السبت 25 مايو 2019
مجتمع

قطاع الطب البيطري بين مطرقة انتحال صفة طبيب بيطيري وسندان انتشار وباء الحمى القلاعية

قطاع الطب البيطري بين مطرقة انتحال صفة طبيب بيطيري وسندان انتشار وباء الحمى القلاعية بيع الأدوية المهربة بالأسواق الاسبوعية، والمتهم بانتحال صفة طبيب بيطري

أدانت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور مساء اليوم الخميس 24 يناير 2019، المتهم (ج/ م) بإحدى عشرة شهرا سجنا نافذة وغرامة 3000,00 درهم للمطالب بالحق المدني، و10.000,00 درهم تعويض للطرف المشتكي الدكتور ( م / ص)، على خلفية متابعته بانتحال صفة طبيب بيطري والمتاجرة في أدوية منتهية الصلاحية ومهربة .

وتبعا لشكاية الدكتور( م / ص)، كانت الضابطة القضائية بسيدي بنور قد ألقت القبض على المتهم ( ج / م ) متلبسا بحيازته كمية من الأدوية المنتهية الصلاحية ومعدات بيطرية مهربة، فضلا عن طابع الطبيبة البيطرية (س / ب )، إضافة إلى سجل يتضمن أسماء وعناوين العديدمن الزبناء الذين يتنقل عندهم منتحل صفة طبيب بيطري بالعالم القروي، علاوة على فواتير تخص نفس الطبيبة البيطرية (س/ ب).

مصادر جريدة " أنفاس بريس" من منطقة سيدي بنور أكدت أن المتهم ( ج/ م) المزداد سنة 1986 بمدينة الشماعية بإقليم اليوسفية " يشتغل لدى الطبيبة البيطرية (س/ ب) ، ويستعمل سيارتها ووسائل عملها، وهو الذي يتكلف باستقبال الزبناء وينتحل صفة طبيب بيطري ويقوم بجميع المهام داخل العيادة وخارجها، ويقوم بزيارات للزنباء بالعالم القروي ".

وأكدت مصادر أمنية بالمنطقة أن " الضابطة القضائية قد انتقلت إلى بعض الدواوير للاستماع إلى المواطنين زبناء منتحل صفة طبيب بيطري، وأكدوا في محاضر الاستماع على خطورة المهام الطبية البيطرية التي كان يقوم بها المتهم"، وأضافت نفس المصادر بأن " الطبيبة البيطرية (س/ب) قد اعترفت بتقصيرها في تطبيق القانون ، كما اعترف المتهم بالمنسوب إليه واستغفاله للمواطنين، واستغلال سذاجتهم".

وفي اتصال للجريدة ببعض الأطباء البياطرة أوضحوا بأن " انتحال صفة طبيب بيطري قد أضحت مهنة من لا مهنة له، وعجت المناطق القروية بعيادات الطب البيطري التي يديرها متطفلون لا علاقة لهم بالطب البيطري، في غياب الضمير المهني لدى المسؤولين عن المهنة المرخص لهم بمزاولتها".

وفي هذا السياق علق نفس المصرحين بأن هذا " الحكم القضائي هو بمتابة إنذار ، و مصير كل من قفز على مهنة طب البيطرة وانتحل صفتها ، حتى يتم القضاء على المتسللين للطب البيطري الذي يجب على نساءه ورجاله أن يستنفروا كل جهودهم للقضاء على الأسباب الحقيقية التي تيسر وتسهل انتشار الأمرض المعدية مثل الحمى القلاعية".

وقال أحد الأطباء البياطرة لجريدة " أنفاس بريس" مؤكدا أن " الأدوية المهربة والمنتهية الصلاحية هي السبب الرئيسي في انتشار الأمرض المعدية الفتاكة مثل الحمى القلاعية ، فضلا عن المعدات والوسائل الطبية المهربة من الجزائر والتي تحمل فيروسات المرض"، وذكر نفس المتحدث بما "تكبده المواطنون من خسائر خلال عيد الأضحى الأسبق نتيجة تهريب الأدوية المنتهية الصلاحية وتلقيحات التمسين المشكوك في جودتها وفعاليتها ".

ومن المنتظر أن تدخل في المرحلة الاستئنافية على خط هذا الملف الذي اعتبره العديد من المراقبين سابقة في فضح وضبط وإدانة منتحلي صفة طبيب بيطري، كل من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA ، وجمعية حماية المستهلك، و الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة لحماية مهنة الطب البيطري.

جدير بالذكر أن مصالح الطب البيطري كانت قد اكشتفت وباء الحمى القلاعية بمنطقة لفقيه بن صالح، ثم طنجة، وخريبكة، فضلا عن ضبط انتقال المرض المعدي بداية الأسبوع على مستوى قيادة أولاد عمران بجماعة كريديد بإقليم سيدي بنور. وكانت الجريدة قد نقلت خبر إصابت عجلين بوباء الحمى القلاعية ، مما فرض على الجهات المعنية إعدام كل رؤوس المواشي المتواجدة بالضيعة موضوع الوباء حيث تم إعدام " عجلين و 30 رأس من الأغنام، وعدد من طيور الدجاج ..".