الجمعة 24 مايو 2019
مجتمع

توظيفات جامعة عبد المالك السعدي بين شبهتي المال والإديولوجيا

توظيفات جامعة عبد المالك السعدي بين شبهتي المال والإديولوجيا صورة من الأرشيف
أصبحت جامعة عبد المالك السعدي تستأثر في الآونة الأخيرة، باهتمام الفاعلين بالنظر إلى بيانات الأساتذة والموظفين، وتظلمات المتضررين.
من ذلك، ما نقف عليه في بيان صدر مؤخرا عن المكتب الجهوي لجهة طنجة - تطوان - الحسيمة للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،إذ يستوقفنا رصد هذه الخلاصة:"تنامي مظاهرالفساد الإداري والمالي والارتجالية في تدبيرالموارد البشرية، حيث أن أغلب التخصصات المعلنة في مباريات التوظيفالمبرمجة لا تلبي الحاجيات الحقيقية للجامعة ويغلب عليها طابع التراضي والمحسوبية واعتماد التخصصات الموجهة".
وقد رتب المكتب الجهوي على هذا الرصد المطلب التالي:"دعوة الوزارة الوصية إلى فتح تحقيق دقيق في بعض مباريات التوظيف الخاصة بالإداريين والتقنيين من أجل تفنيد إشاعة الأخبار المتداولة عن تسريب مواضيع الامتحانات وطرق تصحيحها واللجن الساهرة عليها".
بل أكثر من هذا، أصبحنا نقرأ في الفايسبوك عن عملية شراء للمناصب وبمبالغ مرقمة وبأصحابها، مما يزكي أكثر إلى جانب مطلب التحقيقات الإدارية، مطلب التحقيقات القضائية في الموضوع. كما أن موقع البوابة الوطنية للشكايات، يحفل هو الآخر بتظلمات المتضررين في هذا الجانب، وهي تميط اللثام عن أوجه التحايل لتفصيل المباريات على المقاس.
وإذا أضفنا إلى مباريات الموظفين، إلغاء الوزارة الوصية، لما حصل بالنواة الجامعية في الحسيمة في شأن مباراة الأساتذة، من ترجيح للانتماء الأصولي، اتضحت للجميع  طبيعة مشهد التوظيفات بالجامعة.
كما رصد البيان النقابي من جهة أخرى، " تنامي مظاهر العبث الإداري بالجامعة بإسنادها المهام الإدارية للمتدربين والغرباء وإسناد مصلحة الاقتصاد بالرئاسة لمتقاعد.."، حيث تمت المطالبة على ضوء هذا الرصد "بإخراج هيكلة وظيفية واضحة المعالم  تعيد الاعتبار لمبدأ الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية، والحد من مظاهر العبث الإداري".
وبسيادة هذا العبث، تغيب الحكامة الجيدة في التدبيروالتسيير بهذه الجامعة.