الخميس 18 إبريل 2019
مجتمع

انطلاق مبادرة الشباب الإفريقي لمحاربة العنف والتطرف من الداخلة

انطلاق مبادرة الشباب الإفريقي لمحاربة العنف  والتطرف من الداخلة جانب من الندوة
بشراكة مع ولاية جهة الداخلة واد الذهب و مجلس جهة الداخلة واد الذهب، وزارة الشباب الرياضة و الجماعة القروية أوسرد و على هامش تنظيم المنتدى العالمي كرانس مونتانا، نظمت جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب ندوة وطنية تحت عنوان: الشباب الإفريقي و صناعة السلام و النماء في إفريقيا، الندوة التي تدارس المشاركون فيها الوضع الراهن الذي يعيشه الشباب الإفريقي في بعض الدول التي تعيش حروب و صراعات مسلحة أ ترعى خطابات متطرفة تحول دون نشر السلام و النماء بالقارة الإفريقية.
وفي كلمة افتتاحية، قال أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة - وادي الذهب، إن هذا اللقاء يأتي لمواكبة شباب مدينة الداخلة ودعم انخراطهم في الفضاء الجيو-استراتيجي الإفريقي، وفي القضايا التنموية المحلية والإقليمية.
وأضاف ا الصلاي أن هذه الندوة تهدف إلى مواكبة عمليات إسهام الشباب في تنشيط الحوار الدبلوماسي في ما بين الشعوب الإفريقية، وتعميق التفكير في قضايا التنمية والأمن والاستقرار بالقارة و أن الشباب يمثل القوة القادرة على مواجهة العنف و التطرف و كل السلوكيات المنحرفة حتى تصبح القارة الإفريقية مصدر لتتثمين الثروة اللامادية و التي يمثل فيها الشباب النسبة الأكبر في الهرم السكاني.
و قد تطرق يحي الدد، رئيس منتدى الجمعيات الشبابية والثقافية بموريتانيا والمدير الناشر لوكالة نواذيبو الإخبارية ومهتم بقضايا الشباب والهجرة في منطقة الساحل عن السبل الكفيلة بأن يتمكن الشباب الأفريقي من ان يصبح فاعلا في صناعة السلام و الآمن و قد أشار في مداخلته إلى ضرورة توحيد المفاهيم المتعلقة بالشباب و السلم لنتمكن من وضع استرتيجية إفريقية ناجعة.
و خلص يحيى الدد إلى أن كل الاستراتيجيات التي تستهدف القضاء على العنف لا يمكنها أن تكون ناجعة إلا إذا تم العمل على تمكين الشباب الإفريقي من العدالة الإجتماعية و تكافؤ الفرص و المساواة بين الجنسين و احترام قيم و قواعد الديمقراطية التشاركية.
و استعرض من جانبه، أكشاط عبد الغاني مندوب مكتب تنمية التعاون بجهة العيون جنوب المغرب تجربة المكتب في خلق مناصب الشغل عبر تأسيس التعاونيات المهنية و الحرفية و دور التكوين المستمر لأعضائها في تنمية القدرات وخلق مبادرات التشغيل الذاتي لمحاربة البطالة التي يعاني منها نسبة مهمة من الشباب و التي تعتبر سببا من أسباب انتشار الأفكار المتطرفة و العنف في أوساطهم و أبرز السيد أكشاط بأن القطاع التعاوني بالمغرب يضم ما يقارب حوالي 200 ألف متعاون ويمثل 5 بالمئة من الساكنة النشيطة.
و أكد المتدخل بضرورة تعميم هذه التجربة في أوساط الشباب الإفريقي كآلية يعتمد عليها مرحليا لتشغيل الشباب و تجنيبهم خطر الإرتماء في أحضان العنف و التطرف المحلي و العابر للقارات ومخاطر الهجرة والعمل على تحسين اداء التعاونية لتوفير مناصب للشغل
وبدوره، أكد عبد الصمد وسايح، الفاعل الجمعوي، رئيس المجلس الجهوي للمجتمع المدني الدار البيضاء - سطات، أن المغرب راكم تجربة كبيرة في مجال محاربة العنف والتطرف، من خلال تركيزه على مقاربتين، الأولى أمنية والثانية مبتكرة تتمثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأوضح أن هذه المبادرة تهدف إلى إحداث مناصب الشغل عبر تمويل أنشطة مدرة للدخل و أنشطة جمعوية تكوينية و تثقيفية و تحسيسة لفائدة الشباب، ومحاربة الفكر المتطرف لديهم بفكر بديل يؤمن بالإختلاف و التنوع و يدمج هذه الفئة في جهود إرساء الديمقراطية التشاركية التي أسس لها جلالة الملك، و أكد بأن هذه التجربة يجب تدارسها بين الشباب الإفريقي و اعتبارها نموذج تنموي يجب تبنيه من طرف الإتحاد الإفريقي لتحقيق الأهداف الأممية في مجال محاربة و مواجهة التطرف العنيف و التطرف ضد الذات الذي يمارسه الشباب الإفريقي ضد نفسه حالما بعيش أفضل في القارة الأروبية التي في الأصل تستنزف خيرات القارة السمراء.
و في اليوم الموالي نظمت الجمعية مائدة مستديرة مع نفس الشركاء بفندق الداخلة على البحر حول الوضع السياسي المغاربي وآفاق مائدة جنيف الثانية حول الصحراء، ذلك لتدارس مخلفات الربيع العربي الذي لم تنجوا منه المنطقة المغاربية والأحداث الراهنة ثم تطورات قضية الصحراء المغربية و النزاع المفتعل حولها وفي كلمة له بالمناسبة أكد أحمد الصلاي رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب بعد استعراضه للوضع بالمنطقة المغاربية والتحولات التي تعرفها علي ضرورة الانفتاح بين الدول المغاربية و تبني استراتجية التعاون جنوب جنوب التي يعمل عليها المغرب في السنوات الأخيرة والاعتماد على الشباب بشكل كبير في تصميم و هندسة و تنزيل المشاريع التنموية، و سيتم تنظيم ورشة دولية بين الشباب المدني الإفريقي في الشهور القادمة لرسم مخططات استراتيجية قارية لمواجهة العنف و التطرف في القارة العجوز.