الأربعاء 22 مايو 2019
مجتمع

بعد إعدام المواشي المصابة بالحمى القلاعية، هذه مطالب بياطرة القطاع الخاص بدكالة

بعد إعدام المواشي المصابة بالحمى القلاعية، هذه مطالب بياطرة القطاع الخاص بدكالة صورة أرشيفية

تلعب مصلحة البيطرة دورا مهما في حياة المستهلك، لأن مجالات تدخلها يشمل كل ما يستهلكه الإنسان من خلال المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري "ONSSA" الذي يديره بياطرة متخصصين. والطب البيطري الخاص يلعب دورا أساسيا في حماية ومراقبة رؤوس المواشي، على اعتبار أن الطبيب البيطري بالقطاع الخاص يشتغل ميدانيا على أرض الواقع خارج مكاتب الإدارة. لذلك فقد منح المشرع المغربي للطبيب البيطري انتذابا وسلطة مراقبة الأمراض الخطيرة الوبائية المعدية التي يتعين على الدولة أن تتدخل لتطويقها والقضاء عليها .

بعد اكشتاف وباء الحمى القلاعية بمنطقة لفقيه بن صالح، ثم طنجة، وخريبكة، تم ضبط بداية الأسبوع إصابتين بوباء الحمى القلاعية على مستوى قيادة أولاد عمران بجماعة كريديد بإقليم سيدي بنور. وقالت مصادر جريدة "أنفاس بريس" أن "عجلين قد أصيبا بوباء الحمى القلاعية، مما يفرض إعدام كل رؤوس المواشي المتواجدة بالضيعة موضوع الوباء" وتابعت مصادر الجريدة موضحة بأنه إضافة " للعجلين المصابين بالضيعة، يجب إعدام كذلك  كل الحيوانات التي كانت قريبة من الحالتين" حيث تم إعدام "عجلين فضلا عن 30 رأس من الأغنام، وطيور الدجاج ..".

لقد تم ضبط الإصابة بوباء الحمى القلاعية بقيادة أولاد عمران من طرف المصلحة البيطرية بسيدي بنور التي اتسنفرت كل مواردها البشرية وامكاناتها اللوجيستيكية، حيث علمت الجريدة أن "المصلحة البيضرية بسيدي بنور قامت بإجراء التحاليل، وأكدت الإصابة، وباشرت الإجراءات المرتبطة بإعدام العجلين والحيوانات المتواجدة بنفس الضيعة". هذا وأكدت مصادر الجريدة من عمالة سيدي بنور أنه "تم إطلاق حملة للتلقيح ببمحيط المنطقة التي كانت موضوع الإصابة لمحاصرة وباء الحمى القلاعية"

في نفس السياق علمت الجريدة أن مناطق محادية للمجال الترابي  مع قيادة أولاد عمران قد عرفت استنفارا من أجل مباشرة عملية التلقيح لاستباق أي إصابة مباغثة ومحاصرة الوباء، حيث تم تجنيد كل البياطرة في القطاع الخاص بإقليم سيدي بنور. علما أن وزارة الفلاحة والصيد البحري دأبت على إطلاق حملات التلقيح ابتداء من شهر فبراير من كل سنة، بعد اكتشاف وباء الحمى القلاعية سنة 2015/2016 واتخاذ عدة اجراءات عملية (الرصد / التشخيص/ التلقيح...) فضلا عن عملية الحجر على الأسواق الأسبوعية، واليقظة المستمرة للمصالح البيطرية على الصعيد الوطني.

وأكدت مصادر الجريدة بأنه فعلا تمت "محاصرة إقليم سيدي بنور بيطريا، ومباشرة عملية التلقيح بالمنطقة المتضررة بجماعة كريديد بقيادة أولاد عمران، وتمدد العملية لمناطق أخرى مجاورة مثل جماعة بوحمام والعطاطرة ومطل... بعد استنفار الموارد البشرية والتقنية والفنية لمصالح البيطرة الخاصة ومصالح البيطرة التابعة للدولة". وأكدت مصادر الجريدة كذلك "أن السوق الأسبوعي لجماعة أولاد عمران بعمالة سيدي بنور سيتم الحجر عليه وإغلاق مرافق المواشي واللحوم ابتداء من الأسبوع المقبل".

