الأربعاء 19 يونيو 2019
خارج الحدود

الجمعة 14: اعتقالات واسعة في صفوف محتجين بالجزائر

الجمعة 14: اعتقالات واسعة في صفوف محتجين بالجزائر جانب من احتجاجات الجزائريين، وسط تطويق أمني
اعتقلت الشرطة الجزائرية، الجمعة 24 ماي 2019،عشرات الاشخاص قرب ساحة البريد المركزي بالعاصمة حيث تلتقي التظاهرات الاسبوعية المستمرة منذ 22 فبراير للمطالبة برحيل رموز نظام بوتفليقة وإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو.
ولم يمنع الانتشار الأمني الكثيف مقارنة بالاسابيع الماضية، كما الاعتقالات حصول تعبئة كبيرة.ويبدو أن الحشود لم تتأثر أيضا بالتعب المتراكم نتيجة الصيام الطويل في شهر رمضان.
وبدت شوارع العاصمة تغص بالمتظاهرين الجمعة بحسب صحافي في فرانس برس. كما خرجت مسيرات في مدن أخرى بينها وهران وقسنطينة، ثاني وثالث مدن البلاد، وفق موقع "كل شيء عن الجزائر".
وفي الصباح، قال مهنى عبد السلام، أحد المحتجين وهو أستاذ في جامعة باب الزوار بالعاصمة، "لاحظت أن الشرطة تعتقل بشكل منهجي كل من يحمل لافتة"، واستدرك "لكن لن نتوقف" عن التظاهر.
كما أشار صحافي في فرانس برس إلى استجواب امرأة صباح الجمعة، بينما لفت موقع "كل شيء عن الجزائر" إلى "توقيفات واسعة بين المتظاهرين" في العاصمة وإلى "حضور قوي للشرطيات، للمرة الأولى منذ بدء التظاهرات".
بدورها تحدثت الإذاعة عن "حضور متزايد للشرطة" في العاصمة، وأشارت خلال نشرة أخبار منتصف النهار إلى إجراءات "التحقق من الأوراق الثبوتية واستجوابات" بالإضافة إلى "مصادرة معدات تسجيل للصحافيين".
واصطفت سيارات الشرطة اضافة الى طوق امني شكلته قوات مكافحة الشغب لمنع المحتجين من الاقتراب من مبنى البريد المركزي الذي يعد رمزيا في قلب العاصمة وشك ل نقطة انطلاق منذ 22 فبراير لمسيرات الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد النظام.
وكما حصل في الأسابيع الماضية، استهدفت الشعارات بشكل خاص قائد اركان الجيش احمد قايد صالح الذي بات بحكم الأمر الواقع الرجل القوي في البلاد منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من ابريل تحت ضغط مزدوج من الشارع والجيش.
وهتف المتظاهرون في العاصمة "هذا الشعب لا يريد حكم الجيش"، و"قايد صالح ارحل!" و"لا انتخابات حتى تسقط العصابات".
لم تسجل مواجهات فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى عدم الرد على الاستفزازات الامنية والحفاظ على الطابع السلمي لحركة الاحتجاج.
وكتب القيادي في حزب العمال الاشتراكي سمير العربي عبر فيسبوك أنه "برفقة عشرين من المواطنين في عربة المساجين" وأرفق ذلك بصورة.
وندد الصحافي حمدي باعلاء في تغريدة ب "مدينة محاصرة من النظام الذي يأمل نهاية التظاهرات".
وللاسبوع الرابع عشر على التوالي، يتظاهر الجزائريون للمطالبة بتفكيك "النظام" الحاكم ورحيل رموزه وأولهم الرئيس بالوكالة عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس الاركان وجميعهم كانوا من المساعدين المقربين من بوتفليقة.
كما يطالب المحتجون بعدم اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو، معتبرين أن اركان النظام القديم لا يمكنهم ضمان انتخابات حرة ومنصفة.
وعشية انتهاء الاجل القانوني للترشح، لم يعلن عن ترشح أي شخصية ذات أهمية سياسية.
كما يثير الرفض الواسع للاقتراع شكوكا متزايدة بشأن تنظيم الانتخابات الرئاسية.
وفي حين يلزم رئيس الجمهورية بالوكالة ورئيس الوزراء الصمت، أدلى رئيس اركان الجيش بثلاثة تصريحات خلال الاسبوع.
فقد رفض الاثنين المطلبين الرئيسيين للحركة الاحتجاجية، وهما تأجيل الانتخابات الرئاسية ورحيل كل رموز "النظام" الموروث من عشرين عاما من حكم بوتفليقة.
واعتبر أن "إجراء الانتخابات الرئاسية يمكن من تفادي الوقوع في فخ الفراغ الدستوري، وما يترتب عنه من مخاطر وانزلاقات غير محمودة العواقب". واتهم "ذوي المخططات المريبة" باستخدام التظاهرات "للمطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، وهو مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل خطير وخبيث".
ودعا الجزائريين الثلاثاء إلى التحلي ب"اليقظة" ووضع "يدهم في يد جيشهم" لمنع "أصحاب المخططات الخبيثة" من "التسلل" وسط المحتجين، كما جاء في خطاب القاه أمام قادة القوات المسلحة.
ثم نفى قائد اركان الجيش الأربعاء أن تكون لديه "طموحات سياسية".
ويرى مراقبون أن خطابات قايد صالح الدورية أمام ضباط الجيش، باتت "توجه" الحياة السياسية سواء عبر طلبات أو نصائح، حتى ان بعضهم يتساءل ما اذا كانت الجزائر تسير على خطى مصر.
وكما في مصر، فإن الجيش الجزائري يلعب دورا محوريا في السلطة الحاكمة منذ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1962.