الأحد 15 سبتمبر 2019
مجتمع

الكور : الصراع اليوم بين مشروعين مجتمعيين، المشروع الديمقراطي الحداثي والمشروع الظلامي

الكور : الصراع اليوم بين مشروعين مجتمعيين، المشروع الديمقراطي الحداثي والمشروع الظلامي خديجة الكور
اعتبرت خديجة الكور الناطقة الرسمية باسم حزب الأصالة والمعاصرة أن "نقل النقاش حول النموذج التنموي من المركز إلى المحيط بسؤال المرأة في شقه المتعلق بالمناصفة كأفق لدستور 2011، ولكن أيضا بكل الأسئلة المرتبطة بضمان الحقوق الاقتصادية، السياسية، الثقافية والاجتماعية للمرأة، وإحقاق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة باعتبارها واحدة من كبريات القيم الضامنة للعدالة الاجتماعية والمجالية والانسجام والاستقرار الاجتماعي، (اعتبرت) أن كل ذلك ساهم من خلال النقاش في تطوير أطروحة الحزب ذات الصلة بالنموذج التنموي الجديد". وفي نفس السياق قالت الكور أن ما ميز "الصيغة التي يطورها حزب الأصالة والمعاصرة هو أنها اعتمدت المداخل الأربع لبلورة النموذج التنموي الجديد، بداية من المدخل السياسي الذي يتمركز أساسا حول تحصين الاختيار الديمقراطي وضمان ترسيخه باعتباره واحدا من الثوابت الجامعة للأمة، وكذلك المدخل الاقتصادي المتعلق بإنتاج الثروة وتوزيعها على أسس تضمن أن يكون الاقتصاد الوطني دامجا وتنافسيا ومنتجا للثروة ولكن ضامنا لعدالة توزيعها".
فضلا عن تناولها للمدخل الثقافي الذي "شكل واحدا من المحاور التي انصب حولها النقاش داخل الحزب" تقول الكور مؤكدة أنه لا يمكن أن "نحقق نقلة نوعية في النموذج التنموي دون إطلاق مشروع ثقافي ومشروع نهضوي لتثمين الرأسمال اللامادي، على اعتبار أن هذه النقلة في حاجة إلى مصاحبة الانتقال القيمي وحوار الأجيال بما يضمن ترسيخ قيم الحداثة والديمقراطية والثقة في المؤسسات والثقة في قدرتنا ملكا وشعبا على كسب رهان مغرب الغد، مغرب الحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية وغيرها من الحقوق الاقتصادية، الثقافية والاجتماعية والسياسية"..
هذه المداخل الأربعة كانت قد عددتها عضو المكتب السياسي والناطقة الرسمية باسم حزب الأصالة والمعاصرة خديجة الكور، في مدخل كلمتها بمناسبة تنظيم الأمانة الإقليمية لحزب البام بشفشاون، لفعاليات الندوة الوطنية حول: " قضايا المرأة وأسئلة النموذج التنموي الجديد"، يوم الأربعاء 13 مارس الجاري. حيث أكدت أن انخراط " الحزب والتفكير في هذا الورش يأتي كاستجابة لدعوة جلالة الملك  لإعادة النظر في النموذج التنموي والاستجابة لمتطلبات وطموحات كل المغاربة في إطار دينامية جديدة ترتكز على الاستدامة والديمقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية والمجالية المنتجة للثروة والشغل". وشددت نفس المتحدثة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، على أن "النقاش المجتمعي بشأن العديد من القضايا والأوراش وضمنها الورش المتعلق بالنموذج التنموي الجديد، يأتي اليوم في سياق سياسي سمته الكبرى هو التباري بين مشروعين مجتمعيين المشروع الديمقراطي الحداثي والمشروع الظلامي. وأوضحت أن الحوار المجتمعي حول النموذج التنموي الجديد يشكل في العمق لحظة لتعبئة المغاربة من جديد حول إعمال دستور 2011 الذي شكل أفق المغرب الذي تعاقد عليه الملك والشعب".
ولم تغفل في معرض كلامها التطرق إلى  ما تعيشه البلاد في الوقت الراهن من مبادرات ترمي إلى "تكريس أزمة الثقة في كل مؤسسات الدولة، وتبخيس عمل المؤسسات والأحزاب كفضاءات للتنشئة والتثقيف السياسي وإنتاج النخب، وإشاعة ثقافة التيئيس والتشكيك وتبخيس كل التراكمات التي تحققت في المغرب وتنمية الحقد الاجتماعي، وكلها مبادرات تهدف إلى الإجهاز على ما تم تحقيقه من مكتسبات ديمقراطية من خلال تدمير قيم المواطنة الوطنية كما تهدف إلى إجهاض حلم المغاربة في بناء مغرب التحديث والدمقرطة والتنمية " تقول خديجة الكور  التي نددت ببعض "الممارسات التي تستفحل اليوم على مستوى التدبير بعض القطاعات الحكومية من قبيل استغلال المال العام والسياسات العمومية لأغراض سياسوية وحزبية ضيقة ومقاصد انتخابية، وكلها ممارسات تؤشر على مسلسل الردة الديمقراطية التي يسعى حملة المشروع الظلامي إلى جر المجتمع إليه".