على مستوى تعويض الخسائر أعربت عدة مصادر عن "أملها في تعويض كل فلاح تم اعدام مواشيه، على اعتبار أنها مورده الوحيد الضامن لاستمرار الحياة القروية"، وفي هذا السياق أكد مصدر بيطري بالمنطقة أن "الخسائر على مستوى رؤوس المواشي التي أعدمت سنة 2016 قد تم تعويض مالكيها، استنادا على تقارير المصالح البيطيرة التي قامت بالمهمة". وأوضح نفس المصدر أن "تقارير المصالح البيطرية تنجز بشكل احترافي وموضوعي، حيث تتضمن عمر، وعدد ونوعية رؤوس المواشي التي أعدمت بسبب الوباء، فضلا عن تحديد أثمنتها من لدن أشخاص محترفين في الميدان".

وفي اتصال لجريدة " أنفاس بريس" ببياطرة من منطقة دكالة اعربوا عن قلقهم بخصوص  التسيب الحاصل على مستوى "أسواق تهريب رورؤس المواشي من أغنام وأبقار وخيول. والتي تجلب من الجزائر بتواطؤ مع مافيا التهريب، حاملة معها مختلف الأمراض والأوبأة، وتتسبب في انتشار العدوى بالمغرب". وتساءل نفس البياطرة باستغراب "هل من المعقول أن تظل حدود المغرب مفتوحة ومتسيبة في وجه مافيا تهريب الحيوانات المصابة بوباء الحمى القلاعية من الجزائر، رغم أن وزارة الفلاحة تقوم بواجباتها وتتكبد خسائر طائلة من أجل تحصين القطيع ورؤوس المواشي من الأمراض والأوبأة كل سنة".

واستطردت مصادر بيطرية في الحديث منوهة ب: "المجهودات الخارقة التي يقوم بها بياطرة القطاع الخاص بمنطقة دكالة من خلال استنفار كل طاقاتهم من أجل القيام بواجبهم المهني لتلقيح وتحصين وحماية رؤوس المواشي"، لكن نفس المصادر سجلت "احتجاجها و تنديدها باستفحال ظاهرة تهريب رؤوس المواشي المريضة والتي تتسبب في انتشار الأوبأة المعدية للقطعان المحلية". وفي نفس السياق طالبت مصادر بيطرية من السلطات الجمركية المغربية "بمحاصر مافيا تهريب الحيوانات بمختلف أنواعها من الجزائر. وتضييق الخناق على مافيا تهريب الأدوية البيطرية المنتهية الصلاحية، ومستلزمات الطب البيطري ووسائل العمل التي يمكن أن تتسبب في انتشار العدوى بالبوادي المغربية مثل ما هو عليه اليوم في منطقة دكالة، ولفقيه بن صالح وطنجة وخريبكة...".

ملاحظة لها علاقة بما سبق: أوضح طبيب بيطري من منطقة دكالة للجريدة بأن مصلحة البيطرة بعد إعدام رؤوس المواشي المصابة تقوم "بطمر ودفن الحيوانات التي أعدمت نتيجة إصابتها بوباء الحمى القلاعية". وأكد في سياق طمأنة الرأي العام أن "الحمى القلاعية ليست بمرض معدي ينتقل بين البشر، بل أنها تشكل خطرا كبيرا على الحيوانات فقط دون الإنسان"، وأضاف موضحا بأن مرض الحمى القلاعية " له تأثير على الاقتصاد الوطني، لأن الأسواق من المنتظر أن تغلق في وجه الحركة التجارية".

حكمة: "إذا كان الطب العام يداوي البشر، فإن الطب البيطري يداوي الإنسانية."