الثلاثاء 23 يوليو 2019
مجتمع

البدالي: يا منخرطي ودادية بدر السكنية بسطات.. العثماني أمامكم والرميد وراءكم

البدالي: يا منخرطي ودادية بدر السكنية بسطات.. العثماني أمامكم والرميد وراءكم وقفة احتجاجية لمنخرطي ودادية بدر وفي الإطارات البدالي يتوسط رئيس الحكومة العثماني (يمينا) والوزير الرميد

ما زالت ودادية بدر السكنية بسطات، التي يتولى تسييرها قياديون من الحزب الحاكم، تعيش بين نسيان أو تناسي رئيس الحكومة السيد العثماني، منذ أن تقدم، قبل سنة، المتضررون من هذه الودادية بملف مطلبي لأنصافهم مما يعانونه من تجاوزات المكتب المسير، وبين وعود وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان السيد مصطفى الرميد الذي استمع للمشتكين.. لكن يبدو أنه حسم في الموضوع من خلال تصريحه للمشتكين، بأن ليس هناك فساد، ولكن هناك سوء التدبير!؟ وقد ازداد الوضع تعقيدا بعد أن علم المنخرطون والمنخرطات بأن شطرا من الأرض التي اقتنتها الودادية سيتم بيعها بالمزاد العلني بمقتضى قرار قضائي لعدم وفاء المكتب المسير بالتزاماته.

 

إذن، هل رئيس الحكومة ووزير الدولة في حقوق الإنسان لا يهمهما معاناة 1500 منخرطا ومنخرطة؟ أم يريدون ألا يلحق بالمكتب المسير أي أذى لأنه ينتمي إلى حزبهما؟ وإلا لماذا هذا التماطل في حل مشكل له أبعاد اجتماعية وحقوقية وإنسانية  واقتصادية؟

 

إن ما تعرفه هذه الودادية من انحياز عن تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها، يعتبر خرقا للقانون المتعلق بتأسيس الوداديات السكنية في إطار سياسة السكن الاجتماعي بالبلاد.. هذه السياسة التي من المفروض أن تسهر الحكومة على تفعيلها وتقديم المساعدات التقنية الضرورية ومراقبة التصاميم والدراسات ضمانا لسلامة المتعاونين والتتبع على مستوى الالتزام بالأهداف التي من أجلها تم الترخيص للودادية وعلى المستوى المالي وعلى مستوى الالتزام بالقوانين المرتبطة بالتعمير وبالبيئة، وأن تحرص الحكومة أيضا على عدم ممارسة المضاربات العقارية والاستغلال لأغراض سياسية أو حزبية. لكن ما نلاحظه بالنسبة لهذا الملف هو أن الأزمة ليست ناتجة عن سوء التدبير، كما قال السيد الرميد، مع العلم بأن سوء التدبير هو فرع من فروع الفساد المالي والإداري الذي هو السبب في الأزمة التي يعيشها المنخرطون و المنخرطات. لأن الفساد هو الأصل في كل أزمة كانت مالية أو إدارية أو أخلاقية  تتعلق بمؤسسة عمومية أو شبه عمومية أو خاصة، وهو مرتبط ارتباطا جدليا بغياب أو بتغييب الحكامة لأغراض معينة.

 

وبالتالي على السيدين المسؤولين الحكوميين، العثماني والرميد، أن يعلما بأن الحكومة هي حكومة لخدمة المغاربة، بغض النظر عن لونهم السياسي أو دينهم أو جنسهم، لأن هناك دستور قبل به المغاربة، لا يقبل التجزيء أو أي تأويل مزاجي.. فودادية بدر بسطات هي كل لا يتجزأ. ولا يجب أن تظل بين الخيارات المؤلمة، أي العثماني أمامها والرميد وراءها، لأغراض سياسوية غير مقبولة.. فهي تحتاج إلى حل لأزمتها قبل فوات الأوان .

- البدالي صافي الدين، فاعل حقوقي وسياسي