الأحد 24 مارس 2019
مجتمع

مولاي علي رشيدي: حزب العدالة والتنمية فشل في محاربة اقتصاد الريع واصبح مكرسا له

مولاي علي رشيدي: حزب العدالة والتنمية فشل في محاربة اقتصاد الريع واصبح مكرسا له مولاي علي رشيدي

اعتبر مولاي علي رشيدي، استاذ الاقتصاد بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أن في عهد حكومة العدالة والتنمية يتضح ان حجم اقتصاد الريع وتنوع اشكاله وازدواجية الخطاب مع الفعل يفسر تطبيع هذا الحزب مع اللوبيات المستفيدة من اقتصاد الريع، ويتجلى ذلك من خلال التكتم الكبير على المستفيدين من رخص النقل والصيد البحري لعقود من الزمن والمستفيدين من مأذونيات النقل ومن تفويت الأراضي واستغلال المعادن والمقالع والمستفيدين من رخص الاستيراد والتي تعرف نوعا من الاحتكار.

وشدد الأستاذ الجامعي في الاقتصاد أن حزب العدالة والتنمية، يقول ويفعل عكس ما يروج له فهو الذي قدم مقترح لإعادة النظر في ريع تقاعد البرلمانيين وتقاعد الوزراء وتحول في رمشه عين الى اشد المدافعين عنه بل استفاد منه، وما التقاعد الاستثنائي لرئيس الحكومة السابق عبد الالاه بنكيران، لخير دليل على ذلك.

وأبرز محاورنا على أن حزب العدالة والتنمية عندما كان في المعارضة مان ينتقد الصناديق السوداء في المعارضة، لكن عندما جلس على كرسي الحكومة دافع عن هذه الصناديق أضف الى ذلك استغلال موقعه التنفيذي لتعيين المنتسبين اليه والمقربين منه في المناصب العليا والدنيا أليس هذا الحزب هو من هاجم العاب اليانصيب والرهان ومداخيل الخمر والتبغ وجعل منها وهو في الحكومة اهم مورد لتمويل القوانين المالية لحكومته.

وركز مولاي علي، في  تصريحه على خلاصة أساسية  مفادها أن حزب العدالة والتنمية لا يستطيع فعل شيء بحكم قوة هذه اللوبيات وبحكم تقربها من مراكز القرار وبحكم ازدواجية خطابه وبرامجه التي لا يمكن ان تخرج عن برامج التنظيمات السياسية الإصلاحية المكرسة للريع بكل انواعه.
معتبرا أن اقتصاد الريع حتى وإن اختلف الاقتصاديون حول تعريفه الأساسي،  فهو وصف سياسي لظاهرة بنيوية للاقتصاد الوطني تقوم على الكسب بدون مجهود أو بمجهود أقل، من خلال استفادة فئات أو اشخاص، بحكم قربهم من مراكز صنع القرار اي عن طريق المحسوبية والزبونية أو بحكم دفعهم رشاوي أو مكافآتهم على خدمات ادوها لمراكز القرار، من امتيازات ومنح ورخص وهدايا واعفاءات واستثناءات لا تمنح لعموم المواطنين في ضرب صارخ لمبادئ المساواة والشفافية والتنافسية، اي ان اقتصاد الريع ظاهرة مرتبطة بطبيعة النظام السياسي القائم على تداخل السلط وعلى العلاقات الزبونية التي يكرسها لتغذية استمراره وتمويل اجهزته خارج كل ما هو معروف عليه في الأنظمة الديمقراطية.