السبت 20 إبريل 2019
مجتمع

نخبة مختبر فاس تناقش : "العدالة الاجتماعية والتنمية المواطنة: مقاربات سوسيو تربوية"

نخبة مختبر فاس تناقش : "العدالة الاجتماعية والتنمية المواطنة: مقاربات سوسيو تربوية"
نظم المختبر المدني للعدالة الاجتماعية بتنسيق مع الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة والتضامن الجامعي المغربي بمدينة فاس عصر يوم السبت 2 مارس 2019، ورشة تفاعلية حول "العدالة الاجتماعية والتنمية المواطنة: مقاربات سوسيو تربوية". بمشاركة ثلة من الدكاترة والباحثين الأكاديميين، وبحضور أعضاء المختبر المدني للعدالة الاجتماعية، وأعضاء الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة، وفرع فاس لشبكة القراءة بالمغرب، ومجموعة من الأطر والباحثين والمهتمين من شتى الأطياف.

وقد ترأست هذه الجلسة العلمية الأستاذة فاطمة الزهراء الوزاني، حيث تناول الكلمة كل من الكاتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بفاس الأستاذ عبد الفتاح بناني دوبلي، والدكتور الطاهر بكني (Bagani)  ممثلا للمختبر المدني للعدالة الاجتماعية. ثم كلمة الدكتور سعيد ساسيوي – أمين مال الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة -

المدخلة العلمية المبرمجة في الورشة التفاعلية، كانت للدكتورة فتيحة عبد الله حول القراءة كمدخل لمحاربة الفقر وإرساء المساواة، تناولت فيها مجموعة من الجوانب التي تتعلق بدور تنمية القراءة في محاربة الجهل والتخلف والفقر. أعقبتها مداخلة الدكتور الخمار العلمي – باحث في علوم التربية وعلم الاجتماع - التي ذهبت تقريبا في نفس طرح الدكتورة فتيحة عبد الله من منطلق فلسفي، تربوي وسوسيولوجي، مؤكدة على أن القراءة قيمة وليست وسيلة، ويمكن للقراءة كفعل تنموي أن تساهم في محاربة التطرف والجهل والتخلف والفقر... أي أن تصبح منتجة وليس مستهلكة فقط، إذا ما اعتبرت قيمة في ذاتها، كما وقف على الجانب الفلسفي للقراءة من عدة جوانب مهمة، جميعها تؤكد على أهمية القراءة.

أما مداخلة الأستاذ مصطفى المنوزي، جاءت من منطلق تفاعلي، طرح فيها فرضيات أولية تكشف عن وضع القراءة بالمغرب، منفتحا في كلمته على ما ينص عليه القانون فيما يخص الحق في التربية والشغل الذي جاء به دستور 1996، وأشار كذلك إلى مجموعة من النصوص والمساطر القانونية التي دعت إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، كما أشار إلى ما نصت عليه العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان في هذا الجانب، ثم أشار إلى محطات تاريخية مهمة كانت لها تأثير سلبي على مسار العدالة الاجتماعية والمساواة والتربية في المغرب.

في حين مداخلة الأستاذ فؤاد بنونة، تمحورت حول أهمية العدالة الاجتماعية والتنمية المواطِنة في وقتنا الراهن، مشخصا هذا الأخير فيما يخص التربية والتعليم من منظور المتعلم والمدرس، مشيرا في كلمته إلى يعيشه الأستاذ المتعاقد الآن من انتهاك لحقوقه وكرامته بفرض التعاقد عليه، ومشيرا إلى أن غياب تكافؤ الفرص في مجموعة من المجالات الحيوية يؤدي إلى مجموعة من الاختلالات في كثير من المنظومات.

و بخصوص مداخلة الدكتور عبد المجيد كوزي فكانت من منطلق العدالة الاجتماعية والتنمية المواطنة؛ مقاربة سوسيوتربوية، متحدثا عن ما جاء به حدث 20 فبراير من مراجعات مهمة للوضع المغربي أهمها المطالبة بالعدالة الاجتماعية وحق الشغل والكرامة. مشيرا إلى أهمية الأمن الاجتماعي في حماية المواطن المغربي، كما تحدث عن مجموعة من الحقوق والواجبات التي تضمنها دستور 2011، والتي ظلت حبرا على ورق ولم تلامس الواقع المغربي، فكانت لها أثارا وخيمة على المجتمع المغربي، وتسببت في مجموعة من الأزمات. كما أشار الدكتور عبد المجيد كوزي إلى ما يعانيه الأستاذ المتعاقد حاليا من ظلم وانتهاك لحقوقه والتي مسته في كرامته بشكل أساس، وما لها من أثار وخيمة على نفسيته ووضعه الاجتماعي، وأشار كذلك إلى ما يعرفه القطاع الصحي من اختلالات وانتهاكات، بالإضافة إلى مجموعة من الاختلالات في مجموعة من المجالات، ولما لها من أثار سلبي على الأفراد والمجتمع المغربي بشكل أساس، كما تطرق إلى مجموعة من التجارب المهمة التي تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المواطنة. ولما لأزمة الحكامة والتدبير السياسي في تأزيم الوضع الحالي.

وفي ختام مداخلات الدكاترة والباحثين تم فتح باب المناقشة أمام الحضور الكريم للتفاعل حول ما جاء في مداخلات الأساتذة الباحثين، والذين بدورهم طرحوا تساؤلات مهمة، أثارت النقاش حول وضعيات وظواهر اجتماعية رائجة وشائكة تحول دون تحقيق مغرب قارئ، وعدالة اجتماعية وتنمية مواطنة شاملة، والتي لقيت تجاوبا بناء ومجيزا من طرف السادة الأساتذة المشاركين في هذه الندوة.