الأحد 19 مايو 2019
اقتصاد

المهندس ألواح يقدم وصفته لإدماج المغرب في الاقتصاد العالمي

المهندس ألواح يقدم وصفته لإدماج المغرب في الاقتصاد العالمي محمد ألواح
مرت ما يقارب السنة على اعتماد المغرب نظاما جديدا لسعر الصرف، وهو النظام الذي اعتمدته وزارة الاقتصاد والمالية بعد التشاور مع بنك المغرب. وكانت بداية التفكير الأولي في مشروع إصلاح نظام الصرف خلال الفترة (2007-2010)، أي قبل حصول المغرب على خط الوقاية والسيولة من صندوق النقد الدولي.
في هذا السياق، يوضح محمد ألواح، مهندس و سياسي مغربي لـ"
أنفاس بريس"، إيجابيات وسلبيات النظام الجديد لسعر الصرف، وماهي الوصفة الممكنة لتقوية مناعة الاقتصاد الوطني.
*منذ يناير 2018 اعتمد المغرب نظاما جديدا لسعر الصرف يقوم على تحديد صرف الدرهم داخل نطاق تقلب بنسب زائد / ناقص 2.5 في المائة، هل هذه المعايير كافية لتجنب تدخل صندوق النقد الدولي على المدى المتوسط؟ 
** توسيع مجال التقلبات فى سعر صرف الدرهم المغربي من مجال +/- 2.5 ٪ ( الاعلي والأدني ) إلى +/- 5٪ هو في الحقيقة ايجابي وسلبي كذلك: إيجابي لأن بنك المغرب لن يتدخل لحماية عملتنا ما دامت داخل مجال تقلباتها المباحة، يعني +/- 5٪ . هذا التًوسيع في مجال التقلبات المقترحة من طرف صندوق النقد الدولي قد تجنب لبنك المغرب التدخل اليوم إذا تجاو ز صرف الدهم 2.5٪ وهذه حرية إضافية لبنك المغرب. ولكن هذا التوسيع قد يعني كذلك أن عملتنا قد تكون تحت الضغط لأسباب عديدة: منها: المضاربات من طرف الأبناك، تدهور أو ارتفاع قويً للعجز التجاري في 2019 أو ارتفاع قوي للمديونية أو ارتفاع لنسبة التضخم بالمغرب او ارتفاع في نسبة سعر الفائدة ! 
كل هذه العوامل قد تسبب ضغوطات علي سعر صرف عملتنا وعلي بنك المغرب. أما صندوق النقد الدولي فهو مستعد لفتح خط ائتمان ب3 ملايير دولار لمساعدة بنك المغرب لتجاوز هذه المرحلة! 
*كيف يمكن تقوية مناعة الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر نموه واندماجه في الاقتصاد العالمي؟
** الاقتصاد الوطني له خصوصيته ولكنه في الحقيقة غير مؤهل كما يجب لخوض معركة النمو الشامل مع فتح أسواق جديدة لمنتجاته للرفع من مستوي صادراته و التقليص من العجز التجاري الذي ينهك احتياطي بنك المغرب من العملة الصعبة. وقد فقد المغرب بعض المعامل الصناعية الأساسية ك"لاسمير"،"لا سيلاوز"، "لاكوطف"،وسمغاز ... زد علي ذلك أن آلاف المقاولات أفلست : 7612 في 2016 و 8020 سنة 2018. أما الأسواق الخارجية فهي تتطلب تخطيط مستمر ومتابعة جدية لتطويرها.
 أمامنا طريق طويل لإدماج اقتصادنا في الاقتصاد العالمي الذي يستدعي منا بذل جهود أكثر فعالية مع إجبار كل الفاعلين في ميدان التصدير للتنسيق بينها لإنجاح المخطط التنموي المنتظر !