الخميس 22 أغسطس 2019
سياسة

من هم "حياحة" البيجيدي" الذين أفسدوا السياسة؟!

من هم "حياحة" البيجيدي" الذين أفسدوا السياسة؟! حزب البيجيدي يمتلك كل هذه المقدرة "الخارقة" على "التّجييش" و"جَلْد" الشعب بالنّفخ في الأسعار
ما تبقى من حزب البيجيدي الذي قاد الحكومة في النسخة الأخيرة مع "طويل اللسان" عبد الإله بنكيران، ويقود نسختها الحالية "قصير اللسان" سعد الدين العثماني، هي "الحروب الكلامية" المسجلة بـ"الصوت" و"الصورة" في أذهان المغاربة، حروب إلى درجة "الصخب" و"التفاهة" نجحت في "تسفيه" السياسة، وحوّلت البرلمان إلى "مارشي كريو" و"حمّام شعبي"، تلك "القبة" التي كانت حلبة للنقاشات والسجالات الحزبية والمعارك الضّارية بين "المعارضة" و"الأغلبية الحكومية".
في زمن عبد الإله بنكيران ارتفعت "أبواق" البيجيدي في البرلمان والفضاءات العمومية، في عروض "بهلوانية" و"تلاسنات" وصلت إلى "أسفل الحزام" أحيانا، لم تحترم وقار مؤسسة البرلمان وهيبته، خاصة أن الجلسات الشهرية التي كان يترأسها رئيس الحكومة السابق، كانت درسا في "ميوعة" الخطاب الذي يسوق له حزب البيجيدي، ربما لو قام أحد المتخصصين في عملية المونطاج بـ"توضيب" للحظات "الساخنة" لجلسات بنكيران، سيحصل على "فيلم" من الأفلام "الوردية" الممنوعة على الجمهور الناشئ لكمية اللقطات "الخادشة" الواردة فيه.
نموذج "البرلماني" أو "الوزير" أو "النقابي" الذي كرّسه حزب البيجيدي لا يختلف عن صورة "الحيّاحة" و"الشنّاقة" الذين يراهنون على الخطاب "الشّعبوي"، ورأسمالهم هو "الشّفوي"، وهو ما يجعلهم يسقطون بسهولة في "التناقضات" و"الأكاذيب" والكلام "المضلل". بدليل أن الأسماء التي اخترناها من "حيّاحة" البيجيدي، هي عيّنة" فقط من حزب بارع في "التّنويم"، و"تمرير" قوانين ناسفة للسلم الاجتماعي، وتوزيع "جلوف البنان" لتعليم المواطنين رياضة "التزحلق" في المنحدرات.
حزب يمتلك كل هذه المقدرة "الخارقة" على "التّجييش" و"جَلْد" الشعب بالنّفخ في الأسعار و"تسليع" المواطن في "المزاد العلنّي" للحكومة، لا يمكن إلا أن يمتلك "سوبرمانات" في علم "الكلام" و"اللّسانيات" و"السكوبيلوجيا". وربّما من تابع الخرجات الأخيرة لـ"النائم" المحترم المقرئ أبوزيد الذي يدرّس "فعليا" و"عمليا" مادة اللسانيات وعلم "الصواتة/الفونولوجيا" بكلية آداب بنمسيك، سيلاحظ أن "لسان" المقرئ لم يكن يحرّكه في البرلمان خلال مناقشة القضايا المصيرية التي تهم المواطنين، لكنه أصبح مثل "راجمة" للصواريخ من خلال تطاوله على العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ ونعته بـ"الحمار"، أو في استخفافه من السجال اللغوي ودفاعه عن التعريب، أو تحامله على الأمازيغية.
المقرئ أبو زيد هو "صوت" داخل "آلة جهنمية" تنتج "حيّاحة" و"ظواهر صوتية" نشازا في الحياة السياسية، لا يختلف عن بنكيران والرميد والخلفي وبوانو وماء العينين وبوليف والرباح والداودي... وهلمّ جرّا... ابتلعوا صوت السياسي الذي يترافع في البرلمان بالأفكار والبرامج والحمولات الفكرية والرصيد الحزبي.
"أبواق" البيجيدي لا يعلو عليها اليوم أي صوت، مازالت قهقهات بنكيران لا مثيل لها في البرلمان و"محفّظة" باسمه، جميع أصواتهم "النّشاز" يعرف المغاربة أصحابها وهم معصوبو الأعين، تشبه إلى حد التطابق القوانين "النّشاز" التي جلدوا بها أبدان المغاربة. هي ليست مجرد "أصوات" بل "سياط" مازالت تلهبنا!!