الخميس 27 يونيو 2019
اقتصاد

عمالة البرنوصي : أكبر حي صناعي بالمغرب يرفع تظلمه للملك والسبب ...!؟(مع فيديو)

عمالة البرنوصي : أكبر حي صناعي بالمغرب يرفع تظلمه للملك والسبب ...!؟(مع فيديو) المطرح العشوائي المتواجد بالحي الصناعي سيدي البرنوصي يتنافى مع الرؤية الشمولية للملك محمد السادس
وجهت الشركات المتواجدة بالحي الصناعي سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، شكاية الى عامل مقاطعات سيدي البرنوصي، طالبت من خلالها بتحويل مطرح النفايات المتواجد بالقرب منها، وبالضبط بشارع البناء بالمنطقة الصناعية سيدي البرنوصي، وأشارت الشركات في شكايتها التي تلقت "أنفاس بريس" نسخة منها، أن المطرح تسبب في أضرار خطيرة على الشركات وعلى عمالها بسبب الروائح الكريهة والنثنة التي تتسرب الى مقراتها، ناهيك عن الدخان الكثيف الناجم عن حرق النفايات، ووجود الحشرات الزاحفة وعدد كبير من الكلاب الضالة بالمنطقة، ناهيك عن ركام الأتربة والروائح النثنة لجثث الحيوانات، وهو الأمر الذي تسبب في أضرار صحية كبيرة على العاملين بهذه الشركات، والذين اضطر عدد كبير منهم الى مغادرتها رغم قضائهم لسنوات طويلة داخلها.
وبدل أن تبادل السلطات الى التدخل لحل المشكل والإستجابة لطلبات دافعي ضرائب النظافة بالمنطقة، فضلت نهج أسلوب التجاهل في التعاطي مع هذا المشكل المؤرق الذي أثر كبيرا على سمعة الشركات الواقعة في أكبر حي صناعي بالمغرب، بل الأنكى من ذلك هو تداعياته على سمعة العاصمة الإقتصادية للمملكة، التي يراهن صناع القرار على تحويلها الى قطب مالي على الصعيد الإفريقي.
وقال محسن السعودي، مدير شركة " بلكامو" الواقعة بعين المكان إن المطرح العشوائي المتواجد بالحي الصناعي سيدي البرنوصي يتنافى مع الرؤية الشمولية للملك محمد السادس الذي ينادي بجعل الدار البيضاء كقطب تنموي ومركز مالي سواء على على الصعيد الإفريقي أو العالمي، مضيفا بأن الإهمال يطال منطقة تعتبر قاطرة للتنمية في الوقت الذي تؤدي فيه الشركات ضريبة النظافة، بل وأنها تدفع مستحقات شهرية لفائدة مركز تدوير النفايات المتواجد بالمنطقة والذي دشنه الملك محمد السادس في إطار مشروع بيئي للتخلص من النفايات.
في نفس السياق قال أحمد النباش ( مسؤول تجاري بنفس الشركة ) إن العمال يعانون من المطرح العشوائي، مضيفا بأن المصالح المعنية تكتفي بحرق النفايات، وهو ما ينتج عنها دخان كثيف، يؤثر بشكل كبير على العمال، مضيفا بأن عدد هام من العمال ذوي الكفاءة العالية والذين يعانون من الحساسية اضطروا الى مغادرة المعمل رغم قضائهم لسنوات طويلة مع الشركة، وهو ما تسبب في خسارة فادحة للشركة، في حين اكتفى البعض الآخر بوضع " الكمامات " على أنوفهم لكي يتمكنوا من مقاومة الروائح الكريهة المنبعثة الى داخل مقر الشركة، كما أنهم قد يضطرون الى التوقف عن العمل أحيانا.
وأشار نفس المسؤول أن الشكايات التي رفعت بهذا الخصوص للجهات المعنية قوبلت بالتجاهل، محذرا من كون المطرح العشوائي يعطي صورة سيئة عن المغرب.
بدورها أشارت نوال نبيه ( مسؤولة بالشركة ) الى كون المطرح أعطى صورة سيئة عن الشركات المتواجدة بعين المكان لدرجة أن الزبناء أضحوا ينعتون الشركة التي تعمل بها ب " الشركة المتواجدة أمام النفايات "، في حين أن عدد من العاملات أصبحن يرفضن الإلتحاق بمقر عملهن بسبب الأضرار الصحية الناجمة عن هذا المطرح.
نفس الشعور عبر عنه رضوان شرف العامل بشركة " بلكامو " حيث أشار أن مطرح النفايات يثر بشكل كبير على العمال لكونه يضم نفايات جد نثنة تنبعث منها روائح كريهة تخنق العمال، وخصوصا من يعانون من ضيق التنفس، وأضاف قائلا " من العار أن يرى زوار المنطقة الصناعية هذا المطرح العشوائي بالقرب من مقرات الشركات" مطالبا بتدخل عاجل للمصالح المعنية لتحويل هذا المطرح الذي يهدد الإنسان والبيئة والنشاط الصناعي على حد سواء.