الأحد 20 يناير 2019
مجتمع

عزل رؤساء الجماعات الترابية بين الفصل 70 والفصل 64

عزل رؤساء الجماعات الترابية بين الفصل 70 والفصل 64

انتهت حقبة الفصل 70، والتي ارتبطت بدورة أكتوبر 2018. وتميزت هذه الحقبة بإزاحة رؤساء جماعات من كراسي الرئاسة، بعدما تقدمت الأغلبية المطلقة بعريضة عزلهم، حيث تم اتباع مسطرة ذلك عن طريق المحكمة الإدارية، بتزكية من عمال الأقاليم والعمالات.

وبتطبيق الفصل 70 يتم إقرار هذا النهج لأول مرة في تاريخ تسيير الشأن المحلي بالمغرب. وبهذا يعطي المشرع للمستشارين فرصة تقييم عمل الرئيس، وكأنه يمنحهم سلاحا "قاتلا" للإطاحة بالرؤساء المتجاوزين للعديد من الخطوط الحمراء. فتطبيق الفصل 70 تم خلال فترة الجزء الأول من الولاية الحالية (ثلاث سنوات).

وبإصدار قرارات العزل من طرف المحاكم الإدارية بكل أنحاء المملكة، يكون الفصل 70 أدى دورا أساسيا في الإطاحة بالعديد من الرؤساء الذين ركبوا التحدي وشكل تعنتهم سببا لتوقيف عجلة التنمية بالعديد من المدن، خاصة وأن الأغلبية عمدت إلى التصويت على مشروع الميزانية بالرفض..

لقد انتهت الحقبة الزمنية الموكولة للفصل 70، لكن يبقى دور مماثل لفصل آخر يحمل رقم 64، وبشكل خاص في فقرته الثانية، والتي تؤكد أن صلاحية عزل رؤساء الجماعات الترابية تبقى لعمال الأقاليم والعمالات في حالة ثبوت أخطاء إدارية تستوجب العزل.

وانطلاقا من هذا المعطى، فإن باب عزل رؤساء الجماعات الترابية يبقى مفتوحا، وهناك نموذج صريح تم تطبيقه في نفس السياق، وكان من ورائه عامل مكناس، عبد الغاني الصبار، الذي تقدم للمحكمة الإدارية بطلب عزل رئيس جماعة عين الكرمة المنتمي لحزب العدالة والتنمية، والذي اقترف خطأ إداريا بعقده لدورة من دورات المجلس خارج وقتها القانوني، وتبعا لطلب عامل الإقليم حكمت المحكمة الإدارية بعزل بوسلهام الشرقاوي رئيس جماعة عين الكرمة واد الرمان بضواحي مدينة مكناس.