الخميس 4 مارس 2021
مجتمع

نجاة اخيش: صيغة مدونة الأسرة لم تعمل على تحقيق المساواة بقدر ما عملت على الترضية وتحقيق التوازنات السياسية!!

نجاة اخيش: صيغة مدونة الأسرة لم تعمل على تحقيق المساواة بقدر ما عملت على الترضية وتحقيق التوازنات السياسية!! نجاة اخيش في كلمة لها خلال انعفاد الندوة

في إطار السيرورة والدينامية الحالية للحركة النسائية بالمغرب؛ نظمت مؤسسة "يطو" بمركز مولاي الشريف للنساء والفتيات في وضعية صعبة يوم الجمعة 26 أبريل 2019 بالدار البيضاء ندوة في موضوع "التغيير الشامل والجذري لمدونة الأسرة هو الحل الوحيد من أجل وضع قطار المساواة في سكته الحقيقية".
وأكدت نجاة اخيش رئيسة مؤسسة "يطو" لإيواء وإعادة تأهيل النساء ضحايا العنف في كلمة افتتاح الندوة التي واكبتها "أنفاس بريس" بأن المغزى العميق من تنظيم هذه الندوة بحضور وسائل الإعلام هو الاستماع والإنصات إلى شهادات حية وصادمة لنساء معنفات من طرف الأزواج بدون 'زواق أو رتوشات" قصد فضح المستور؛ و قد اتخذ هذا العنف عدة أشكال سواء على مستوى النفقة أو التعدد؛ أو تقسيم الممتلكات أو
تزويج القاصرات الخ، كما طرحت اخيش السؤال الذي اعتبرته جوهريا وهو: لماذا عندما يتعلق الأمر بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين يرفض المجتمع الذكوري والسياسات المنظمة له ولقوانينه الحديث عن قانون مدني يؤسس لعلاقات إنسانية بين أفراد المجتمع ومؤسساته؟

وقامت رئيسة مؤسسة يطو صحبة محامي المؤسسة بتشريح قانوني لمدونة الأسرة ما بعد تعديلات 2004 والنتائج المحصلة بعد 15 سنة من التطبيق؛ فابرزا بأن أغلب المحللين للمدونة يتفقون على المواقف التالية:

1- الصيغة التي أتت بها مدونة الأسرة لم تعمل على تحقيق المساواة بقدر ما أنها عملت على تحقيق التوازنات السياسية وإرضاء كل الأطراف! !

2-  لم تكن التعديلات قادرة على حماية النساء من العنف القانوني والقهر الاجتماعي.

3- المقتضيات المتعلقة بالتعدد وسن الزواج برهنت في تطبيقها على أن تأويلات المشرفين على التفعيل أدت إلى تحويل الاستثناء إلى قاعدة ولا أدل على ذلك من ارتفاع تزويج القاصرات إلى 45 الف حالة سنة 2017! !

4- أن المادة 16 المتعلقة بثبوت الزوجية بالرغم انها كانت من أجل حل مشكل عقود الزواج القديمة غير المنسجمة مع مدونة الاسرة التي تنص على أن عقد الزواج هو الوسيلة الوحيدة لإثبات الزواج؛ إلا انه تم التحايل على المادة 16 لتمرير زواج القاصرات والتعدد!

5- حول تقسيم الممتلكات سجل عدم إدماج هذه المسألة في قانون الأسرة والاكتفاء بجعله مجرد مسألة شكلية.

6- عدم التنصيص بشكل صريح على المسار التي يجب اتباعها بخصوص ثبوت النسب وصار التلاعب والتحايل على القانون هو الموقف السائد؛ بعدما لوحظ أن الكثير من الرجال يرفضون الإعتراف بالأبناء، ورفضهم هذا لا يحق للمرأة أن تتابع الأب البيولوجي للابن وأية محاولة منها قد تعرضها لاتهام بالزنا.

7- بخصوص النفقة فإن المسطرة المتبعة تبعا لمدونة الأسرة تكرس العنف الممارس ضد المرأة والابن على حد سواء؛ بحيث حتى وإن حكمت المحكمة للإبن والمرأة في تأدية الزوج للنفقة يبقى أمر التنفيذ صعبا وأحيانا مستحيلا. فأداء مصاريف عون التنفيذ بل والبحث عن مكان إقامة الزوج أيضا هما من مسؤولية الزوجة.

تفاصيل اخرى في الحوار الذي سينشر في العدد القادم من أسبوعية الوطن الآن