الثلاثاء 26 مايو 2020
خارج الحدود

 ملاحقة محام على خلفية تدويناته على فايسبوك في الجزائر

 ملاحقة محام على خلفية تدويناته على فايسبوك في الجزائر مشهد من احتجاجات السابقة للجزائر
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات الجزائرية إسقاط التهم عن الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان المحامي صالح دبوز، التي قالت أنه "يواجه تهما وقيودا على أنشطته، على ما يبدو لممارسته حقه في حرية التعبير". كما طالبت المنظمة بـ"التوقف عن استخدام القوانين القمعية وأوامر الإمضاء التعجيزية لتسجيل الحضور بهدف إسكات منتقدي سلوكها".
وفي سردها لتفاصيل القضية، قالت المنظمة إن "الشرطة ألقت القبض على المحامي دبوز في 7 أبريل 2019 ونقلته في اليوم نفسه إلى مدينة غرداية حيث أبلغه قضاة المحكمة الابتدائية بقضيتين عالقتين ضده تتعلقان بمنشوراته على فيسبوك. وقد قررت المحكمة إطلاق سراحه واخضاعه للمراقبة القضائية، بإلزامه بتسجيل حضوره مرتين أسبوعيا في المحكمة (الكائنة في غرداية التي تبعد بأزيد من 600 كلم من منزله)".
وأضافت المنظمة غير الحكومية "يلاحق صلاح دبوز، على خلفية منشورات على فيسبوك انتقد فيها مقاضاة أعضاء من أقلية المزابيين في البلاد".
وقال دبوز لـ "هيومن رايتس ووتش "إن شرط تسجيل الحضور في غرداية الذي فرضته المحكمة قبل محاكمته يعرقل حياته الشخصية والمهنية بشدة".
ويواجه دبوزما مجموعة 14 تهمة من بينها منشورات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قال فيها "إنه سيُطلع المقرر الأممي الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب"، بما أسماه "سياسات الملاحقة القضائية المسيّسة للقضاء في غرداية والمحاكمات التمييزية ضد المزابيين"، كما تتضمن ملفات القضية منشورا آخر على فيسبوك، يهاجم فيه دبوز التهم "المفبركة" ضد المزابيين وتعليقاته بأن "القضاء في غرداية ينتج عجائب وغرائب تجعل الأبرياء يملؤون السجون".
وتشمل التهم الموجهة إلى دبوز “التحريض على التجمهر المسلح، ازدراء المحكمة، الإساءة إلى رئيس الجمهورية، إهانة لمؤسسات الدولة، محاولة التأثير على أحكام القضاة في الدعاوى التي لم يُفصل فيها نهائيا، تشكيل عصابة إجرامية لارتكاب جرائم، التحريض على الكراهية أوالتمييز، المساس بسلامة أرض الوطن، توزيع مواد من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، تشويه سمعة الأفراد، وإفشاء الأسرار إلى طرف خارجي..