الأربعاء 19 يونيو 2019
خارج الحدود

صدامات وأعمال تخريب في باريس خلال تظاهرات فاتح ماي

صدامات وأعمال تخريب في باريس خلال تظاهرات فاتح ماي المشاركون في تظاهرة باريس بلغوا 40 ألف شخص
وقعت صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين، الأربعاء 1 ماي 2019 في باريس خلال مسيرات عيد العمال التقليدية في الأول من ماي، ما أدى الى اعتقال نحو مئتي شخص.
واعلنت وزارة الداخلية أن أكثر من 150 ألف شخص تظاهروا في كافة انحاء فرنسا، بينهم 16 الفا في باريس، احتفالا بعيد العمال وتلبية لنداء من النقابات الوطنية و"السترات الصفراء".
الا ان المشاركين في تظاهرة العاصمة بلغوا 40 ألف شخص حسب تعداد لمجموعة من وسائل الاعلام، في حين أن نقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) أشارت الى مشاركة 80 الف متظاهر في العاصمة.
واذا كانت التجمعات ال200 تقريبا التي جرت في انحاء البلاد كانت هادئة عمليا، فان الوضع توتر سريعا في ساحة ايطاليا (بلاس ديتالي) في باريس عند الساعة 13،30 بتوقيت غرينيتش عندما تدخلت الشرطة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع مرارا لتفريق متظاهرين يعرفون باسم "بلاك بلوك" من الناشطين المناهضين للرأسمالية والمعادين للفاشية ويرتدون ثيابا سوداء اللون وملثمين.
وألقيت مقذوفات باتجاه مقر للشرطة في المكان كما اشعل متظاهرون النار في عدد من مستوعبات القمامة.
وأفاد مراسلو فرانس برس أن سيارة ووكالة تأمين وفرعا مصرفيا وعدة محال تجارية تعرضت للنهب والتخريب.
كما استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجين واعتقلت عددا منهم.
وبعد الظهر أعلنت دائرة شرطة باريس توقيف 200 شخص قيد التحقيق، حسب حصيلة موقتة لنيابة باريس.
وعادة تجري مسيرات هذا اليوم بصورة سلمية لرفع مطالب تتعلق بالأجور، لكن تم هذه السنة نشر أكثر من 7400 شرطي ودركي في العاصمة الفرنسية لمواكبة التظاهرت التي توقع وزير الداخلية كريستوف كاستانير أن يشارك فيها "ألف إلى ألفي ناشط متطرف".
وطالب الرئيس إيمانويل ماكرون منذ الثلاثاء في حال وقوع أعمال عنف برد "بالغ الحزم" ضد الناشطين المعادين للرأسمالية والفاشية، وذلك بعد ورود دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تحويل باريس إلى "عاصمة الشغب".
وشارك في تظاهرة العام الماضي 1200 ناشط متطرف ارتكبوا أعمال عنف شملت إحراق وتحطيم متاجر وحرق سيارات.
وقال كاستانير خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء "ليس المقصود التهويل، بل المقصود التحذير (...) هناك خطر غدا".
من جهتها كانت النقابات، العالقة ما بين المتظاهرين المتطرفين والسترات الصفراء، تأمل في استعادة مبادرة الدفاع عن حقوق العمال بشكل خاص.
وقال فيليب مارتينيه الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، إحدى أكبر النقابات الفرنسية، قبل انطلاق التظاهرة "يجب أن يكون الأول من مايو تجمعا لكل الذين يتظاهرون منذ أشهر وأشهر (...) ليقولوا أنه ينبغي تغيير السياسة الاجتماعية".
إلا ان مارتيني سرعان ما أجبر على الانسحاب من طليعة التظاهرة اثر تعرضه لهجمات من متطرفين، حسب ما نقل صحافي من فرانس برس.
ولدى عودته اشتكى امام المتظاهرين من تعرضه للغاز المسيل للدموع الذي استخدمه عناصر الشرطة.
وقال وقد بدا عليه التوتر الشديد "قال وزير الداخلية +أنا ممسك بالوضع وسترون+ ويبدو أننا رأينا!" في إشارة الى تدخل الشرطة.
ورغم الدعوات الى تلاقي المتظاهرين من مختلف الاتجاهات خصوصا من قبل المسؤولين النقابيين والسياسيين، فإن المتظاهرين من "السترات الصفراء" لم يسيروا في اغلب الاحيان الى جانب بقية المتظاهرين.
وفي مرسيليا في جنوب فرنسا قال زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون ان فرنسا "باتت في وضع غير مسبوق" بعد 24 اسبوعا على انطلاق حركة السترات الصفراء، معتبرا أن الحل يكون عبر "تلاق شعبي".