الخميس 18 إبريل 2019
كتاب الرأي

كريم مولاي: بتهديد قايد صالح للشعب.. الحرية في مواجهة العسكر الجزائري من جديد

كريم مولاي: بتهديد قايد صالح للشعب.. الحرية في مواجهة العسكر الجزائري من جديد كريم مولاي
عاد الجنرال قايد صالح مرة أخرى إلى خطاب التهديد والوعيد، مستدعيا حديث المؤامرة المدفوعة من أطراف خارجية.
لا شيء تغير في الجزائر سوى أن الرجل المريض قد اقر بعجزه وتراجع، أما العصابة فهي ذاتها التي قادت البلاد منذ جلاء الاستعمار الفرنسي عن ديارنا.
ولقد بدا كما لو أننا أمام مسرحية حزينة، استعمل فيها الجنرالات الشعب الجزائري لتصفية جناحي الرئاسة والمخابرات ليخلو لهم الجو من اجل قيادة الجزائر وإعادة صياغة المشهد ولكن هذه المرة بشرعية ثورية.
وفي حركات مكشوفة الأهداف والنوايا، شهدت حدود الجزائر مع المغرب مناورات عسكرية هي الأضخم من نوعها في تاريخ المناورات العسكرية المغربية، كما دشن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر عملية عسكرية في طرابلس تحت شعار الحرية على الاٍرهاب، وهي تحركات ليس من أهدافها إلا تخويف الشعب الجزائري من مآلات التغيير، وذهاب العصابة.
لقد ازداد المشهد السياسي في الجزائر تعقيدا، وربما يسعى قادة العصابة الحقيقيين لمشهد دموي جديد شعاره حماية السيادة الجزائرية من التهديدات الخارجية في ظل محيط متموج وحدود يبدو أن من الصعب حمايتها، ولكن حقيقتها إعادة إنتاج ذات الحكم الذي أذاق الجزائريين الويلات وأوصلهم إلى أرذل مستويات العيش.
كنت أدرك منذ البداية أن معركة الحرية في الجزائر مكلفة، ولذلك اخترت المنفى، كما كنت مدركا منذ اللحظة الأولى أن الجيش لن يفرط في الحكم مهما كان الثمن، والتزمت خيار تعرية الحقائق دون أن أقحم نفسي في موقع الناصح لشعب اغلبه تربى في ظل هذا النظام الفاسد، ليس فقط لان هذا الشعب قد امتلك من أدوات المقاومة السياسية للاستبداد ما يدعو للافتخار، وإنما التزاما بمبدأ أخلاقي يقوم على انه لا يجوز لشخص يعيش في الخارج أن يدعو شعبا لمواجهة عصابة أدمنت الإجرام ولا يعنيها أن تضحي بمئات الآلاف من اجل بقائها في السلطة.
ومن هنا فأنا كغيري من أبناء الجزائر في المنفى منخرط في عملية تعرية هذا النظام حتى اقتلاعه وتحرير الجزائر منه، ولكن كل بما أتيح له.
 
كريم مولاي، ضابط سابق في المخابرات الجزائرية