الخميس 25 إبريل 2019
مجتمع

الوزير بنعبدالقادر: تم إعداد خطة وطنية لإصلاح الإدارة

الوزير بنعبدالقادر: تم إعداد خطة وطنية لإصلاح الإدارة محمد بنعبدالقادر، خلاال حضوره أشغال الجمع العام العادي للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية
 افتتح محمد بنعبدالقادر، وزير إصلاح الإدارة والوظيفية العمومية، أشغال الجمع العام العادي للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية في دورته الأولى بعد تجديد تكوينه، وذلك يوم الأربعاء 16 يناير 2019،بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط.
ويأتي انعقاد الجمع العام الحالي للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية في سياق وطني متسم بتزايد الاهتمام بقضايا إصلاح الإدارة العمومية من طرف كافة الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الاجتماعيين، الذي يتمثل أساسا في الدعوة إلى إعادة هيكلتها وتأهيلها،وتعزيز قدراتها البشرية والتنظيمية والتدبيرية.
 وأوضح الوزير بنعبد القادر أن موضوع إصلاح الإدارة حظي بعناية خاصة من قبل الملك محمد السادس، تجلت في توجيهاته، لاسيما تلك التي وجهها الملك بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة بتاريخ 14 أكتوبر 2016 ، والتي حدد من خلالها المداخل الكبرى لإصلاح الإدارة وتحسين أدائها لكي تكون ناجعة ومفتوحة في وجه المواطنين والمقاولات.
وتتعلق هذه المداخل، بالأساس، بتغيير السلوكيات والعقليات وجودة التشريعات وتأهيل الموظفين ورقمنة الإدارة، بما يمكنها من تجاوز ضعف الحكامة وقلة المردودية، عبر استلهام النموذج التدبيري المعتمد في القطاع الخاص "الذي يتميز بالنجاعة والتنافسية، بفضل نموذج التسيير، القائم على آليات المتابعة والمراقبة والتحفيز." كما جاء في الخطاب الملكي  بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2017.
كما شدد الملك من خلال رسالته التي وجهها إلى المشاركات والمشاركين في الملتقى الوطني للوظيفة العمومية العليا المنظم بالصخيرات بتاريخ 27 فبراير من السنة الفارطة، على أن "الإصلاح الشامل والمندمج للإدارة العمومية يكتسي طابعا استعجاليا، بحكم الرهانات المطروحة عليه ضمانا للرعاية المستمرة للمرفق العام، وجودة الخدمات العمومية، مع ما يقتضيه ذلك من دعم للبعد الجهوي واعتماد اللاتمركز الإداري، واعتماد الكفاءة والفعالية في تدبير الموارد البشرية". وفي ضوء هذه التوجيهات الملكية، يضيف الوزير بنعبد القادر، فقد حظي موضوع إصلاح الإدارة بأهمية أساسية في البرنامج الحكومي (2016-2021) الذي تضمن مجموعة من الالتزامات المتعلقة بشكل خاص، بتعزيز قيم النزاهة وترسيخ الحكامة الجيدة واعتماد الإدارة الرقمية، مع اعتماد المقاربة التشاركية في إعداد وتقييم السياسات العمومية، من أجل وضع المواطن في صلب عمل الإدارة العمومية، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان تدبير أمثل للموارد البشرية والمادية وربط الإنجازات بالأهداف المحددة. 
بناء على هذه التوجهات المرجعية، يتابع الوزير، فقد تم إعداد خطة وطنية لإصلاح الإدارة تستند إلى مبادئ الجودة والكفاءة وتحقيق المصلحة العامة عبر تحقيق جملة من الأهداف العامة المتمثلة في: توفير وتوسيع وتنويع الخدمة العمومية لمحاربة الإقصاء الاجتماعي وتحقيق الاندماج الحقيقي للمواطن بما يضمن مشاركته الفاعلة في المشروع التنموي والشأن العام؛ إعادة هيكلة بنيات الإدارات العمومية، أفقيا وعموديا، لتصبح مؤسسات ناجعة قادرة على إسناد التطور السياسي والاقتصادي ودعم التنمية البشرية والترابية. وتمكين الإدارة من الآليات والوسائل التشريعية والتنظيمية والتدبيرية الضرورية للنهوض بالمرفق العام والخدمات العمومية، خاصة في المجالات الاجتماعية الأساسية.