الاثنين 19 أغسطس 2019
جالية

الدكتور المغربي ساسون يحاضر من دبلن الإرلندية حول "مغرب يتحرك"

الدكتور المغربي ساسون يحاضر من دبلن الإرلندية حول "مغرب يتحرك" ألبير ساسون
شهدت جامعة "Trinity college" الإرلندية أول أمس الإثنين 11 مارس 2019، ندوة غاية في الأهمية للدكتور المغربي ألبير ساسون. إذ وانطلاقا من العنوان الذي اختار لها "المغرب يتحرك"، يتبين مسبقا مدى دقة المحاور الممكن إثارتها وعلى جميع المستويات.

وفي هذا الصدد، بعد أن أكد ألبير ساسون، إجمالا، على نجاح ما سطره المغرب أهدافا في السنين الأخيرة، انتقل للتفصيل عبر التركيز على معادلة التوفيق بين التشبث بالأصالة العريقة للبلد والإنفتاح صوب معالم الحداثة المعاصرة. وهذا، يقول المحاضر، ما يتجسد في مستجدات دستور 2011 الذي أتى حاملا لما تتطلبه حاجيات المرحلة الراهنة والقادمة.

وأردف صاحب كتاب "علم الأحياء: التحديات والوعود"، أنه وبفضل توجيهات الملك محمد السادس، تمكن المغرب من بلوغ إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي، فضلا عن البيئي يقتدى به. وليس هذا فحسب، يزيد، وإنما أبدى عناية منقطعة النظير لأهمية التعايش السلمي، وما يضمن تعميقه بين الشعوب، خاصة شق إشاعة التسامح وحوار الحضارات.

ومن جهة أخرى، سلط الدكتور ساسونالضوء اتجاه الدور البارز الذي يلعبه المغرب على الصعيد العالمي، سواء فيما يتعلق باستتباب الأمن الدولي عبر محاربة كل منابع التطرف والإرهاب، أو الحرص على الالتزام بالوقوف ضد مظاهر الهجرة غير القانونية، أو حتى الانخراط في مساعي الحد من تأثيرات التغيرات المناخية.

ولم يفت مؤلف "أي تكنولوجيا حيوية للبلدان النامية؟" التذكير بما تقوم به الرباط من جهود حثيثة في سبيل تجسيد تعاون جنوب جنوب، وذلك من خلال إبرام العديد من الشراكات وعقد شتى الإتفاقيات مع مختلف الدول الإفريقية، بغية الإنتهاء إلى تنمية إنسانية واقتصادية مستدامة لصالح ساكنة القارة السمراء ككل.

بقيت الإشارة إلى أن ألبير ساسون، البالغ 84 سنة،قد ولد بالرباط. ويعتبر أول مغربي مبرز من جامعة باريس للعلوم. كما شغل ما بين عامي 1963 و1969 موقع عميد كلية العلوم بالرباط، حيث شارك بشكل فعال في تكوين أساتذة العلوم الطبيعية، و ساهم في برنامج موسع لتدريس البيولوجيا بإفريقيا تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة. ودون أن يبتعد عن انشغالاته العلمية، عاش تجربة غنية جدا باليونيسكو منذ سنة 1974. وفي سنة 1988، اعتلى منصب مدير مكتب تخطيط البرامج ثم مدير مكتب الدراسات والبرمجة والتقييم في سنة 1990. وبعد مرور ثلاث سنوات، عين نائباللمدير العام لهذا التنظيم قبل أن يتقلد مهام مستشار خاص لدى المدير العام، فيديريكو مايور.