الثلاثاء 21 مايو 2019
مجتمع

محمد بنعليلو: مؤسسة وسيط المملكة دعامة لتكريس الحكامة الإدارية

محمد بنعليلو: مؤسسة وسيط المملكة دعامة لتكريس الحكامة الإدارية محمد بنعليلو
قال محمد بنعليلو، وسيط المملكة، أن أداء مؤسسة وسيط المملكة أصبح أكثر نضجا لإعطاء دفعة قوية وانطلاقة جديدة تتصدرها إرادة الترافع، في كل المنتديات لخدمة المواطن والاستجابة لمتطلباته، والاهتمام بانشغالاته في علاقته مع الإدارة.
فالمرحلة كما جاء على لسان الملك محمد السادس: "تقتضي الانكباب الجاد على القضايا والانشغالات الحقيقية للمواطنين، والدفع قدما بعمل المرافق الإدارية، وتحسين الخدمات التي تقدمها".
وأوضح محمد بنعليلو خلال مداخلته التي ألقاها يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019، بمناسبة الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم خلال الفترة ما بين 7 و17 فبراير بالدار البيضاء، إذا ما تجاوزنا السياق التاريخي (بمفهومه العام) لتطور الاهتمام بقضايا المظالم، سواء كممارسة ذات جذور راسخة في تاريخ الحضارة الإسلامية، عبر العصور، منذ عهد الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين وسلاطين الدولة العثمانية، أو كتقليد عريق متجذر في عمق تاريخ المغرب الحديث.
فإن الحديث مؤسساتيا عن سياق تطور "مؤسسة الوسيط" في شكلها الحالي يدفعنا إلى استحضار بعص الهياكل المؤسساتية الشبيهة، والتي كانت تقوم ببعض وظائف مؤسسة الوسيط وهي على الخصوص:
- «وزارة الشكايات» التي كانت تختص بالنظر في شكاوى وتظلمات المواطنين الموجهة ضد المصالح الإدارية؛
- «مكتب الأبحاث والشكايات « الملحق بالديوان الملكي؛
- «ديوان المظالم» الذي أحدث سنة 2001 بجانب الملك؛
- مؤسسة وسيط المملكة كمؤسسة عوضت ديوان المظالم في مارس 2011؛
- لننتقل بعد ذلك إلى "مؤسسة الوسيط": كمؤسسة دستورية وطنية، مستقلة، ومتخصصة، ذات امتداد جهوي، ضمن مؤسسات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة بمقتضى دستور 2011 مواكبة للإصلاح المؤسسي العميق الذي تعرفه بلادنا.
- مؤسسة تقدم خدماتها دون تمييز، لكل الأشخاص، ذاتيين أو اعتباريين، مغاربة أو أجانب، فرادى أو جماعات، في علاقاتهم مع "الإدارة".
- مؤسسة داعمة للمهام التي تقوم بها العدالة والقضاء خاصة في ترسيخ الحقوق وحمايتها؛
- مؤسسة مكملة ومعززة للدور الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مجال حماية حقوق الإنسان، من زاوية العلاقة القائمة بين الإدارة والمرتفقين؛
- وقبل هذا وذاك مؤسسة مهمتها إحقاق الحقوق ورد المظالم.
واستطرد وسيط المملكة قائلا إن "مؤسسة الوسيط" بهذا التصور أكبر بكثير من مجرد جهة لتلقي الشكايات والتظلمات ومعالجتها (على أهمية هذه الوظيفة، والتي نعتز بالقيام بها، ونوليها بالغ اهتمامنا)، بقدر ما هي آلية مؤسساتية يراد منها المساهمة في دعم الأمن الإداري وتخليق المرفق العمومي وتكريس الحكامة الإدارية وتعزيز الثقة في الأداء المرفقي، خاصة أمام ارتفاع سقف الانتظارات لدى المواطن ولدى المرتفق وكل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والجمعويين: حيث أصبح موضوع الحكامة الإدارية والنزاهة موضوع نقاش عمومي يعكس حركية المجتمع ككل.
وختم وسيط المملكة مداخلته بأن نشر وترسيخ ثقافة وقيم ومبادئ الحكامة في تدبير المرافق العمومية وتحسين أداء الإدارة وتصحيح الاختلالات التي تعاني منها، والعمل على نشرها بين الموظفين والمرتفقين، بما يجسد المفهوم الجديد للسلطة القائم على جعل الإدارة في خدمة المواطن على قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة. محدد أساسي في ممارسة المؤسسة لاختصاصاتها من منطلقات ثلاثة:
*المنطلق الدستوري، من خلال المقتضيات المتعلقة بالحكامة الجيدة والشفافية والنزاهة، وبالأدوار والمهام المنوطة بمؤسسة وسيط المملكة.
*المنطلق القانوني المستمد من الظهير الشريف المحدث للمؤسسة والذي خص المؤسسة.
*المنطلق التوجيهي، المرتكز على استلهام التوجيهات الملكية الرامية إلى مواصلة مؤسسة الوسيط لإسهامها في ترسيخ مبادئ دولة القانون، والشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية، وفي تخليق الحياة العامة.