الأحد 20 يناير 2019
مجتمع

الزاير: الحكومة تُمارس سرقة مقننة وموصوفة لاختلاس جيوب المواطنين

الزاير: الحكومة تُمارس سرقة مقننة وموصوفة لاختلاس جيوب المواطنين عبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

في أول خروج جماهيري بعد انتخابه كاتبا عاما للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وجه عبد القادر الزاير، نيران مدفعيته لحكومة سعد الدين العثماني، ولبعض المستثمرين الأجانب، مشدد على أن المغرب متأخر عن عصره ومتخلف اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وأنه ليس هناك في الأفق فرص وإمكانيات وإرادة لتحسين أوضاع الجماهير المحرومة من كثرة تواتر الإكراهات في الخطاب الحكومي.

وشدد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المركزية قررت مقاطعة أي حوار اجتماعي مغشوش ورفضها مقترحات الحكومة لأن الطبقة العاملة المغربية المنتجة تستحق وضعا يليق بها كصانعة للثروة ولمساهمتها في خزينة الدولة باقتناعات ضريبية مجحفة غير عادلة، وكطبقة محركة للدورة الاقتصادية الوطنية.

 وقصف الزاير خلال كلمته التأطيرية في ختام المسيرة الاحتجاجية الوطنية التي نظمتها الكونفدرالية يوم السبت 11  يناير 2019، بسيارات إلى مدينة طنجة، المستثمرين الأجانب بالمنطقة الحرة لطنجة قائلا (قررنا تنظيم المسيرة الاحتجاجية لطنجة للتعبير عن رفضنا أن تستمر بشمالها مناطق مستعمرة، وأخرى حرة مستغلة لأجرائها).

 كما طالب الزاير بضرورة إقرار كافة الحريات وعلى رأسها الحريات النقابية كيفما كانت طبيعة الاستثمارات وملتها وجنسيتها وطنية أو دولية، التي يجب عليها أن تحترم كرامة العمال والخضوع للقوانين والتشريعات الاجتماعية الوطنية، وألا تتحول إلى محميات للامتيازات والاستغلال والإنارة.

إذ من غير المعقول -يقول عبد القادر الزاير- أن يستفيد المستثمرون بالمنطقة الحرة من امتيازات جبائية ولوجستيكية وتصديرية مالية ونقدية، وألا يعترفوا بالقوانين الوطنية الأخرى وعلى رأسها الدستور الضامن للحريات النقابية وللعمل النقابي ومدونة الشغل.

واعتبر القيادي الكونفدرالي أن هجوم الحكومة ومعاداتها للحركة النقابية هو الذي شجع على الوضع وأعطى الضوء الأخضر لأرباب العمل والمستثمرين الأجانب لضرب العمل النقابي ومحاربة الحريات النقابية، بل هناك من المسؤولين الذين يقدمون توصيات في إطار الاستشارة والخدمات لبعض المستثمرين لإبعاد النقابة والكل يدرك أنه ليس هناك خدمة أو استشارة أو دعم أو ضوء أخضر أو تغطية على خرق القوانين بدون مقابل.

ويضيف الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحكومة بدل محاربة لصوص المال العام والفساد والرشوة والتملص الضريبي واتساع الفقر والبطالة، اجتهدت في محاربة العمل النقابي واعتدت على أوضاع الموظفين والأجراء والمواطنين، حيث سيعيش المواطنين مع بداية هذه السنة على وقع زيادات أخرى نتيجة الإجراءات الضريبية المتضمنة في قوانينها المالية وسيتم الاقتطاع من أجور الموظفين، وهو ما يمكن اعتباره سرقة مقننة وموصوفة تطال جيوب وأجور المواطنين والموظفين.