الجمعة 19 إبريل 2019
مجتمع

قيادة الكونفدرالية تعقد اجتماعا طارئا، وتعلن عن هذه المواقف بشأن محاكمة حيسان

قيادة الكونفدرالية تعقد اجتماعا طارئا، وتعلن عن هذه المواقف بشأن محاكمة حيسان عبد الحق حيسان
لم يتأخر رد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على التطورات المتسارعة لملف محاكمة البرلماني عبد الحق حيسان، المتابع إلى جانب أربعة صحافيين، فيما بات يعرف بـ"تسريب مضمون عمل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول ملف الصندوق المغربي للتقاعد"، حيث عقد وعلى عجل،اجتماعا صباح اليوم الخميس 28 فبراير، بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، وقف فيه تحديدا على تطورات محاكمة حيسان، عضو المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، بعد قرار المحكمة في جلسة يوم أمس الأربعاء 27 فبراير بالمحكمة الابتدائية بالرباط، رفضها كل الدفوعات الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع، وملتمس بالاطلاع على محتويات القرصين المدمجين، واستدعاء رئيس لجنة تقصي الحقائق للمثول أمام القضاء.
وأكدت قيادة المركزية في الاجتماع الذي ترأس أشغاله الكاتب العام، عبد القادر الزاير، أن محاكمة حيسان، محاكمة سياسية، بل وذهبت في بيان أصدرته النقابة بهذا الخصوص، إلى اعتبار المتابعة القضائية في حق ممثل المأجورين بالغرفة الثانية،والكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي، محاكمة "لمواقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل"، ولـ"قراراتها النضالية"، وكذا "محاكمة للحريات النقابية"، و"للمواقف القومية والسياسية المسؤولة"، ومناهضتها لكل أشكال التطبيع يقول بيان المركزية، التي عبّر عنها المستشار حيسان "باسم نقابتنا المناضلة"، وذلك في إشارة واضحة من رفاق الزاير، لموقف حيسان، التاريخي، بطرد الوزير الصهيوني بيريز، بعد حضوره البرلمان.
واعتبر بيان النقابة، أن هذه المحاكمة، تعتبر لسياقاتها السياسية وظرفيتها الاجتماعية "فضحا لزيف الخطاب الرسمي حول الحقوق والحريات (في إشارة ضمنية من الكونفدرالية إلى محاكمة الصحافيين الأربعة) وتأكيدا يقول بيان النقابة، على "أن المغرب يعيش ردة على مستوى الحقوق والحريات"، لصالح يشدد المصدر ذاته، "الاستبداد، والتحكم في المجتمع وتنظيماته المستقلة".
وضعٌ، بحزمة هذه التطورات والمستجدات، دفع المكتب التنفيذي الذي استحضر ما وصفه في بيانه "استمرار فصول محاكمة عبد الله رحمون عضو المكتب التنفيذي، والكاتب الجهوي للكونفدرالية بمدينة أكادير"، لطرح سؤال قوي، يعتبره من جانبه موضوعيا، عن "الجهات التي تعرضت للضرر جراء القرارات النضالية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل"، و"الأطراف التي مست من مواقفها الوطنية المسؤولة"، و"الحد الذي تريد أن تذهب الدولة فيه لمحاربة العمل النقابي"، و"كل الأشكال الاحتجاجية الشعبية"، و"التضييق على حرية الرأي والتعبير".
وجدد المكتب التنفيذي، في بيانه، تضامنه مع حيسان، ورحمون، وأكد أن محاكمتهما محاكمة سياسية تستهدف يقول المصدر ذاته، "وقف المد النضالي الكونفدرالي"، و"محاكمة المواقف السياسية للمركزية"، مؤكدا في هذا السياق، عن تضامنه المبدئي مع "كل معتقلي الحراك الاجتماعي"، وطالب في بيانه بـ"إطلاق سراحهم".
واعتبر بيان النقابة، أن محاكمة حيسان، ورحمون، محاولة لم يتردد المكتب التنفيذي في وصفها بـ"البائسة"، تروم عبثا يشدد في بيانه، "تحويل الأنظار عن المطالب العادلة والمشروعة التي عبّرت عنها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل"، و"تخوض من أجلها معارك نضالية متواصلة"، لمواجهة ما أسماه المصدر ذاته "السياسات العمومية النيوليبرلية اللااجتماعية واللاديمقراطية"، عِوض يضيف، "مأسسة الحوار الاجتماعي، والاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة والمشروعة"، فإن الدولة يقول المكتب التنفيذي، "تحاكم المطالبين بها".
وفيما يشبه رسالة تذكير إلى المسؤولين، أكدت القيادة التنفيذية في بيانهأ، على "أن تاريخ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، هو تاريخ تضحيات مناضليها"، وأنها "ستظل ثابتة على مواقفها، ولن تتنازل عن خطها الكفاحي"، و"تعبر عن إصرارها لمواصلة النضال دفاعا عن الحقوق المشروعة للطبقة العاملة، وكل المهمشين في هذا الوطن".
وقرر المكتب التنفيذي في موقف بحمولة دلالاته السياسية والرمزية، عقد اجتماع استثنائي لجهازه، يوم الأربعاء 6 مارس المقبل، بالرباط، وهو التاريخ الذي يتزامن وجلسة محاكمة البرلماني حيسان، بالمحكمة الابتدائية بالرباط في الساعة الثانية عشر زوالا.
ودعت المركزية في بيانها جميع المسؤولين النقابيين في صفوف الكونفدرالية، إلى الدخول في التعبئة الشاملة من أجل حضور جلسة المحاكمة يوم الأربعاء 6 مارس، كما أهابت في جانب ثانٍ، بكافة التنظيمات الديمقراطية والتقدمية والحقوقية إلى دعم المركزية، ومساندتها لمواجهة يقول البينان "التراجعات الحقوقية والاجتماعية"، موجها لهم في هذا الإطار، الدعوة لحضور، جلسة محاكمة ممثلها وعضو المجموعة الكونفدرالية في مجلس المستشارين، عبد الحق حيسان.