الخميس 20 يونيو 2019
اقتصاد

عذر أقبح من زلة....عمدة مراكش يبرر تراجعه عن بيع سوق الجملة في المزاد العلني

عذر أقبح من زلة....عمدة مراكش يبرر تراجعه عن بيع سوق الجملة في المزاد العلني مشهد من الوقفة الاحتجاجية لتجار ومهني سوق الجملة بباب دكالة(يمينا) ومحمد العربي بلقايد
 
في سابقة خطيرة، عنوانها الارتجالية في تدبير وتسييرشؤون المدينة الحمراء، يعلن محمد العربي بلقايد، عمدة مدينة مراكش، عن بيع القطعة الأرضية التي احتضنت لأزيد من أربعين سنة، سوق الجملة للخضروالفواكه سابقا بباب دكالة، والمقدرة مساحتها بـ8 هكتارات، لإنجاز مركب حضري سكني وسياحي، دون الرجوع إلى المجلس الجماعي لمراكش من أجل إصدار مقرر بالتفويت.
وبحسب إعلان البيع الصادر عن رئيس المجلس الجماعي نفسه، والموقع من طرف عبد الرزاق جبور، نائب العمدة السابع  و "أخوه" في حزب البيجيدي،  الذي يشير إلى أن فتح الأظرفة المتعلقة بعملية التفويت سيتم بتاريخ 18 يونيو 2019، وعلى الراغبين في الاقتناء القطعة الأرضية المعروضة للبيع، إيداع ضمانة مالية في حدود 10 ملايين درهم، علما أن ثمن المتر المربع الواحد، سبق للجنة للتقويم أن حددته في 5000 درهم خلال سنة 2006 ، في الوقت الذي أصبح  فيه سعر المتر المربع الواحد  حاليا يتجاوز10 آلاف درهم، مع  ما  صاحب قراره الأحادي الجانب، من نشر إعلان طلب عروض عمومي عبر  خمسة جرائد وطنية  ما بين  8 و 15 مارس2019، دون الرجوع للمجلس الجماعي للمصادقة على التفويت  من عدمه، وهو ما أثار انتقادات  لاذعة من طرف الرأي المحلي المراكشي.... 
 لكن بعد خمسة أيام من  آخر إعلان للتفويت، سيصدر ما أسماه بيانا توضيحيا، وهو في الحقيقة عذر أقبح من زلة، يقول فيه محمد العربي بلقايد عمدة مدينة مراكش " أنه بعد التحري في موضوع كناش التحملات من طرف لجنة إدارية برئاسة المدير العام للمصالح الجماعية، وبعد تقديم التوضيحات اللازمة من طرف قسم الممتلكات الجماعية ، تبين أن المجلس الجماعي في دورته العادية لشهر يوليوز 2010 أثناء المصادقة على فسخ عملية بيع للعقار المذكور لفائدة شركة فاديسا، أدرج كذلك ضمن هذا المقرر فقرة تتعلق بإلغاء كناش التحملات المنظم للعملية، وهو الشيء الذي لم ينتبه إليه قسم الممتلكات الجماعية" كما سيعلن بلقايد أنه أقر  ب " إلغاء  الإعلان العمومي السابق و المتعلق  بطلب العروض الخاص بالقطعة الأرضية المتواجدة بباب دكالة، إلى حين البث في كناش تحملات جديد سيتم عرضه على أنظار المجلس في دورة قادمة...."
وعزت مصادر من داخل المجلس الأسباب  الحقيقية التي دفعت عمدة مراكش  إلى الإسراع في  عملية تفويت هذا العقار، دون اللجوء إلى المسطرة الداخلية، تتمثل في غياب السيولة المالية اللازمة من أجل تمويل مجموعة من المشاريع التي التزم بها، من ضمنها حصة المجلس في مشروع مراكش.. الحاضرة المتجددة، والذي أصبح تعثره يثير حفيظة  مسؤولين كبار في الدولة، والمحددة في 36 مليار سنتيم.