الأحد 19 مايو 2019
مجتمع

خبر غير سار لحكومة العثماني...الأمين العام للاتحاد الدولي للصناعات يعلن مساندته لـ "سيديتي"في الإضراب العام

خبر غير سار لحكومة العثماني...الأمين العام للاتحاد الدولي للصناعات يعلن مساندته لـ "سيديتي"في الإضراب العام فالتر سانشيز، و سعد الدين العثماني ( يسارا)
نعم هو الأمر كذلك. الخبر غير سار، بل إنه يتجاوز سقف هذه العتبة ليصل مؤشره درجة الإحراج والإرباك السياسي، لحكومة سعدين العثماني، بعد أن دخلت واحدة من بين النقابات الدولية الكبرى والوازنة على مستوى منظمة العمل الدولية، والهيئات الحقوقية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الاتحاد الدولي للصناعات IndustriALL Global Union على خط انحباس الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف، وانحدار مستوى العلاقة بين الحركة النقابية المغربية، والحكومة، إلى درجة غير مسبوقة في التوتر الاجتماعي منذ حكومة البكاي الأولى.
حيث أعلن فالتر سانشيز، الكاتب العام للاتحاد الدولي للصناعات، في رسالة وجّهها، لعبد القادر الزاير،الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن مساندة الاتحاد الدولي لقرار المركزية النقابية خوض إضراب وطني يوم 20 فبراير من هذا الشهر في قطاع الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وحمل الشارة بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص، وتنظيم مسيرات احتجاجية إقليمية يوم 24 من نفس الشهر.
وقال سانشيز، في رسالته إلى الزاير، أكتب لكم باسم الاتحاد الدولي للصناعات الذي يمثل أكثر من 50 مليون عاملة وعامل في قطاع صناعات المناجم والطاقة، والصناعات التحويلية في 140 دولة، لنعبّر لكم عن مساندتنا وتضامننا المطلق مع قرار منظمتكم خوض إضراب وطني عام يوم 20 فبراير 2019،للضغط على الحكومة من أجل استئناف الحوار الاجتماعي، المفضي إلى نتائج ملموسة ومنصفة.
وأكد المسؤول الدولي في رسالته إلى الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه سيواصل متابعته وبانشغال كبير حالة ظروف العمل بالمغرب، كما تكشف على تطوراتها الشهور الأخيرة.
وعبّر الكاتب العام للاتحاد الدولي للصناعات، عن تضامنه مع المطالب التي تقدمت بها الـ"سيديتي" إلى الحكومة، ووصفها في رسالته بـ"العادلة"، و"المشروعة"، وصاغ عناوينها الرئيسة في:
ـ الزيادة العامة في الأجور بـ600 درهم لجميع المستخدمين والموظفين، وتخفيض الضريبة على الدخل، وإعفاء المعاشات من الاقتطاع الضريبي،
ـ الزيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 10 في المائة لكافة أجراء القطاع الخاص، وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والفلاحي، والخدماتي،
ـ إرجاع كافة المطرودين، وتطبيق مقتضيات مدونة الشغل، واحترام الحريات النقابية،
ـ تنفيذ الالتزامات المتضمنة في اتفاق 26 أبريل 2011 (سيما في الجانب المتعلق بـ: التعويض عن المناطق النائية، وإحداث الدرجة الجديدة لكل الفئات المعنية)،
ـ إدماج كل الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي للوظيفة العمومية،
ـ إعادة ملف التقاعد إلى طاولة الحوار الاجتماعي،
ـ فتح حوار قطاعي جاد ومسؤول مع كل قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات الترابية، وكافة المؤسسات العمومية، ومقاولات القطاع الخاص، من أجل تنفيذ الالتزامات والاستجابة الفورية للملفات المطلبية المطروحة.
ويذكر، أن الاتحاد الدولي للصناعات الذي كان عبّر في العديد من المحطات النضالية التي خاضتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سواء خلال مرحلة التنسيق النقابي المركزي، على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، أو تلك التي نظمتها المركزية بصيغة المفرد النقابي، على عهد الحكومة الحالية (سعد الدين العثماني، أو سلفه)، كانت تحض بمساندة ودعم هذه الهيأة النقابية الدولية، التي كان كاتبها العام الأستاذ فالتير سانشيز، قد عقد لقاء مع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالمقر المركزي بالدارالبيضاء يوم 16 أكتوبر 2018، وذلك على هامش زيارة العمل التي قام بها للمغرب خلال هذه الفترة.
هذا، ويعتبر الاتحاد الدولي للصناعات، اتحادا نقابيا تأسس سنة 2012 بعد نجاحه في تحقيق اندماج ثلاثة اتحادات نقابية دولية تجمع قطاعات الحديد، الطاقة والمعادن، والجلد والنسيج. ويضم حسب المعطيات الصادرة عن موقع الاتحاد، أكثر من 50 مليون منخرط عبر العالم، ومقره الرئيسي بجنيف.
ويشتغل الاتحاد الدولي للصناعات، مع النقابات في قطاع صناعات الحديد والكيماويات والطاقة والمناجم والنسيج، ويعمل من أجل: "تعزيز الفعل النقابي لأعضائه"، و"محاربة العمل الهش عبر العالم"، و"مواجهة الرأسمال العالمي المتعدد الجنسيات".
ويتبنى موازاة مع ذلك، سياسة صناعية مستدامة عبر العالم تضمن الشغل الكريم والصحة والسلامة المهنية، والدفاع انسجاما مع مبادئ التأسيس، عن الحقوق الأساسية في العمل عبر العالم.