الأحد 16 يونيو 2019
فن وثقافة

محمد الشوبي: ما لم يعجبني في "سيتكوم همي أولاد عمي"

محمد الشوبي: ما لم يعجبني في "سيتكوم همي أولاد عمي" صورة إعلان سيتكوم همي أولاد عمي، وفي الإطار الممثل والكاتب محمد الشوبي

محمد الشوبي، الممثل والكاتب، معروف بصراحته وجرأته الإيجابية في مواقفه تجاه ما يقرأه في مجال الكتابة وما يشاهده في مجال الصورة (التلفزيون والسينما). فهو يعلن عن مواقفه تجاه هذا العمل أو ذاك سواء كان العمل لقريب أو بعيد.. وهو متتبع للأعمال الفنية (المسلسلات والسيتكومات...)... يعبر عن آرائه بدون مواربة، قصد إغناء النقاش وليس تسفيهه.. هنا نقدم وجهة نظره لسيتكوم يعرض في رمضان هذه السنة، نشرها كتدوينة في صفحته بالفيسبوك:

"1- كتابة هذا العمل لم تكن حسب حلقاته مبنية على الطرق الأساسية والمبدئية لكتابة السيتكوم ، حيث أن الحلقات تدور في أفلاك متعددة من ناحية التيمات الكثيرة التي قد تصبح في كل مشهد ثلاث أو أربع تيمات مختلفة ومختلة البناء بحكم الارتجال في التصوير والأداء، ولم يستطع الإخراج لم لحمة واحدة من هذه التيمات كي تكتمل ولو واحدة منها؛

2- هناك ممثلون وممثلات مشهود لهم بقوة الارتجال والبحث عن الموقف في المشاهد، لكن هنا هؤلاء الممثلون والممثلات المشهود لهم بالتفوق في هذا لم يكونوا منسجمين ولو بقدر عزيز، وأصبح كل حسب قولنا الدارج (كلها يلغي بلغاه) ولا أحد يسمع أو يفهم الآخر ويكمله، كما هو معلوم في تقنيات الارتجال (ماشي غير نرتاجل وراني جبت الضحكة، راه خصني نكون معلم كيفاش نبني مع صاحبي الارتجال ونعطيه معنى

3- الملابس والأكسيسوارات المستعملة في المشاهد، دفعت نحو تقنية البهلوانية التي لم تكن هي الأخرى متقنة كما هو أساس عمل البهلوان، لأن الوضع هنا يفتقر إلى بناء رصين وبالعودة إلى بهلوانات السيرك، نجد أنهم يبالغون في الحالات الملعوبة لكن بإيقاع رصين يؤدي المطلوب؛ والملاحظ أن البهلوانات المحترفين يصلون لقلوب الأطفال وكذلك الكهول، وهذا ما لم يتحقق في هذا المسخ الإبداعي، وكان le sur-jeu فقط بدون عفوية أو تبسيط مما جعل الشخصيات بدون ملامح ومتنافرة في الأداء وليس في البناء الدرامي؛

4- مجرد الملصق لهذا العمل يعبر عن التنافر والتشرذم الإبداعي وعدم تقدير المسؤولية من طرف منتجيه ومخرجيه كأنهم لا تهمهم صورتهم الفنية التي (حققوها عبر أعمالهم السابقة)...

نحن يا سادتي لسنا أمام الإضحاك من أجل الإضحاك، ولكننا أمام بنية تخييلية مريضة لا تنافس حتى أدوائها وأسقامها

والله هو الشافي.. وليلة القدر مباركة".