الاثنين 27 مايو 2019
سياسة

خاصية تميزه بالمغرب: إقليم بنسليمان تحت مجهر إعادة ست انتخابات

خاصية تميزه بالمغرب: إقليم بنسليمان تحت مجهر إعادة ست انتخابات المرحوم الزايدي، الذي سبق وأثار مشكل تزوير الانتخابات في عهد إدريس البصري
من يصدق أن إقليم بنسليمان أعيدت به الانتخابات البرلمانية ست مرات، ومن يصدق أنه بهذا الإقليم تم تجريد أربعة عمال من صفتهم، ومن يصدق أن أول عامل تم عزله كان بإقليم بنسليمان (أحمد لمجاهدي)، ومن يصدق أن أول إنتخابات تمت إعادتها بالمغرب كانت بهذا الإقليم (بوزنيقة1993).
تأسيسا على هذه السوابق،  يتساءل المتتبعون: لماذا هذا الزخم المثير من هذه الأحداث ببنسليمان؟ 
الجواب يحتمل شقين: الشق الأول يعود للموقع الإستراتيجي لهذا الإقليم والذي يجعل معظم المسؤولين السامين يفضلون الإستقرار به (بالفضاء الغابوي وبضواحي بوزنيقة على وجه التحديد) وتواجدهم ساهم في التصدي لأساليب الفساد الإنتخابي. والشق الثاني يعود لوجود"أباطرة الإنتخابات"، بحيث أن إلإنتخابات في شقها "الإحترافي"انطلقت من هذا الإقليم،ولا يمكن الحديث عن الألوان الإنتخابية والألوان السياسية..وإنما الأمر ينطلق من "الزرود"والبيع والشراء...شق الإنتخابات هو مصدر معاناة هذا الإقليم، لكونها ولدت صراعات وتطاحنات ،بين مكونات الساكنة من جهة وبين منتخبين ورجال السلطة من جهة ثانية... وكم من حسابات تمت تصفيتها بسبب الإنتخابات كانت سببا في محاكمة البعض وسجن البعض الآخر...
واقع الإنتخابات ببنسليمان يرسم خريطة معينة،والمشهد الحالي له عنصر الإثارة،بحيث أن المدينة ليس لها ممثل بالبرلمان من جهة، معظم ممثلي المدينة بالمجلس البلدي ليسوا بأطر وذوو مستوى تعليمي من مستوى معين من جهة ثانية. وبأغلب جماعات الإقليم تجد رؤساء "ورثوا "الرئاسة لولايات عديدة.. والمسؤولية تعود لتقنية الإنتخابات التي تميز إقليم بنسليمان،لدرجة لايمكن لأي فرد خلال الإنتخابات أن يقوم بحملة لصالح آخرلأنه سيضع نفسه في موقع الإتهامات،بحكم أن التجارب الإنتخابية السابقة رسخت لدى الساكنة نهجا معينا في التعامل مع الإنتخابات والتي يرسم لها العديدون طرق المال والولائم. 
إن تجربة العمال الذين تعاقبوا على هذا الإقليم لم تخل من معاملات زاغت عن مسارها السليم،من خلال التعاطف مع هذه الجهة أوتلك ،ومنهم من أدى الثمن غاليا بسبب ذلك،ومن منهم من خرج سليما ليس بمصداقيته ولكن بالدهاء واليقظة. وهناك سؤال يطرح نفسه،هل تتواصل نفس المنهجية في التجارب الانتخابية القادمة؟ كيف لا والوعود الانتخابية لاتتحقق؟ كيف لا والعلاقة بين المنتخب والمواطن لاتطبعها الشفافية والمصداقية؟ كيف لا و"مرض" إغراق الانتخابات بالمال استشرى في هذا الإقليم؟
فمتى يكون نصيب إقليم بنسليمان من تشكيلة توضع فيها الثقة بقناعة وبحس وطني صادق،من أجل خدمة المصلحة العامة والتنمية الشاملة لكل تراب إقليم بنسليمان؟