الأربعاء 17 يوليو 2019
كتاب الرأي

عبد اللطيف جبرو:افتراءات الظلاميين بأن المغاربة مهددون بالكفر

عبد اللطيف جبرو:افتراءات الظلاميين بأن المغاربة مهددون بالكفر عبد اللطيف جبرو
حينما وصل الفتح الإسلامي إلى بلادنا، تجاوب المغاربة مع هذه الدعوة وتشبثوا بالمثل العليا والقيم الروحية التي جاء بها ديننا الحنيف. ولما عم المغرب الإيمان بالرسالة المحمدية، أصبحت بلادنا قاعدة لنشر الدعوة الإسلامية لا فقط في ديار الأندلس القريبة منا، بل امتدت الدعوة إلى أقصى شرق أسيا في أندونيسيا على يد مجموعة تابعة لمولاي عبد السلام المشيشي.
واستمر الحال هكذا حيث اعتمد المغاربة على الإيمان بالرسالة المحمدية وهم يقاومون الغزوات الصليبية والهجومات على الشواطئ المغربية إلى أن سقطت بلادنا في الفخ الاستعماري يوم فرضت فرنسا وبعدها اسبانيا حمايتهما على بلادنا عام 1912
كان على المغاربة أن ينظموا أنفسهم في حركة وطنية اعتمدت في علاقتها مع الشعب على المثل العليا الإسلامية طوال مراحل المقاومة السياسية أن المقاومة المسلحة ضد الوجود الاستعماري تمشيا مع ما جاء في بيان للمغفور له محمد الخامس أياما قليلة قبل ذهابه إلى المنفى في شهر غشت 1953 حيث خاطب المغاربة بقوله: إن تنصروا الله ينصركم، ويثبت أقدامكم"
إثر ذلك اندلعت ثورة الملك والشعب إذ اندفع المقاومون للقيام بعمليات مسلحة تأكيدا لإيمانهم بالله والفداء من أجل الوطن إلى أن عاد الملك وانتزعنا استقلالنا من فرنسا وإسبانيا.
هكذا ارتبطنا نحن المغاربة بديننا الحنيف سواء في تاريخنا القديم أو في التاريخ المعاصر.
ولم نسمع في يوم ما من يقول لنا بأننا ننتمي إلى مجتمع مهدد بالكفر والإلحاد إلى أن ظهر في السنوات الأخيرة ظلاميون يخيفون الناس البسطاء بأن مجتمعنا يحتاج إلى صحوة تقينا من خطر الكفر والإلحاد 
وأضاف الظلاميون وهم يخاطبون أناسا بسطاء بأنهم يجب أن يتسلموا السلطة بالبلاد قصد التصدي لحملات التكفير أولا وثانيا لنهج سياسة تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ونهضة اقتصادية.
وها هم قد تسلموا السلطة منذ سبع سنوات ولاشيء تغير على مستوى القضايا الدينية أو على صعيد المسائل الدنيوية.
فالمغاربة ما زالوا يؤدون طقوسهم الإسلامية كما اعتادوا على ذلك منذ وصول الفتح الإسلامي إلى بلادنا في عهد عقبة بن نافع سواء من حيث أداء الفريضة أو السنة.
ومازال الواقع الاقتصادي ببلادنا كما كان منذ سبع سنوات بل يمكن القول أنه خلال السنوات الأخيرة تزايد عدد المهمشين وتوسعت دائرة الفقر والهشاشة 
إنه واقع مؤلم تعبر عنه اليوم إضرابات التجار واحتجاجات مختلف الفئات الاجتماعية وغضب الطبقات التي تدهورت قدرتها الشرائية في عهد حكومة العدالة والتنمية.
ومن حين لآخر يطل علينا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يقول للمغاربة كلاما لا علاقة له بالحقائق التي يئن منها الشعب المغربي متجاهلا ما كان يقوله الظلاميون في ما مضى أي أنهم سيأخذون السلطة لمعالجة قضايا دينية وأخرى دنيوية.