الخميس 23 مايو 2019
كتاب الرأي

عبد الواحد الزيات: شبيبة البام، بين طموح البناء وانتاج ظروف الهدم

عبد الواحد الزيات: شبيبة البام، بين طموح البناء وانتاج ظروف الهدم عبد الواحد الزيات
 

إن منظمة شباب الأصالة و المعاصرة بقدر الأساس الذي راهن عليه شباب الحزب لتكون المشتل لتكوين السياسي و الرافد المهم لإبداء المواقف ذات الصلة بالشباب، والمؤسسة السياسية المتفاعلة مع قضاياه، وتملك من المبادرات لتحريك طاقات الشباب على الصعيد المحلي والجهوي والوطني، و الفضاء المستوعب للنقاش السياسي الساخن  وطرح الأسئلة الحارقة، و الحاملة للقوة الإقتراحية على مستوى السياسات العمومية ذات الصلة بالشباب ، و الإطار المنتج للنخب.

ـ نقف عند طرح التساؤلات الجوهرية.

ـ هل تأسيس منظمة الأصالة و المعاصرة حملت جديدا في المشهد السياسي الشبابي؟.

ـ هل انتجت التغيير في الخطاب السياسي؟

ـ هل عبرت عن مواقف معبرة عن طموحات شباب الحزب، و طموحات الشباب بشكل عام؟

ـ هل صنعت المنظمة لنفسها موقعا في الساحة السياسية أم تظهر مثل سحابة عابرة؟

ـ هل حركت طاقات الشبابية للحزب أم كبلت الشباب؟

ـ هل كانت أجهزتها تشتغل مثل خلية النحل، أم تعيش السبات؟

ـ هل تفاعلت مع مبادرات الشباب على المستوى المحلي ؟

ـ هل منظمة شباب الأصالة و المعاصرة كانت تمتلك القرار؟

ـ هل قطعت المنظمة مع منطق تراكم الصفات أم تم إنتاج نفس الممارسات التي يرفضها الشباب حيث يجمع الشخص بين عدة مهام وصفات عضوية في المكتب السياسي و الفيدرالي ووو .؟

إن الحالة التي تعيشها المنظمة و يعيشها الحزب تطرح أكثر من علامة استفهام. فهل نريد تنظيمات تحتكم للقانون أم إلى اصطفاف ونزعة تشتيت واستخدام المنظمة في صراع لن ينفع احد ولن ينفع المنظمة ولن ينفع الشباب بقدر ما هو انهاك للطاقات. ؟

إن المقومات والشروط الموضوعية و القانونية غير متوفرة لإنجاح شروط فتح اللجنة التحضيرية لتهيئ المؤتمر الوطني لمنظمة شبيبة الأصالة و المعاصرة بقدر ما تم تهيئ شروط إفشال طموحات شباب الحزب ، ليجد نفسه ضمن منظمة غير قادرة لتكون في مستوى تطلعاته و انتظارته، وهنا لابد من الوقوف عند تقييم المحطة السابقة، التي تم إغفال استحضارها ضمن جدول أعمال انعقاد دورة المجلس الوطني للمنظمة وماذا انتجت من ممارسات، وكيف تم إسقاط رئيسة المنظمة في آخر لحظة.

ليست الغاية تشريح الأعطاب بقدر ماهي ملاحظات تستدعي بناء الأسس و تجاوز أخطاء الماضي، وقبل تأسيس المنظمة كانت هناك طاقات شباب واعدة تم اضاعتها.

إن منظمة شباب الأصالة و المعاصرة، لم تكن عند الموعد لتكون قيمة مضافة للمشهد السياسي في جيل جديد للمنظمات الشبابية الحزبية، بل عاشت الجمود وسجلت أنشطة محسوبة على رؤوس الأصابع ومواقف أضعف عبرت عنها في بيانات تتطلب فقط نقرة صغيرة على محرك البحث من أجل إعادة قراءة تلك البيانات.

إن إبداء مجموعة من الملاحظات ليس بغرض إحباط السعي و اللهث من أجل تشكيل منظمة ستجد أنها ساهمت في الخراب وليس البناء.

إن دورة المجلس الوطني تفتقد إلى شروط إنضاج مشروع شبابي ،بل هي أقرب إلى إقصاء أعضاء من المجلس الوطني الذين نسوا أن هناك منظمة ينتمون إليها، و نست المنظمة أن مجموعة من القرارات اتخدتها لم تشرك فيها جهازها التقريري، بل تم تعطيل هذا الجهاز بالمرة.

ـ هل تملك المنظمة قانون أساسي تمت المصادقة عليه و الذي ينبغي الاحتكام اليه ؟

ـ هل تم إدارج نقاش تجديد منظمة شباب و الأصالة و المعاصرة ضمن المكتب السياسي و الفيدرالي أم تم تهريب مآلها إلى قنوات أخرى. وبأي تعاقدات ستكون منظمة شباب الأصالة و المعاصرة.

إن تشكيل اللجنة التحضيرية لا ينبغي أن يكون عموديا بل ينبغي أن يكون محليا و اقليميا و جهويا بدل التحكم في تشكيلها عموديا، لكن نتائجها الكارثية ستظهر محليا و إقليميا، وسيكون عوض بناءها البناء الصحيح سيتم إضاعة فرصة ثمينة على الشباب، لأن الغاية النبيلة من المنظمة انصرفت إلى نوايا سيئة.

وهذا لايخدم لا الشباب و لا الحزب، قليلا من استحضار الذكاء الجماعي و المصلحة المشتركة وليس حسابات ضيقة ستنتج الفشل وليس النجاح عذرا أصدقائي و أخواتي وإخواني.

لم أرد أن أكون في السابق ضمن هياكل المنظمة، لأني كنت أرصد جملة من الأعطاب وكنت أتوقع أن يكون الإنتاج ضعيفا، وكان سيكون أكبر لو كان هناك خلية نحل تشتغل وليست من يحبذون الصور، وهناك طاقات من الشباب كان لها رغبة في الاشتغال ووجدت البلوكاج المسألة ليست مسألة إمكانيات بل الأمر يتعلق بوجود مشروع مبني على تعاقدات وليس على ولاءات.

لا أريد منكم إنتاج نفس الأعطاب بمنطق التحكم في المنظمة بل سيتم خلق بلبلة كبيرة ستأثر على صورة المنظمة بالكامل... إن بناءها ينبغي أن يخضع إلى المنطق التشاركي والديمقراطي و إلى إنتاج سبل إنجاح مقصدها و مشروعها مع الشباب ولأجل الشباب.