي عرفه مؤخرا النقاش الذي يخص مشروع القانون 13.45، فإن النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص، فوجئت بأنه خلال عملية تصويت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس المستشارين نهاية هذا الأسبوع على المسودة التي تم التوصل إليها، تم الزج في آخر لحظة بمقترح، لم يتم تدارسه قبل ذلك ولم يتم الاتفاق بشأنه، حيث تم إقحامه في النص الذي حظي بقبول أعضاء اللجنة التقنية التي اشتغلت عليه خلال الفترة السابقة، والذي يقضي بمنح صلاحية قياس الانكسارات على مستوى البصر ووضع العدسات الطبية لصالح النظاراتيين، علما بأن هذه الخطوة هي عملية طبية محضة، وتتطلب من المشرف عليها أن يكون طبيبا متخصصا وإلى جانب ذلك يجب أن يكون حاصلا على دبلوم متخصص، فكيف يمكن تمكين نظاراتيين لهم تكوينا تقنيا صرفا من صلاحية القيام بممارسة طبية، والتدخل في أعين المواطنين؟ مع ما يعني ذلك من تبعات وتداعيات مفتوحة على كل الاحتمالات الخطيرة التي تمس بصحة المواطنات والمواطنين.  
وأعلنت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص وأمام هذا المنزلق الخطير الذي يتهدد صحة المغاربة، رفضها لكل أشكال شرعنة الممارسة غير القانونية لمهنة الطب المؤطرة قانونا، وتشجب التطاول على القانون 131.13 الخاص بالممارسة الطبية.
داعية رئيس الحكومة ووزير الصحة والأمين العام للحكومة، إلى التدخل لحماية صحة المواطنين، الذين سيصبحون عرضة لفقدان البصر والعمى وغيرها من التداعيات الصحية الوخيمة، إذا ما تم التصويت على هذا المشروع بالكيفية الحالية.
وفِي رسالة لنواب الأمة، الموكول لهم مهمة التشريع، تم حثهم على التشاور مع الأطباء المتخصصين لإجلاء كل لبس أو غموض له علاقة بهذا المشروع، وعدم التصويت عليه بالشكل الذي يوجد عليه حاليا، لأنه يهدد صحة المواطنات والمواطنين.