السبت 20 إبريل 2019
مجتمع

نقابي بوزارة العدل يترامى على ملك الغير والمحكمة تنصف خصومه

نقابي بوزارة العدل يترامى على ملك الغير والمحكمة تنصف خصومه الأرض توجد على بعد سبع كيلومترات من شفشاون
أصدرت المحكمة الإبتدائية بشفشاون قبل أسابيع حكما ضد مسؤول إحدى نقابات كتاب الضبط حيث رفضت السماح له بتحفيظ أرض فلاحية مساحتها تقارب ب 30 ألف متر مربع توجد على بعد سبع كيلومترات من المدينة، وهي الأرض التي نازعه فيها ورثة أثبتوا للمحكمة مليكتهم لها بينما وقفت هذه الأخيرة على عدد من العلل التي تعتري ملكية النقابي. ووقف الحكم القضائي على أن رسم ثبوت المتخلف الذي يستند عليه النقابي المذكور تراجع أغلب شهوده عن شهادتهم بحسب رسم الرجوع في الشهادة عدد 562 بعدما تأكد لهم أنهم شهدوا على مساحة 100 متر طولا و 40 مترا عرضا، وليس على مساحة هكتارين المضمنة في الرسم، هذا فضلا عن كون أحد الشاهدين اللذين لم يتراجعا عن شهادتهما -حسب المحكمة- ليس إلا النقابي المستفيد، والذي اشترى نفس الأرض بعد شهر واحد فقط من الإدلاء بشهادته لفائدة إحدى السيدات يتداول أنها من عائلته. كما استندت المحكمة في حكمها أيضا على أن رسم ملكية النقابي لا يتوفر على شرط استمرار الحيازة طول المدة المقررة في القانون، وأن رسم شرائه مؤرخ في 24 نونبر 2009 ومجرد عن أصل الملك. كما استغربت من كون المسؤول النقابي اقتنى نفس العقار بعد أقل من شهر من الشهادة التي أدلى بها فيه مما دفع المحكمة لإعلان وجود شبهة ظاهرة تطعن في تملكه للعقار.
ويذكر أن عددا من موظفي المحكمة الابتدائية بشفشاون وجدوا أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه، بعد تفجر هذا الملف بما فيه من شبهات بسبب شهادة ستة منهم لفائدة النقابي في رسم ملكيته للعقار موضوع النزاع، ويتخوفون من تطور الأحداث بعد تأكيد المحكمة لواقع تراميه على أكثر من نصف مساحة الأرض الفلاحية التي منع من تحفيظها بعد إعلان هذا الحكم القضائي.