الأحد 16 يونيو 2019
مجتمع

صفية: نجدد رفضنا للتعاقد وهذه دوافعنا في الاستمرار بالمطالبة بالادماج

صفية: نجدد رفضنا للتعاقد وهذه دوافعنا في الاستمرار بالمطالبة بالادماج
أكدت الأستاذة صفية كجي عضوة التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، في حوارها مع جريدة " أنفاس بريس" بأن فئتهم التربوية ترفض " نحن من البداية نؤكد على رفضنا للنظام الأساسي، لأنه نظام مجحف أكثر من العقد، نظام كله ملغوم بألغام متفجرة.... أكثر من 9 فصول تتحدث عن الطرد بدون إخبار وبدون تعويض، ...لذلك أقول بأن الحكومة والوزارة هي التي تساهم في البلوكاج، وتصعد ضد الأستاذة الذين فرض عليهم التعاقد."

لماذا أطلقتم على هيئتكم التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، هل فعلا فرض عليكم التعاقد، وكيف تفسرون ذلك؟

بالفعل لقد فرض علينا التعاقد، لأنه لما نقول بأن العقد شريعة المتعاقدين فمعناه أن الطرفان مقتنعان بمضمونه القانوني، لكن نحن وقعنا على عقد إذعان لم نساهم ولم نشارك في صياغة و التنصيص على بنوده، ولم نستشر في مضمونه القانوني. بمعنى أن الحكومة/ الوزارة هي الوحيدة التي عملت على كتابة العقد ونحن كطرف ثاني لم نشارك في صياغة فصوله وبنوده أصلا.

نعم، فرض علينا التعاقد انطلاقا من وضعنا الاجتماعي، فنحن أبناء الجامعة ، وخريجي الجامعة المغربية وكلنا أطر عليا، وجميعنا أبناء الأسر الفقيرة، لكن الواقع المغربي الذي ينطق بأرقام مخيفة على مستوى البطالة ، جعلنا نبحث عن فرص التشغيل ، لكن لسوء الحظ لم نجد أمامنا سوى التعاقد فقط ولا شيء غير التعاقد الذي فرضته الحكومة على أبناء الشعب . وأنتم تعرفون أن الوضع الاقتصادي متأزم في المغرب، نتيجة الاقتراض والديون المهولة من صندوق النقد الدولي، والتعاقد جاء في هذا الإطار بعد خضوع الحكومة لإملاءات صندوق النقد الدولي بتخفيض كتلة الأجور.

لذلك فنحن من البداية نؤكد على رفضنا لذلك النظام الأساسي، لأنه نظام مجحف أكثر من العقد، نظام كله ملغوم بألغام متفجرة.... أكثر من 9 فصول تتحدث عن الطرد بدون إخبار وبدون تعويض، ...لذلك أقول بأن الحكومة والوزارة هي التي تساهم في البلوكاج، وتصعد ضد الأستاذة الذين فرض عليهم التعاقد لأننا لمسنا ليس هناك جدية في التعاطي مع ملفنا ، ملف التعليم الذي نعتبره نحن قضية وطنية مصيرية خصوصا أن الخطابات الملكية أكدت إلى ضرورة إعطاء التعليم الأولوية في الإصلاح، لكن للأسف العكس هو الذي يقع مع هذه الحكومة وسابقتها.

قررتم مجموعة من الصيغ النضالية ، لتحقيق مطالبكم وانتزاع حقوقكم المشروعة، لكن كيف يمكن ضمان حقوق التلميذ/ المتعلم بشكل متوازن مع ضمان حقوق المتعاقد/ الأستاذ، ألا يمكن اعتبار التلميذ ضحية. بعد أن رفعتم شعار : " إما الإدماج أو البلوكاج"؟

