الأحد 16 يونيو 2019
كتاب الرأي

مومر: كيف تغافل الرميد التلاعب بـ50 مليار لودادية السكنية في سطات؟

مومر:  كيف تغافل الرميد التلاعب بـ50 مليار لودادية السكنية  في سطات؟ عبد المجيد مومر الزيراوي، رئيس الإختيار الحداثي الشعبي

يا أيها الرميد: هل نمتلك الجرأة و نستطيع إنكار الوقائع الملموسة من نهب أموال ودادية بدر السكنية إلى استغلال نفوذ و هيمنة حزبكم على مركز القرار الجماعي بمدينة سطات؟ التي باتت ترزخ تحت تَحَكُّم إخوان احزبكم في دواليب المجلس الجماعي للمدينة، و منها لجنة التعمير المعنية بمنح و مراقبة و متابعة تراخيص البناء الممنوحة إلى وداديات الإنعاش العقاري؟

و كذلك تَحَكَّمَ نفسُ الإخوان في ضبط الوعاء العقاري للمدينة عبر خلق وداديات سكنية إستثمارية ! يترأسها أعضاء منتسبون لتنظيم العدالة و التنمية، مُكَلَّفون – ربما - بجمع أموال الإنخراطات، و إعادة تحويلها للإستعمال الإنتخابي تحت قناع شبكات الإحسان الدعوي لجماعة التوحيد و الإصلاح، و استعمالها في تمويل الحملات الانتخابية لتنظيم العدالة و التنمية.

نعم ؛ لقد تغافل السيد مصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان و رئيس لجنة الشفافية و النزاهة داخل تنظيم العدالة و التنمية في لقائه مع إخوانه المستثمرين بمدينة سطات يوم السبت الماضي -هذا اللقاء الذي مُنِعَت من حضوره وسائل الإعلام - ، تغافل و تجاهل الإشارة بأصبع بنانه إلى ذاك البراق السريع الذي ركِبَهُ إخوانه المستثمرون بالسمسرة العقارية لبلوغ محطة الإغتناء غير المشروع تحت رعاية بنكيران السياسية . هذا الإثراء بلا سبب قانوني الذي تفضحه واقعة التلاعب بأموال ودادية بدر السكنية بمدينة سطات عاصمة الشاوية و التي تفوق قيمة مبالغها الخمسين مليار.

 

ولأنَّ المناسبة شرط، فإني أقترح على رئيس لجنة النزاهة و الشفافية مساءلة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحالي سعد الدين العثماني و كذلك سلفه الطالح عبد الإله بنكيران.

و ذلك عبر التحلي بالشجاعة والقوة اللازمة، لاستفسارهما عن مضامين المراسلات و البيانات التي سبق أن تقدمت بها جمعية الإختيار الحداثي الشعبي منذ سنة 2013. و كذلك ذاك التقرير الأسود حول فضائح إخوانه و تورطهم في فساد ودادية بدر السكنية، و الذي تَسَلَّمَه رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني بكلتا يديه أثناء زيارة سابقة قام بها لمدينة سطات، ولم يُفَعِّل بعدها صلاحياته واختصاصاته لكي يأخذ التحقيق مجراه الطبيعي.

وحيث أنَّ القاعدة الفقهية تفيد كل جاهل ناكر بأنَّ: "البَيِّنَة عَلَى مَن ادَّعَى وَاليَمِين عَلَى مَنْ أَنْكَرَ"، فإني ألتمس من السيد مصطفى الرميد -إن كان فعلا رئيسا للجنة الشفافية و النزاهة-، ألتمس منه حلف اليمين لكي نتأكد من صدق تصريحاته أوأناشده القيام بمعاينة مشروع ودادية بدر السكنية بمدينة سطات التي تحولت إلى "جوهرة الفاسدين" من حزب العدالة والتنمية.

ولأن بيداغوجية التكرار مفيدة حتى في ترويض عقل الحمار، فإننا نجدد النداء لمصطفى الرميد رئيس لجنة الشفافية و النزاهة داخل تنظيم العدالة و التنمية ، لكي "يَضْرَب دْوِيرَة خْفِيفَة" ضمن المدار الحضري لمدينة سطات ، و سيَرى - بأمِّ عَيْنَيْهِ- وساخة اليد وجَشَعَ إخوان بنكيران المستثمرون تحت قناع ودادية بدر السكنية 1-2-3....، وسيَشْمَئز من نجاسة جرائم استغلال النفوذ والاغتناء غير المشروع الذي يُدنِّس يد حزب العدالة والتنمية.

يا أيها الرميد، لا تتردد في طرح السؤال على سعد الدين العثماني و عبد الإله بنكيران، وإنْ رفضَا تزويدك بحقائق وساخة يَدِ حِزبكم، و إن عجزت قَدَمَاك عن النزول إلى مدينة سطات قصد معاينة تنظيم العدالة والتنمية وهو يسبح غارقا في أوحال الفساد عبر فضيحة التلاعب بأموال ودادية بدر السكنية -ومعها جوهرة البساتين- التي تفوق مبالغها المالية مجموع الخمسين مليار سنتيم. والشاهد في القضية شكايات المنخرطات والمنخرطين بالودادية السكنية، والأحكام القضائية الصادرة ضد مكاتبها المسيرة. ومعها كذلك المحاضر الرسمية للجنة المشتركة التي شكلها عامل إقليم سطات والمكلفة بالتسوية بين مكتب الودادية ومن ينوب عن المنخرطين والمنخرطات، والتي تضم كافة القطاعات الإدارية المعنية بقضايا العقار والتعمير بمدينة سطات.

إن لم تستطِع قول الحقيقة و الجهر بفساد إخوانِك؛ لا بأس ! بل سَنَضع أمام أنظار و بين يدي السيد مصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان و رئيس لجنة الشفافية و النزاهة، هذا الفيديو التوضيحي المنشور سنة 2017 و المتعلق بشرح قضية فساد حزب العدالة والتنمية بمدينة سطات. بالإضافة إلى وثيقة التفويض الذي قدمه عبد الإله بنكيران إلى المدعو عبد القادر باكر لينوب عنه و يقوم مقامه في مقاضاة جمعية الإختيار الحداثي الشعبي التي طالبت بفتح تحقيق في قضايا التعمير و العقار. و كذلك نسخة من الطلب الموجه إلى رئيس المجلس الجماعي بسطات "عبد الرحمان العزيزي"، المنتمي لحزب العدالة و التنمية، من أجل فتح تحقيق حول الملفات الكبرى الحارقة للوعاء العقاري بعاصمة الشاوية سطات، وخاصة ما يتعلق منها باستغلال النفوذ و المحاباة في منح تراخيص التجهيز و الشروع في البناء لإخوانه المستثمرين.

و الثالثة أن لعنة الله على الكاذبين!

ملحوظة هامة: يتساءل المتابعون للشأن المحلي بمدينة سطات عن الأسباب الحقيقية التي جعلت مصطفى الرميد يغادر مدينة سطات مسرعا و من نفس الشارع الرسمي الذي دخل منه، دون أن يتجرأ على الإنتقال إلى موقع جوهرة البساتين الذي تحول إلى جوهرة الفاسدين من حزب العدالة و التنمية ؟!.