الثلاثاء 23 يوليو 2019
مجتمع

الكونفدراليون وأحزاب اليسار يلتئمون الأربعاء لمساندة حيسان والصحافيين الأربعة أمام محكمة الرباط

الكونفدراليون وأحزاب اليسار يلتئمون الأربعاء لمساندة حيسان والصحافيين الأربعة أمام محكمة الرباط البرلماني عبد الحق حيسان
منتصف زوال يوم الأربعاء 6 مارس 2019، يقف في جلسة أخرى، البرلماني عبد الحق حيسان، عضو المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، داخل قفص الاتهام بالمحكمة الابتدائية بالرباط، لمتابعة محاكمته بتهم تبتعد بسافة ضوئية عن تهم "المشاركة بمؤامرة تمس أمن الدولة"، أو "الاشتباه في ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف، والاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب"، أو "المشاركة في مواجهات أفضت إلى الوفاة"، أو "الإثراء غير المشروع"، بل إن الرجل، سيقف استنادا إلى مرافعات هيئة الدفاع، والخرجات الإعلامية القوية لزعيم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، والبيان المشترك لأحزاب اليسار الديمقراطي الأربعة (الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المؤتمر الوطني الاتحادي، الاشتراكي الموحد، النهج الديمقراطي) الصادر يوم 2 مارس 2019، وكذا بيان اللجنة الوطنية للتضامن والدفاع عن البرلماني حيسان والصحافيين الأربعة المتابعين معه، (سيقف) في محاكمة، تخفي في عمقها، محاكمة سياسية للمواقف الشجاعة والجريئة  لعضو المجموعة الكونفدرالية من مختلف القضايا المطروحة على أنظار الغرفة الثانية، مشددة في هذا السياق، على أن محاكمة البرلماني حيسان، تشكل موازاة مع ذلك، محاكمة للمواقف والقرارات والمعارك النضالية التي رفعت من وتيرة التصعيد في محطاتها خلال الفترة الأخيرة المركزية النقابية (الإضراب العام ليوم 20 يونيو 2018، المسيرات الاحتجاجية الوطنية، الاضراب العام ليوم 20 فبراير 2019).
إلا أن المعطيات، تتطابق في تفاصيل حيثياتها بخصوص محاكمة حيسان، من أن الأصل في المتابعة، كما قال الأستاذ خالد السفياني في مرافعته وردوده على ممثل الحق العام، في الجلسة الأخيرة للمحاكمة المنعقدة يوم 23 يناير الماضي، يعود في حقيقته إلى إقدام عضو المجموعة الكونفدرالية، على طرد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، الصهيوني عمير بيرتس، من قبة البرلمان، التي دخل حرمتها يوم الأحد 8 أكتوبر 2017، رفقة وفد إسرائيلي، وصرخ بصوت عالٍ ونبرة غضب وسخط عارم أرسلها في وجه بيرتس، كقنابل عنقودية: "هذا مجرم .. مجرم حرب .. وعليه أن يخرج"، "أنت مجرم ضد الإنسانية، قتلت الأطفال والأبرياء، ويجب أن تغادر البرلمان، ونحن نرفض حضورك وحضور الوفد المرافق لك" ...
وخرج الوزير الصهيوني، مذلولا، مهزوما، ومنغصا، دون أن يستسغ المنظمون هذا القرار الذي حض باهتمام الرأي العام العربي والدولي وخصصت له وسائل الإعلام الإسرائيلية وقنواتها الفضائية حيزا كبيرا من النقاش والموائد المستديرة. 
هذا، ومن المرتقب أن تشهد محاكمة حيسان، حضورا مكثفا ووازنا للمسؤولين في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وقواعدها النقابية من مختلف الاتحادات المحلية والإقليمية بعد أن دعا عبد القادر الزاير، الكاتب العام للمركزية، إلى إعلان حالة التعبئة الشاملة وسط نقابته لمواجهة ما قد تترتب عنه  محاكمة يوم غد، من تطورات، وهي الدعوة التي وجهتها بدورها، قيادات أحزاب اليسار الديمقراطي لأعضائها، وكذا، اللجنة الوطنية للتضامن والدفاع عن البرلماني حيسان، والصحافيين المتابعين في قضية "تسريب مضمون عمل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول ملف الصندوق المغربي للتقاعد"، من أجل الحضور بكثافة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط صباح يوم غد الأربعاء 6 مارس 2019. 
ويذكر، أن ملف المحاكمة، أخذ مسارا نوعيا، بعد أن رفضت المحكمة في جلسة 23 يناير 2019، كل الدفوعات الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع، وملتمس بالاطلاع على محتويات القرصين المدمجين اللذان يحتويان على التسجيل الكامل لجلسة الاستماع لرئيس المجلس الإداري السابق للصندوق المغربي للتقاعد، عبد الإله بنكيران، والمسار الذي سلكه القرصان المدمجان، باعتبارهما من الوثائق السرية لأعمال لجنة تقصي الحقائق، ورفضها ـ المحكمةـ استدعاء عزيز بنعزوز، رئيس لجنة التقصي للمثول أمام القضاء.