الاثنين 16 ديسمبر 2019
مجتمع

الشافعي: اختفاء الخليل أحمد سبة في حق البوليساريو والجزائر

الشافعي: اختفاء الخليل أحمد سبة في حق البوليساريو والجزائر محمد سالم الشافعي
‫في هذا الحوار مع محمد سالم الشافعي، الصحافي والمتتبع للشؤون الصحراوية، يتحدث عن قضية اختفاء الصحراوي الخليل أحمد، الذي اختطفته المخابرات الجزائرية وتتكتم عليه جبهة البوليساريو، الواقعة مرت عليها 10 سنوات، مما جعل أقرباءه في مخيمات اللجوء والأقاليم الصحراوية يخوضون حملة دولية للكشف عن مصيره.
‫+كيف تعلق على الحملة الدولية للكشف عن مصير الخليل أحمد المختفي في الجزائر؟
++لقد أضافت جبهة البوليساريو صفحة سوداء أخرى إلى سجلها الحافل بالانتهاكات في حقوق الإنسان وذلك عن طريق انتهاك حق الخليل أحمد في الحياة، إذ بعد مرور عشر سنوات مازال مصيره مجهولا.
إن هذا الحدث يثير الريبة، لكون الهالك أو المختفي له علاقة بقيادة البوليساريو، إذ كان في قمة الهرم الأمني للبوليساريو في فترة هي الأشد ظلاما في تاريخ حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، حيث كان يلقب بالعلبة السوداء لما كان يملكه من معلومات دقيقة عن تلك الحقبة الحالكة وما فيها من الكوارث والجرائم التي لم يكشف بعض ملفاتها، ومنها ما يزال طي الكتمان إلى حين، و التي ربما كان يعتزم المختفي أو الهالك الكشف عنها لأنه منذ عام 1993 وهو يوجد خارج تنظيم قيادة البوليساريو بعد وقف إطلاق النار، إذ قامت البوليساريو بسجنه في نفس السنة.
+الملاحظ أنه رغم إطلاق العديد من النداءات فإن جبهة البوليساريو تتكتم على الموضوع، لماذا؟
++تعودت قيادة البوليساريو دائما بوصف المغرب بأنه يخالف حقوق الإنسان، باعتباره لا يقدم المتهمين للعدالة، اليوم تأتي قيادة البوليساريو لتقدم نموذجا صارخا من الإفلات من العقوبة، المفروض ان تقدم هذا الرجُل لمحاكمة عادلة وعلنية لمعرفة التهم التي كان ستوجه إليه، لكن على العكس من ذلك قامت قيادة البوليساريو والمخابرات الجزائرية على حد سواء بعدم إعطاء ولو معلومة تظهر مصير الخليل، وهو ما يزيد من معاناة أقربائه سواء في مخيمات اللجوء أو في الأقاليم الصحراوية، فلحد الساعة لايُعلم مصيره، وليست هناك أية وثيقة تثبت بأنه بحوزة السلطات الجزائرية وهو ما يؤكد قمة الاستهتار بالعدالة وحقوق الإنسان بالمخيمات.
وفي ظل هذا التطور الذي لحق أحد أطر قبيلة الرقيبات السواعد فقد وصلت قضيته قضيته إلى العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية العالمية، وكان تقرير الاختفاء القسري في مخيمات اللاجئين الصحراويين قد تحدث عن قضية اختطاف الخليل أحمد، لكن للأسف تم طمس الحقيقة من طرف السلطات الجزائرية، ولم تدل بأي معلومات حول الخليل أحمد في جواب عبر رسالة رسمية موجه للمنظمة التي كانت قد طرحت السؤال بشأنه على السلطات الجزائرية، وهو ذات التصرف الذي قامت به قيادة البوليساريو عبر امحمد خداد الذي وجهت المنظمة السؤال له حول قضية الخليل أحمد واختفائه القسري، فأجاب بدم بارد بأنه يعرف الرجل وقد عمل معه ولكنه لا يعلم عنه شيئ.
+كيف يعيش الصحراويون في مخيمات تندوف بعد هذه الواقعة؟
++نحن اليوم أمام قيادة البوليساريو وهي تتنكر لواحد من أطرها، لايعرف هل هو مختطف أم تمت تصفيته، فإذا كان محمد بعلي السفير الجزائري لدى واشنطن لا يعلم شيء عن الخليل أحمد و امحمد خداد المنسق مع المينورسو كذلك لا يعلم شيئا عن هذا القيادي في الجبهة، فكيف سيكون مصير الصحراويين مستقبلا؟