الخميس 18 يوليو 2019
مجتمع

الدويهي:أصحاب العريضة التي ترفض تجديد الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي يمثلون أقلية مدفوعة تدعمها جهات خارجية

الدويهي:أصحاب العريضة التي ترفض تجديد الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي يمثلون أقلية مدفوعة تدعمها جهات خارجية عائشة الدويهي
أكدت فعاليات من السياسيين والحقوقيين الصحراويين في عريضة وجهوها للإتحاد الأوروبي ونواب البرلمان الأوروبي على وجوب تجديد اتفاقية الصيد البحري والاتفاق الفلاحي مع المملكة المغربية، وذلك بالنظر لتداعياتهما الإيجابية على ساكنة المنطقة وعلى التنمية والازدهار بها.مبادرة أرادت من خلالها ساكنة الصحراء إيصال صوتها عبر ممثليها الشرعيين لأعضاء البرلمان الأوربي بحثهم للتصويت بنعم غداة المصادقة على موضوع الاتفاقية الجديدة بين المغرب والإتحاد الأوربي. هذه المبادرة يبدو أنها أشغلت السعار، لتظهر عريضة أخرى، كرد فعل، وصفت بغير الملائمة لفئة من الصحراويين ترفض تجديد الاتفاقية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وفي هذا السياق اتصلت"أنفاس بريس" بعائشة الدويهي، الناشطة الحقوقية رئيسة مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان لمناقشة العريضتين من حيث مضمونها وأصحابها فصرحت بما يلي :
ما نعيشه اليوم ونحن على بعد أيام قليلة من السادس عشر من يناير، في نظري، يعبر عن مواقف طبيعية؛ فمن جهة نرى انخراط الساكنة عبر ممثليها الشرعيين ومن خلال بعض الفعاليات الأخرى، في حملة ايجابية للتعبير عن رأيها حول تجديد الاتفاقية بين المغرب والإتحاد الأوروبي لتشمل منطقة الصحراء؛ حملة توقيعات لعريضة تحمل في طياتها هم الهاجس التنموي للمنطقة ومستقبلها؛ من جهة ثانية نجد رد فعل حول هذه العريضة الأصلية بعريضة أخرى موجهة لمفوضية الإتحاد الأوروبي للضرب في مصداقية العريضة الأولى الشرعية. فشتان بين العريضتين، بين الأولى والتي تستمد شرعيتها من تمثيلية حقيقية عبر آليات ديمقراطية وقع عليها المنتخبون بالمنطقة بدون استثناء مطالبين بتجديد الاتفاقية الجديدة لتشمل الصحراء، والتي للتصحيح كانت تسمى اتفاقية الصيد البحري، لكن هذه التسمية أصبحت متجاوزة لتحل محلها تسمية جديدة هي"اتفاق الشراكة في ميدان الصيد المستدام " يعني ذلك التشديد هذه المرة على إدماج بعد الاستدامة la durabilité التي تحمل هموم المستقبل في الحفاظ على الثروات ، والاستغلال بشكل عقلاني وشفاف، وبالتالي فانعكاسات هذا التوجه الجديد ستكون لا محالة أفضل على الساكنة والمنطقة ككل، لما تحمله من هاجس حول مخزون الثروة السمكية.
وهكذا تضيف الدويهي أنه بالنسبة للعريضتين وجبت الإشارة بأن العريضة الأولى، كما قلت سابقا كانت ديمقراطية عبر عنها بشكل تلقائي المنتخبون الممثلون الشرعيون الذين انتخبوا بآلية ديمقراطية شهد على مصداقيتها العالم كله، ولا تصح مقارنتها مع العريضة الأخرى التي جاءت بشكل مدفوع ضد العريضة الأصلية من أجل الضرب فيها وفي مصداقيتها رغم أن قوى الموازين تختلف أخلاقيا، ولهذا كما أشرت منذ البداية شتان بين العريضتين، واستدركت الدويهي قائلة من جهة أخرى، أنه وان كانت سلبية العريضة الثانية، واضحة وتسعى إلى ضرب العريضة الديمقراطية، فإن ايجابيتها مع ذلك تبقى جلية أيضا لأنها تحيلنا على ما تتمتع به المنطقة من هامش الحريات، وخاصة حرية التعبير التي يحاول أن يستغلها البعض من أجل مأرب أخرى،هذه المبادرة هي تكون غالبا متوقعة الحدوث تزامنا مع استحقاقات من هذا الحجم، تلقى كامل الدعم من جهات خارجية و مدفوعة بدوافع الكل يعرفها إن لم نقل أنه يخطط لها خارج الحدود لتنزيلها حيث يراد لها، وبالتالي فليس من الصعب قراءة ظرفية عريضة مثل هؤلاء ولا أهدافها ولا إرهاصاتها، خاصة وقد تعززت بفيديوهات سارت على نفس النهج وانتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماع على نفس منوال فيديوهات التي قام بتنزيلها منتخبين وفاعلين اقتصاديين ومدنيين لحث البرلمان الأوروبي للتصويت بنعم.
وأكدت الناشطة الحقوقية في الختام بأن الإنسان المنطقي والمتصالح مع نفسه، والذي ليست له ازدواجية في الشخصية ولا في المواقف، فأكيد أنه لن يكون إلا مع أصحاب العريضة الأولى لأنها تحمل هم المنطقة، و لها هاجس تنموي، ولا تنكر بأن أية اتفاقية كيفما كانت هي بالنسبة للمنطقة لصالح التنمية والاقتصاد، في غياب أي تعاون دولي ملموس والذي نعرف أن المنطقة محرومة منه، و أما الغلاف المالي أي المقابل المالي للاتفاقية والذي يتحدث الكل عنه ويحملونه حمولة أكبر منه، ليس بالضخم كما يعتقد الناس إذا ما قورن بحجم الاستثمارات الداخلية، ولكن ننظر إليه فقط من زاوية انه يشكل فرصة أخرى للانفتاح على الاستثمارات الخارجية والتي من شأنها أن تدفع بعجلة التنمية إلى الأمام في إطار تعزيز الاستقرار بالمنطقة.