الأربعاء 17 يوليو 2019
مجتمع

عدوى اغتيال "بي جي دي" للنخيل تنتقل من كازا إلى المحمدية !

عدوى اغتيال "بي جي دي" للنخيل تنتقل من كازا إلى المحمدية ! مشهد من إعدام النخيل بالمحمدية (يسار الصورة) ومنظر للنخيل كما ينبغي أن يحترم
في الوقت الذي ما زالت فيه فضيحة اجتثات الاشجار بأجمل شارع بالدار البيضاء، حديث مجالس المتتبعين للشأن المحلي للعاصمة الاقتصادية، وذلك على مستوى مقطع شارع مولاي يوسف بحديقة جامعة الدول العربية، يبدو الأمر وكأننا أمام توصية للأمانة العامة لحزب "المصباح" في التعامل مع إعدام الأشجار والنخيل.
فمن خلال المعاينة الميدانية التي تعتمد على المقارنة، يتضح بشكل جلي أننا امام نفس العقلية بالدار البيضاء والمحمدية، عقلية غير بيئية وغير جمالية ولا تعطي تلك المسحة الحضارية للمجال العام، ففي الوقت الذي ظل فيه نخيل مدينة الزهور شامخا لعقود من الزمن، بل وشاهدا على تطورها منذ الاستعمار، أبت عقلية "بي جي دي"، إلا أن تتدخل في هذا النمو الطبيعي، لتقوم بعمليات تشذيب مخالفة للنظم المعمول بها، لنصبح أمام نخيل وما هو بنخيل، تم التلاعب فيها والتحكم في حجمها وطولها، بل وثمارها، مما يجعلنا امام اشجار نخيل هجينة، والسبب هو أن مستشاري حزب "بي جي دي" في الدار البيضاء والمحمدية، يعادون كل ما هو أصيل، هذا دون الحديث عن الأضرار التي تسببت فيها هذه "العمليات القيصرية".
وحسب خبراء استانست "أنفاس بريس" برايهم، فإن هذا التشذيب العشوائي  للنخيل بالمحمدية يقود إلى شيخوخة مبكرة للنخيل وبالتالي تقليص أمد حياته، فضلا عن جعل النخيل هشا وسريع الإصابة بالمرض. أضف إلى ذلك أن تشذيب النخيل بطريقة عشوائية يحرم المدينة من الجمالية.
إن الجرائم البيئية التي يقوم بها منتخبو العدالة والتنمية بعدة مدن تتطلب تدخلا حازما من سلطات الوصاية لحماية موروث المغاربة من الأشجار والحدائق والتي تبقى جد قليلة وضعيفة العدد مقارنة مع مدن بدول أقل حجم من المغرب.