الجمعة 19 إبريل 2019
مجتمع

بعد بروز تطورات.. ما الذي ستكشف عنه جلسة اليوم في ملف البرلماني حيسان أمام محكمة الرباط؟

بعد بروز تطورات.. ما الذي ستكشف عنه جلسة اليوم في ملف البرلماني حيسان أمام محكمة الرباط؟ عبد الحق حيسان (يمينا) وعبد الحكيم بنشماس

على وقع مفاجأة تسريب التسجيل الكامل لجلسة الاستماع لرئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، من لدن اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول ملف الصندوق المغربي للتقاعد، يمثل البرلماني عبد الحق حيسان، عضو مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، بعد زوال اليوم  الأربعاء 27 فبراير 2019، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، لاستكمال الاستنطاق الذي كان توقف في الجلسة الأخيرة المنعقدة يوم 23 يناير الماضي، بعد أن استمعت المحكمة للصحافيين الأربعة المتابعين من قبل النيابة العامة إلى جانب المستشار حيسان، بتهمة تسريب ونشر معلومات تهم عمل لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد، بناء على شكاية رفعها عبد الحكيم بن شماس، رئيس مجلس المستشارين (الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة) إلى وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد، (وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان)، استنادا إلى تقرير رفعه بهذا الخصوص رئيس لجنة تقصي الحقائق عبد العزيز بنعزوز (رئيس فريق البام بالغرفة الثانية) قبل أن  تهتز أركان المحكمة في الجلسة السابقة على وقع إعلان القاضية رئيسة الجلسة عن توفر المحكمة على قرصين مدمجين، أكدت أنهما يحتويان على التسجيل الكامل لجلسة الاستماع لبنكيران، أصابع الاتهام في تسريب التسجيل ذهبت بعدئذ رأسا إلى بنعزوز، بعد أن نفى بن شماس، في رسالة جوابية حول طلب إفادة تقدم به في هذا الشأن، مبارك الصادي، رئيس مجموعة الكونفدرالية، "أي علم له بالموضوع".

 

وبعودة إلى التفاصيل الجديدة في ملف متابعة المستشار حيسان، والصحافيين الأربعة، وجّه يوم 29 يناير 2019، مبارك الصادي، رئيس مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، كتابا إلى عبد الحكيم بن شماس، رئيس الغرفة الثانية يطلبه فيها إفادته بتوضيح حول المسار الذي سلكه القرصان المدمجان اللذان يحتويان كما أكدت ذلك، يقول كتاب رئيس المجموعة، المحكمة الابتدائية بالرباط في الجلسة الأخيرة المنعقدة بتاريخ 23 يناير 2019، "على التسجيل الكامل لجلسة الاستماع  لرئيس المجلس الإداري السابق للصندوق المغربي للتقاعد (عبد الإله بنكيران)"، في للوصول إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ثم إلى المحكمة الابتدائية، وهما يشدد الصادي في طلب إفادة المجموعة الكونفدرالية، "من الوثائق السرية لأعمال اللجنة".

 

لم يتأخر رد بن شماس، وجاء على بعد مسافة يوم واحد (يوم 30 يناير 2019)، حاملا خبرا سقط كقطعة ثلج باردة على رفاق حزب البام، وستكون له لا محالة الأثر القانوني في باب التهم المنسوبة إلى البرلماني حيسان، والصحافيين الأربعة: كوثر زاكي من موقع "لوسيت انفو"، ومحمد أحداد من يومية "المساء"، وعبد الحق بلشكر من يومية "أخبار اليوم"، وعبد الإله سخير من موقع "الجريدة 24"، سيما بعد أن تحدث الأستاذ خالد السفياني، في الجلسة الأخيرة للمحاكمة، عن الحاجة إلى تحقيق جنائي.

 

وقال بن شماس، في كتابه لرئيس المجموعة الكونفدرالية بالمجلس كالتالي: "جوابا على طلبكم الرامي إلى إفادتكم بتوضيح حول توصل الشرطة القضائية والمحكمة الابتدائية بالرباط بقرصين مدمجين، يتضمنان تسجيل جلسة استماع اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد للسيد عبد الإله بنكيران، يشرفني أن أحيطكم علما بأن رئاسة مجلس المستشارين لا علم لها بالموضوع، ولم يسبق لها أن توصلت من السلطات المختصة بأي طلب يرمي إلى الحصول على أية وثيقة أو مستند في هذا الشأن...

 

بهذه الإفادة، في ملف قضية متابعة المستشار حيسان، والصحافيين الأٍربعة، الذين اعتبرت هيئة دفاعهم، أن القضية باطلة، لأنها، كما جاء في مرافعاتهم، مبنية على باطل، "وما بني على باطل، فهو باطل".

 

وتبقى الكلمة للقضاء، في قضية حيسان، التي باتت على رأس انشغال واهتمام القيادة التنفيذية للمركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ورأيها العام العمالي، من جهة، والصحافيين الأربعة، التي تحض بدورها باهتمام جزء من الجسم الصحافي والإعلامي الوطني، على اختلاف خط التحرير، من جهة أخرى.