أولا، التلميذ ضحية والأستاذ ضحية كذلك، لما نتحدث عن الحقوق فنحن كأساتذة فرض علينا التعاقد حرمنا وجردنا من حقوقنا المشروعة ، لأننا لسنا مثل نساء ورجال التعليم المرسمين، وهذا حيف في حقنا، لأن العقد الموقع يخول للوزارة أن تطرد الأستاذ دون سابق إشعار، وبجرة قلم يجد المتعاقد نفسه مرميا في الشارع، دون المطالبة بأي تعويض أو شيء آخر، لذلك نتساءل كيف يمكن لأستاذ متعاقد أن يؤدي وظيفته ومهنته وهو محاصر ومهدد في كل لحظة بالطرد ، كيف هي نفسية المتعاقد وهو مطالب بتقديم  خدمته التربوية والبيداغوجية للتلميذ.؟

نحن استحضرنا التلميذ كمعادلة مهمة في كل خطواتنا النضالية، لأن التلميذ هو الحجر الزاوية في المنظومة التعليمية، وقدمنا اعتذارنا للتلميذ وأسرته قبل خوضنا معركة الإضراب، لأن الدولة /الحكومة هي التي جعلتنا نصعد من نضالاتنا، لأننا نعتبر قضيتنا هي قضية المدرسة العمومية أولا، وإسقاط التعاقد رهين بإصلاح المدرسة العمومية. للأسف الشديد هناك نهج للدولة والحكومة لخوصصة القطاع العام وتدمير المدرسة العمومية، والحكومة لا تفكر في أبناء الشعب التلاميذ، مثلما نفكر فيهم نحن الذين فرض علينا التعاقد  لأننا ندافع عن المدرسة العمومية.

 هناك من يدعي بأن الأساتذة المتعاقدين لا يتوفرون على مؤهلات تربوية وبيداغوجية، للتواصل مع التلاميذ داخل القسم، كيف تردون على هذا الادعاء ؟

بالنسبة لعملنا داخل الفصل في علاقة بالمؤهلات التربوية والبيداغوجية فيمكن أن تجيب عليها تقارير زيارات المفتشين في الميدان، كلها تنوه بجدية عملنا وتشيد بكفاءة الأساتذة المتعاقدين، لأننا أبناء الجامعة المغربية، فرغم أننا لم نتلقى تكوينا من طرف الحكومة، فقد اعتمدنا على أنفسنا وعلى مهاراتنا التربوية، مع العلم أننا نطالب دائما الوزارة بإقامة تكوينات مستمرة، ونحن مستعدين لها في أي وقت وليس لنا أي مركب نقص إن أرادت الوزارة أن تعيد الاعتبار لأدوارها على مستوى التكوين.... هل استدعتنا الوزارة للتكوين ورفضناه ؟ إذا هذا ليس تقصيرا منا بل من الوزارة الوصية والأكاديميات، فنحن نقوم بعملنا التربوي داخل الفصول الدراسية وتقارير السادة المفتشين تشهد على كفاءة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد...

ما هي الرسالة التي تودون إبلاغها للحكومة ؟

نجدد ندائنا للدولة والحكومة بضرورة فتح حوار جدي ومسؤول مع هذه الفئة، نحن حاليا نشكل ثلة (1/3) الشغيلة التعليمية بالمغرب، ونحن أبناء هذا الوطن، وحرقتنا ونضالاتنا من أجل هذا الوطن، من أجل أبناء الطبقة الكادحة، وأبناء الشعب، هدفنا مدرسة عمومية تتسع للجميع، لا نريد أن يجد أبناء الشعب أنفسهم خارج أسوار المدرسة العمومية ولا يجدون مقعدا للدراسة، نحن نطالب بالاستقرار النفسي الأمن، والعامل الإنساني يجب أن يكون حاضرا في المسألة التعليمية..الأستاذ المتعاقد بدوره مسؤول على أسرة ، نحن نشعر بالإقصاء جراء هذا التعاقد من خلال ما تضمنه العقد المبرم مع الوزارة  من فصول تهدد الاستقرار، فمثلا أن يقدم أستاذ على تقديم استقالته من قطاع التعليم، يجد نفسه ممنوع من الاشتغال بقطاع الوظيفة العمومية  .