الأربعاء 26 يونيو 2019
مجتمع

في عيد المرأة.. المهندسة المعمارية فاطمة الزهراء القصيوي.. مسار مهني جديد بعد محطات متعبة

في عيد المرأة.. المهندسة المعمارية فاطمة الزهراء القصيوي.. مسار مهني جديد بعد محطات متعبة فاطمة الزهراء القصيوي بصدد تقديم تفاصيل مشروع صحي لعامل بنسليمان سمير اليزيدي
في عيد المرأة تبقى تجارب بعض النساء في الحياة نموذج يحتذى به، لأنه لم يكن سهلا بل قاوم الأعاصير والمحن وواصل مقاومة تقلبات الزمن بصمود وآمال متجددة.
وتبقى المهندسة المعمارية فاطمة الزهراء القصيوي نموذج للمرأة التي إجتازت صدمات عديدة لتعود من جديد وترسم إنطلاقة مهنية جديدة وآفاق متجددة في الحياة.
ففاطمة الزهراء القصيوي إبنة مدينة الرباط ،إتربطت دراستها بالمواد العلمية لتعطيها كل اهتمامها لتجتاز بنجاح محطة الباكالوريا العلمية وتواصل دراستها المتخصصة في الهندسة المعمارية لما يقارب العشر سنوات...وحصولها على ديبلوم مهندسة لم يضمن لها الوظيف بالسهولة التي كانت تتوقع، بل واصلت إجتياز مباريات عديدة قبل  أن تسعد بوجود إسمها ضمن الفائزين بالعمل بالقسم التقني بعمالات المملكة وكان تعيينها ببنسليمان فرصة للإحتكاك وأخذ ما يلزم من تجربة، وكان لعامل إجتهادها المتواصل فرصة لتمكينها من إسنادها رئاسة القسم التقني بعمالة بنسليمان، وهذه المسؤولية لها حساسية كبيرة، لكون المهمة مرتبطة بالتعامل مع جهات نافذة من منعشين عقاريين ومن عمال أقاليم لا بد من إصدار تعليمات "محرجة"من حين لآخر.
وواصلت فاطمة الزهراء مهمتها بأخذ ما يلزم من حيطة وحذر لمدة ثماني سنوات في كرسي المسؤولية، لكن في فترة معينة من مسارها المهني إستشعرت الإحراج إلى حد المضايقات، واضطرت إلى الإستفادة من التقاعد النسبي مخافة الإنجراف مع منزلق غير إختياري..
ومباشرة بعد القرار تتفاجأ بمرض زوجها الصيدلي، ذلك المرض الذي كان مصدر معاناة جديدة بالعديد من المستشفيات داخل المغرب وخارجه، لكن القدر المحتوم عجل بوفاته، لتتجدد المعاناة في مشاعر فاطمة الزهراء وتتكلف بمتطلبات الحياة اليومية وبشكل خاص دراسة إبنيها، وبعد فترة سنة تعود من جديد لتراجع ذاتها ومقوماتها المهنية طارحة السؤال على نفسها، لماذا لا أسس شركة مرتبطة بالجانب المعماري وأستأنف نشاطي بشكل حر؟وعلى التو قررت أن تحدث شركة على مسؤوليتها،إعتمادا على طاقم بشري وإدارة قارة، لتشق طريقا جديدا نحو الإشراف على بناء المشاريع المحدثة وفق المساطر المنظمة لذلك،وتشاء الصدف أن تنال الإشراف على مشروعين بسيدي بطاش يهمان إحداث مرفقين صحيين، وتفوقت في عملية التقديم لمقومات المشروعين خلال عملية تدشينهما من طرف عامل إقليم بنسليمان سمير اليزيدي، الذي أسره مضمون التقديم بلغة إنسانة متمرسة متسلحة بتجربة طويلة في مجال الهندسة المعمارية.
وبهذا المسار تكون فاطمة الزهراء القصيوي مثالا للمرأة التي نجحت في إجتياز تقلبات الزمن والحياة.