الأحد 24 مارس 2019
مجتمع

برلماني"البيجيدي" ببنسليمان وضع نفسه في وضع محرج مع فلاحي بئر النصر وسيدي بطاش

برلماني"البيجيدي" ببنسليمان وضع نفسه في وضع محرج مع فلاحي بئر النصر وسيدي بطاش محمد بنجلول برلماني"البيجيدي"ببنسليمان

إن الفلاح  المغربي الصغير له بالتأكيد العديد من المشاكل والتي فرضتها الطبيعة قبل الإنسان، ومن جملة المشاكل التي أصبح يعاني منها، قلة الماء بسبب إنزواء الفرشة المائية، بالإضافة إلى ضربات الجفاف  بسبب ندرة الأمطار وقلتها... ومنطقة بئر النصر وسيدي بطاش لها معاناة فلاحية متعددة الأوجه، كون أراضيها لاتتوفر على النوع الترابي الخصب المؤهل أن يعطي إنتاجا فلاحيا سنويا بنسبة مقنعة ، وهذا الأمر جعل فلاحي هذه المنطقة تعيش على تربية المواشي وإعادة بعض التعاونيات الفلاحية من أجل اجتياز المحن الإقتصادية الصعبة التي تعاني منها كل من منطقة بئر النصر وسيدي بطاش. ومما يزيد من معاناة ساكنة هاتين الجماعتين هو إستغلالهما إنتخابيا من خلال الجلسات الفارغة والكلام المتشكل في الوعود المستقبلية، ولكن حينما نعود لحصيلة الإنجازات أو المكتسبات نجدها تراوح الصفر مع إستمرار مشاكل فلاحي المنطقة على واجهات متعددة.

في ظل هذه الأجواء تم رسم لقاء جمع بين فلاحي بئر النصر وسيدي بطاش و محمد بنجلول برلماني العدالة والتنمية بإقليم بنسليمان  وتزامن هذا اللقاء مع السوق الأسبوعي "خميس سيدي بطاش" حيث لوحظ محمد بنجلول -عبر شريط-يتحدث مع بعض الجزارين  ثم جالس مجموعة من الفلاحين بمقهى شعبي بنفس السوق وسار يتحدث عن "توغل الفساد بالقطاع الفلاحي، من خلال إستغلال الإعانات الفلاحية والتحايل على المساطر القانونية للإستفادة منها".... من هنا إتضحت مجموعة من الأمور، منها أولا أن خطاب محمد بنجلول  خطاب سياسي وليس مهمة إجتماعية مندرجة في مهامه من أجل إيجاد حلول لمشاكل الفلاحين والتي هي غير محددة في نقطة أو نقطتين أو أكثر،ثانيا إن الفساد الذي تحدث عنه بنجلول  نسي بأن أسماء كانت جالسة بجنبه متهمة بهذا الفساد ولها ملفات مثقلة لدى الجهات المسؤولة المركزية وبالمحاكم، وإن فعاليات وازنة بالمنطقة وبالإقليم مستعدة أن تجالسه وتمده بكل ما يفيد معلوماته  من وثائق ومراسلات وهذا أمر قادر أن يبدد المعطيات الغير المضبوطة التي مدوه بها. من هذا المنطلق تأكد أن البرلماني محمد بنجلول غير متمكن من الواقع الحقيقي للوضع الفلاحي بالإقليم ،وإنه على غير علم أن هناك تطاحنا طاحنا بين المدير الإقليمي للفلاحة وممثلي العديد من التعاونيات من أجل الإعانات الفلاحية ،فالمدير يؤكد أن هناك تسيبا وهناك هدر للمال العام وله إثباتات، وممثلو التعاونيات يرون في المدير أنه بالغ في تشدده وحزمه وأوقف عشرات الملفات المرتبطة بالدعم.    في ظل هذا التطاحن وجد البرلماني محمد بن جلول نفسه (دون أن يفطن بالخطة المرسومة له) طرفا في صراع لايخدم مصالحه، وبدلا من محاربة الفساد وجد نفسه في مأزق صعب لم ينتبه له وكأنه يدافع عن الفساد... إن التمرس السياسي ليس بالهين وأي موضوع له قراءات وأهداف نبيلة وأخرى مصلحية، فمن هذه الواجهات خلفت زيارة البرلماني محمد بنجلول لهاتين المنطقة ردود فعلية سلبية من ساكنة المنطقة نفسها ومن منافسين سياسيين بالتأكيد،لكون اللقاء بهؤلاء الفلاحين كان له غلاف سياسي وإنتخابي وتصفية حسابات مع جهات معينة والنقطة الأخيرة لم يفطن لها بالتأكيد البرلماني "الشاب" محمد بنجلول، وستفقده أصواتا أكثر من كسبها في الإنتخابات القادمة.