السبت 19 أكتوبر 2019
مجتمع

طلبة الطب بجامعات التعليم العمومي يرفضون السطو على مقاعدهم المخصصة للسلك الثالث

طلبة الطب بجامعات التعليم العمومي يرفضون السطو على مقاعدهم المخصصة للسلك الثالث مشهد من احتجاجات طلبة الطب بالمغرب
تابع الرأي العام الوطني سلسلة الاحتجاجات التي خاضها طلبة الطب بالمغرب تحت لواء التنسيقية دفاعا عن الجامعة و المستشفى العموميين، حيث "يرفض الطلبة قرارات خوصصة قطاع التكوين الطبي"، حسب مجموعة من البلاغات السابقة.
وفي هذا الإطار عبرت التنسيقية عن "استعدادها للقيام بكل الأشكال النضالية والاحتجاجات السلمية للدفاع عن ملفها المطلبي، ولو اقتضى الأمر مقاطعة الامتحانات واحتساب سنة بيضاء"، نظرا للإختلالات الفظيعة التي تعيشها منظومة التكوين الطبي في المغرب.
وفي سياق متصل أكد أحد المتتبعين لملف التعليم الجامعي العمومي في شعبة التكوين الطبي بالمغرب أن هناك ارتباكا واضحا يسود منظومة التكوين الطبي في غياب الجانب التأطيري والتكويني، في انتظار إنهاء أشغال " المستشفى الجامعي بكل من مدينة طنجة ومدينة أكادير"، فضلا يقول نفس المتحدث لجريدة " أنفاس بريس"، عن قلة أو "انعدام الموارد البشرية الطبية المتخصصة في التكوين والتأطير بعد رحيل العديد منهم نحو أوروبا ".
و باستغراب استطرد نفس المتحدث متسائلا: "كيف يعقل أن تسمح الوزارة الوصية لطلبة القطاع الخاص لاجتياز امتحان متابعة الدراسة بالسلك الثالث بالجامعة العمومية؟ ولماذا فتحت الوزارة نافذة اجتياز مباراة السلك الثالث في وجه طلبة التعليم الخصوصي الذين اختاروا طواعية التعليم الخصوصي سابقا؟ ". "ألا يعتبر هذا انتهاكا لحقوق طلبة الطب بالجامعة العمومية، وسطوا على مقاعدهم المخصصة لهم بالتعليم العمومي؟؟
في نفس السياق أكد أحد الطلبة الجامعيين للجريدة بأن " طلبة التعليم العمومي بالجامعات الطبية، يرفضون اجتياز طلبة التعليم الخاص لمباراة متابعة الدراسة بالسلك الثالث بالجامعة العمومية "، حيث اعتبر نفس المتحدث أن هذا القرار "يضر بمصلحة الطلبة الجامعيين بالتعليم العمومي الذين سيحرمهم الطلبة بالتعليم الخصوصي من مقاعد كانت مخصصة أصلا للجامعة العمومية؟".
وأوضح بأن الولوج للسلك الثالث يستدعي "حصول الطلبة على دكتوراه الدولة في حين أن هؤلاء الطلبة مازالوا يدرسون بمؤسساتهم الخصوصية ويبحثون عن الولوج للسلك الثالث بالجامعة العمومية لاقتناص فرصة وسانحة وفرتها لهم الوزارة في إطار المجاملة ".
وقال أحد الأطباء مفسرا الإشكال بقوله: " أن الحق مع طلبة الجامعات العمومية لأنهم اختاروا الجامعة والتعليم العمومي منذ زمن، وسيبقون يدرسون بها إلى أن يستنفدوا كل مراحل سلم التدرج التي توفرها الجامعة العمومية حتى الوصول لأعلى المراتب "
الأخطر من هذا يقول نفس الطبيب بأن "الطلبة الذين حصلوا على منح جامعية لمتابعة دراستهم سواء بتونس أو السنغال، بعد أن حصلوا على معدلات الباكلوريا بالتعليم العمومي تتعدى 18 على 20 ، وسافروا لمتابعة التحصيل العلمي بإذن من وزارة التعليم العالي، ممنوعون من اجتياز مباراة متابعة الدراسة بالسلك الثالث بوطنهم المغرب؟؟. في الوقت الذي تمنح الفرصة الذهبية لأبناء العائلات المحظوظة،والذين ولجوا سابقا لكليات الطب الخصوصية بمعدل لا يتجاوز 13 على 20 في أحسن الأحوال..".
وبحرقة يتساءل نفس المتحدث قائلا: "هل لأنهم طلبة محظوظين بالقطاع الخاص، ومن عائلات ميسورة ومرموقة، تمنح لهم مثل هذه الفرص؟ من يخطط لهذه القرارات غير المتكافئة ويعمل على تمرير مثل هذه الفدلكة والتنوعير ؟