الأحد 21 إبريل 2019
مجتمع

مصطفى المانوزي يطلق مبادرة تقييم العمليات السياسية والحقوقية الموازية لانتظارات العهد الجديد

مصطفى المانوزي يطلق مبادرة تقييم العمليات السياسية والحقوقية الموازية لانتظارات العهد الجديد مصطفى المانوزي
في مثل هذا اليوم( 17 ماس) من السنة الفارطة تسلمت رسميا أوراق و أشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الخامس . أقول تسلمت لأنني، كرئيس للمنتدى، الوحيد الذي لم يكن عضوا في اللجنة التحضيرية، وقد حرصت على احترام المسافة الضرورية، لكي يمارس الجميع نقدا ذاتيا جماعيا حقيقيا، وفي المؤتمر دافعت عن الولايتين معا ومن خلالها عن المقاربة المتراكمة والمحينة في ضوء تجدد المعطيات وتغير السياق، وإني اعتز بالفريق الذي قاد معي المرحلة ، بغض النظر عن تفاوت التفاعل والعطاء والتضحية، خاصة وأن الأغلبية لم تستوعب جيدأ شعار المؤتمر : " الإفلات من العقاب إنكار للعدالة ".
كانت ولاية جديرة بالتنويه والتقدير لحسن تدبير تفاصيلها ومفارقاتها برزانة فائقة وحكمة منتجة، وهي مناسبة لتنبيه زملائي وزميلاتي في المكتب التنفيذي إلى أن المرحلة الحالية تستدعي كثيرا من التروي والتأمل والتأهيل الذاتي، خاصة وأن ملفات الاختفاء القسري العالقة تحتاج إلى إرادة سياسية وجرأة كبيرة لدى الجميع، فهي قطب الرحى، والنواة الصلبة، إلى جانب ضمانات عدم التكرار، لأي قطيعة مع ماضي الاستبداد والانتهاكات الحسيمة لحقوق الإنسان .
ويبدو أن الأمر يطرح أمامنا مهمة جديرة بالتفكير ثم التفعيل، وهي إطلاق نقاش (وتقييم )حقيقي حول العمليات السياسية، والمبادرات الحقوقية التي رافقت مسار معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وليكن الزمن الافتراضي لهذا الحوار العمومي هو 24 مارس 2019 المواقف لليوم العالمي من أجل الحق في معرفة الحقيقة وجبر ضرر الضحايا، بأفق بلورة خلاصات وتوصيات يوم 28 نونبر 2019 المطابق للذكرى العشرين لتأسيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف..
وتجدر الإشارة إلى أن المركز المغربي للدمقراطية والأمن، والذي تأسس بقرار من المجلس الوطني للمنتدى، سينظم ورشة تقييمية، يوم 23 مارس بمراكش، حول تجربة المركز وتفاعل الدولة والمؤسسات العمومية ذات الصلة بالشأن الأمني، في ظل الاستنتاج العام لرئيس المركز الذي ملخصه أن العملية السياسية للعهد الجديد استنفذت وحان الوقت لبلورة جيل جديد من الاصلاحات، مع استحضار نجاح حركة الضحايا في إدماج مطلب سن خطة لمناهضة الافلات من العقاب وكذا مطلب الحكامة الأمنية.