الثلاثاء 23 إبريل 2019
مجتمع

المحامي حاجي ومؤسسة أيت الجيد يردان على بيان العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

المحامي حاجي ومؤسسة أيت الجيد يردان على بيان العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان المحامي لحبيب حاجي

ردت كل من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان التي يرأسها المحامي لحبيب حاجي من جهة ومؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف من جهة أخرى على بيان العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بشأن قضية أيت الجيد محمد بنعيسى، والتي سمتها العصبة بقضية الأستاذ حامي الدين.

كما أوردت ذات العصبة في بيانها الصادر يوم الأحد 13 يناير 2019 المؤازر لحامي الدين عبد العالي قيادي حزب العدالة والتنمية ورئيس درعها الحقوقي "منتدى الكرامة لحقوق الإنسان" بمناسبة متابعته جنائيا بالمساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لأيت الجيد بنعيسى سنة 1993. بأن العصبة ترى أن في إعادة فتح قضية بنعيسى أيت الجيد و استغلال قضيته في تصفية الحسابات مع أحد المدافعين عن حقوق الإنسان (حامي الدين) هو ليس سوى حملة بئيسة يقودها دعاة النكوص بهدف ضرب مبادئ المحاكمة العادلة وتجربة العدالة الانتقالية، ولأن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان وكذا مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف تعتبران نفسهما الوثيقة التي توصلت بها "أنفاس بريس" معنيتان بجزء مهم من بيان العصبة فإنهما تردان على ما جاء في بيان العصبة في ست نقط هي:

1/  إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تنطلق من خلفية إيديولوجية وسياسية بحتة في موقفها من قضية اغتيال أيت الجيد بنعيسى وعلاقته بأمثال حامي الدين، ذلك أن أيت الجيد بنعيسى كان ينتمي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الموجود لوحده ميدانيا بالجامعة، والذي يعاديه أعضاء العصبة بوصفهم خريجي الاتحاد العام لطلبة المغرب التابع لحزب الاستقلال، والذي (الاتحاد الوطني) حاول الإسلاميون مرارا القضاء على طابعه اليساري والديمقراطي، وسحق مناضليه؛ حيث كان ذلك يخدم أهداف الاتحاد العام واستراتيجيته.

2/ إن قول العصبة أعلاه هو اتهام لقاضي التحقيق الذي أصدر قرار المتابعة بانعدام استقلاليته ونزاهته. وأن قرار المتابعة ذاك، إنما هو مجرد تصفية حسابات مع حامي الدين وحملة بئيسة يقودها دعاة النكوص. إن هذه الأوصاف إذا لم يقصد إلصاقها بقرار المتابعة، فإنما يقصد إلصاقها بمن تنازل لهم قاضي التحقيق عن استقلاليته. وبالتالي، اتهامه بانعدام الاستقلالية والنزاهة في قراره بالمتابعة.

وهكذا، تكون العصبة قد تماهت مع تصريحات قادة حزب العدالة والتنمية الماسة باستقلال القضاء والرافضة لقرارات القضاء بأسلوب شرع اليد وقضاء الشارع والمؤثرة على القضاء وتوجيهه.

3/ إن حامي الدين عبد العالي ليس شخصية حقوقية؛ بل هو ينتمي إلى منظومة فكرية عدوة لحقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها، وهي التدين السياسي. وينتمي ويرأس جمعية سياسية دينية وليست حقوقية (منتدى الكرامة لحقوق الإنسان)، لأنها لا تؤمن بمنظومة حقوق الإنسان في شموليتها وترابطها وسموها على التشريعات الوطنية ما دامت تؤمن بالخصوصية. كما أنه شخص متهم بالمساهمة في ارتكابه لإحدى أكبر جرائم الاغتيال السياسي في تاريخ المغرب، ألا وهي اغتيال الشهيد أيت الجيد بنعيسى، ولم يحاكم بعد على الأفعال الحقيقية التي ساهم بها في هذا الاغتيال.

4/ إن الرؤية الحقوقية يجب أن تنتصر لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا في إطار محاكمة عادلة يكون فيها احترام مبدأ استقلال القضاء ونزاهته غير مجزأ عن باقي المبادئ، بعيدا عن التعاطف مع الأصدقاء والإخوان السياسيين والإيديولوجيين كما يحصل حاليا بين العصبة ومنتدى الكرامة ورئيسها.

 كما تستحضر الهيأتان (الجمعية والمؤسسة) مبدأ قداسة الحق في الحياة للشهيد بنعيسى، وتستحضر ظروف اغتياله الجماعية والبشعة من طرف الإسلام السياسي.

كما تستحضران الاستعراض السياسي الذي رافق هذا الملف من طرف حزب العدالة والتنمية وإطاراته الموازية وضغوطاته وتأثيراته على القضاء في خرق سافر لمبادئ حقوق الإنسان.

5/ إن متابعة حامي الدين ليست حملة بئيسة، ولا دعوة للنكوص في المجال الحقوقي؛ بل العكس هو الصحيح. فالنكوصيون هم من يناهض متابعة حامي الدين انتصارا للمبدأ السياسي "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما"، ويعتبرون إعاقة حقيقية لتطور حقوق الإنسان في المغرب، ودعاة لتكريس وشرعنة جرائم الاغتيال السياسي والقتل الإرهابي.

6/ تحيي جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان ومؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف جمعيات الائتلاف على موقفها من قضية أيت الجيد بنعيسى، باستثناء العصبة ومنتدى الكرامة الذي لا مكان له بين هيآت حقوق الإنسان.